Follow by Email

الخميس، 4 يونيو 2015

بين الإلحاد قديما والإلحاد في العصر الحديث

 
لست أهتم بهداية أو ضلالة أحد وكلماتي غير مقصود منها تأييد أو انكار الفكر الإلحادي هي مجرد مقارنة بين مراحل هذا الفكر

يظن أغلب الناس أن الإلحاد ظهر ولأول مرة في التاريخ البشري في القرن السابع عشر في أوروبا وجاء نتيجة الثورة العلمية التي ناقضت الكثير من المسلمات المتبعة حينها

ولكن التاريخ يخبرنا بأنه ظهر قبل ذلك بعشرة قرون على الأقل في الجزيرة العربية على يد الدهريين الذين لا يعترفون بوجود خالق أو بعث أو قيامة

وعودة إلى أوروبا فإن الثورة العلمية تبنت مفاهيم بنى عليها الناس قناعاتهم ووكانت قديما مفاهيم الإلحاد أن لا وجود لخالق, لا وجود لخطة وتصميم كوني وغاية من خلق الإنسان

أما الفكر الإلحادي المعاصر مفاهيمه هي:

- الكون نشأ تلقائيا أو صدفة

- نشأت الحياة من المادة بسبب قوانين الطبيعة

- الإنسان يفنى بعد الموت ولا بعث أو قيامة

- ليس هناك روح

ولأن الإلحاد بني على العلم فقد وضع ملاحدة العصور الوسطى ومن بعدهم ثابتا فيما يتعلق بالحجج والنتائج وهو الإيمان فقط بالملموس بالحواس والممكن اثباته ومؤخرا أضيفت الرياضيات كمصدر دقيق للمعرفة

وبناء على الفكر الإلحادي فقد رأى العلماء حينها أن المعرفة العلمية تخالف تماما الإعتقاد الأعمى بصحة افتراض ما دون التحقق منه بالتجربة العلمية أو بالمنطق المباشر واستبعد العلماء أي تفسيرات فرضية أو غيبية للمشاكل العلمية

وقد كان أول من ربط اللإلحاد بالفلسفة علماء المسلمين الذين حثوا على اشغال العقل واتباع المنطق بينما تشدد الملاحدة في الغرب بأن لا مكان للفلسفة للتوصل إلى الحقائق العلمية

وفي العصر الحالي وجدت بأن لم يعد هناك فكر يقدم أي رأي ذي قيمة سواء من قبل المؤمنين أو الملحدين فبعد أن كانت الحجة تواجه بالبراهين والأدلة والهدف منها اغناء المعرفة العلمية والبشرية نرى ملحدي اليوم يلجأون للفرضيات المتخبطة والمنكر بعضها لبعض

وإذا ما قررت أن تنسلخ من كل معتقادتك في بحثك عن الحق وان لم تشكك لحظة في قناعاتك لتصل للحق فإنك مجرد تابع بلا قناعة أو يقين

وتعالي الملاحدة الذين باتباع بالعلم رغم مخالفتهم لجوهر الفكر الذي يتبعونه فهاهم يتبعون كل صيحة جديدة غاضين ابصارهم عن مبادئ ومفاهيم الإلحاد

 

فمنذ الثورة العلمية ونشأة الإلحاد في أوروبا كانت أحد أهم حجج الملحدين بأن المؤمنين لا يقدمون دليلا واقعا وملموسا يثبت اعتقاداتهم ومازال الفكر الإلحادي يرمي خصمه بهذه الصفة وبأنه يعتمد على الاستدلال بالمنطق فقط ويهمل التأكيد العلمي


وبعد أن رفضها ونبذها علماء الأمس كسبيل للوصول للحقائق العلمية بدأ العلماء الملحدين حديثا التوجه نحو الفلسفة وهي ما أؤمن به واعتبره من أفضل العلوم البشرية فليس تشكيكا في الفلسفة ولكني أرى أن توجه العلماء للفلسفة سبب ضررا للعلم وللفكر الإلحادي وبالأخص أنهم أضافوها لطرق البحث العلمي
اعتبروا فرضياتهم معرفة علمية ثابته وهي لا يمكن رصدها وحجتهم في صحتها ان العلم يوما ما سيثبت صحتها!!!!بالرغم من أن العلم كثيرا ما جاءء ليصل إلى تخطئة ثابت علمي ظنه الناس حقيقة كقوانين نيوتن مثلا وهم في بتأكدهم الذي لم يأتي نتيجة منظق مباشر أو تجربة علمية يتطابق فكرهم مع فكر المؤمن الذي يرى أن لا حاجة له لتأكيد قناعته فعند القيامة سيرى الجميع من كان على ممن كان على باطل

في نشأة الكون وحدها تجد سلسة من التفسيرات والفرضيات المعترف بإستحالة اختبارها والتيقن من صحتها بالمنهج العلمي وهذا تجده ليس فقط بين راي عالم وآخر بل بين أراء العالم الواحد ذاته


يفسر دوكينز نشأة الكون بمجموعة من الإفتراضات التي تقدم رأيا يتم اسقاطها وتغييرها بما يتناسب وكل اكتشاف علمي جديد ففي البد وحين لم يثبت العلم بعد كانت نشأة الكون والحياة بالصدفة من العدم وأن الكون أزلي لا نهاية ولا بداية له وبعد أن أثبت أن الكون كانت طاقته تساوي عند بدايته صفر مما يؤدي تلقائيا وأنه لا يمكن أن يوجد شئ من عدم تغير افتراضه ليصبح: "الكون خلق نفسه بنفسه تلقائيا" وهو بذات الوقت يعتبر كما ذكر في كتابه قول المؤمنين بأن الإله/الخالق موجود دون واجد له تفسير طفولي ساذج وعليه حسب الإتجاه الفيزيائي والعلمي الحديث في الإستدلال بالمنطق والعقل مالفرق بين اعتفاد واله المؤمن؟؟!! فإن أحد حجج دوكنز في الكثير من كتبه هي أنه لا يمكن منطقيا أن يأتي الخالق من العدم دون موجد له

وافتراض آخر له وهو أن "نشأة الكون والحياة ظاهرة فريدة من نوعها حدثت مرة واحدة فقط" ببساطة يعني "هو كدا"أما هوكينج فحجته أن "بسبب وجود الجاذبية استطاع الكون أن يوجد نفسه"


وملاحظ من أن اقتراحات العلماء هنا في نشأة الكون تتغير وترتب حسب كل اكتشاف علمي جديد بمعنى أن النظريات اليوم ليست لإيجاد الحقائق بقدر ما هي شرح لما يعتبره العالم حقيقة منطقية لديه فهم فرضوا أولا كونا وجد من عدم وعندما تسائل العلم عن كيفية أن ينتج شئ من اللاشئ من عدم وفراغ لا وجود للوقت والأبعاد والقوانين فيه أصبحت النظرية: "العدم هو شئ"

ومن التناقضات كون أن المؤمنين يعتقدون بوجود خالق أزلي لا موجد له وهذه في اعتقاد المؤمنين نقطة البداية وفي المقابل يفترض الملاحدة وجود كون أوجد نفسه بنفسه ونشاته هي نقطة البداية ويظهر ذلك في واحدة من فرضيات الملاحدة والتي تتغير فيها الحقائق لتناسب النظرية وهي وجود كون مادي أزلي قديم لا موجد له وهذه هي نقطة البداية الحقيقة التي لا داعي للنظر لما كان قبلها وبما أن العلم أثبت أن الكون غير أزلي وأنه كانت له بداية وأن طاقته عند البداية تساوي صفر قاموا بتغيير بسيط وأصبح الفرضية هي فرضية وجود كون أزلي نتجت عنه أكوان عديدة وصادف أن أحدها صالح لنشأة الحياة فيه وهو كوكبنا

يرفض الملاحدة اعتماد المؤمنين على الغيبيات في تفسير معتقداتهم وهم حين يواجهوا بمجموع التساؤلات المنطقية عما كان قبل الإنفجار الأكبر ومالذي أدى إليه وكيف وجد من عدم ولماذا؟ اجابتهم بأن العلم مستقبلا سيثبت هذه الحقائق فمالفرق هنا بين مؤمن ينتظر لقاء خالقه ويبني قناعاته على أساس ذلك وملحد ينتظر انجازات علمية مستقبلية (غيبية) وهو لا ينتظرها ليتحقق من صحة افتراضيتها بل ينتظرها لتفسر هذه الافتراضات التي من المؤكد بالنسبة له أنها صحيحة

ومن أحب مقولات انيشتاين لدي " إذا لم تلائم الحقائق النظرية، فلتغيّر الحقائق", وهم يسقطون صفة الإلحاد على انيشتاين ضاربين تصريحاته وأقواله عرض الحائط كقوله: "لقد خلق الله/الإله الكون وفقا لقوانين لا تعترف بالمصادفة أو العشوائية" فلا يهم إن كان تصريحا واضح الدلالة والمعاني يستطيع دوكنز تبرير ما قاله اينشتاين بأنه الأخير قصد الطبيعة حين قال الله أو الإله"

للفكر الإلحادي كامل الحق بوضع فرضيات تلو فرضيات يحاول من خلالها الإجابة فلسفيا عن قناعاته ولكن لا أن يقدمها كحقائق علمية يتعالى بها عما يقدمه الأخرون من فرضيات فلسفية متشابهة وأحيانا كثيرة متطابقة

عندما يحاجج الملحد مؤمنا بقوله لا يصح علميا أو منطقيا أن تحتج بالغيبيات عندما تعجز عن الوصول للحقائق عقليا, منطقيا أو تجريبيا ويبني أرائه على ايمان مطلق بالخالق. على الفكر الإلحادي هنا أن يضع ذات الضوابط في حججه التي يقدمها أصحابه عندما يسألوا عن اثبات الفرضيات التي تأتي بها عقول علمائهم كل فترة أما أن يجيب بأن العلم مستقبلا سيصل لهذه الحقائق مؤكدا فهو هنا كالمؤمن يحاجج بأمور غيبية ليس لديه أي تأكيد مادي بفعلية وقوعها سوى الإيمان المطلق بالعلم

وحين تعمقنا وانتقالنا من نشأة الكون لنشأة الحياة سنجد أيضا كلا الطرفين في صراع فرضيات غيبية غير مؤكدة ومتغيرة في كل فترة أي لا يوجد تأكيد فعلي عليها وأصحابها لم يصلوا لقناعة واستدلال عقلي قوي تجاهها مما يضطرهم لتنقيحها كلما ظهر ما ينكرها

ومن ذلك أن أحد أهم مفاهيم الفكر الإلحادي التي أدت لظهوره ويحاجج بها بعدم وجود الحاجة بعد الأن إلى البحث عن اله خالق هو مفهوم أن الحياة نشئت ذاتيا من خلال المادة عن طريق قوانين الطبيعة ومن ثم اذا ما احتج عليهم المؤمنين بأن دقة تصاميم القوانين الطبيعية في الكون بما يتناسب مع وجود الإنسان فيه دليل على وجود خالق مبدع التصميم يكون الرد بأن هذه القوانين ليست حقيقة بل هي من صنع البشر فقد وضوعها لفهم طريقة تسير وتنظيم كل ما بحدث حولهم وللزيادة في التخبط حتى بعد هذا التصريح ستجد وفي ذات الكتاب أو المقالة الملحد يعود ويحتج بكون قوانين الطبيعة أثبتت عدم الحاجة لوجود اله دائرة مفرغة من الكلام المطروح لمجرد ملء فراغات المجلات العلمية

فهاهو بوهكينح يحتج على المؤمن بما جاء به ريتشارد سوينبورن الذي يعتبر أن الإعتقاد بوجود اله لديه القدرة على الخلق(1) يستطيع تحريك الكواكب (2) وجعل المواد المتفجرة عادى لا تتفجر تحت نفس الظروف(3) وأن الله ليس محدودا بقوانين الطبيعة فهو خالقها وقادر على تغيرها

وما الفرق هنا بين كلام هذا العالم وقناعة المؤمن بالإله وبين القول بوجود كون قادرعلى الخلق فإما أنه خلق ذاته أو جاء نتيجة وجود كون أزلي قادر على خلق أكوان أخرى أو بإمكانية خلق الشئ من اللاشئ فمن يؤمن بأن القول بوجود خالق قادر على تغيير قوانين الطبيعة ولا يتأثر بها هو خرق للقوانين الغير قابلة للتغيير لا يقدم حججه بخرق للقوانين الغير قابلة للتغيير

وما غرابة أن تقرأ لذات العالم قوله بأن العلم لابد به من الإعتراف بالمعرفة المبنية على العقل وتستدل منه ومن المنطق إذا ما فشل العلم التجريبي عن التأكد من صحتها وإلا فلن يوجد لدى الفيزياء اليوم أي جديد أو تفسير لتطرحه

ثم يصدمك بقوله: أن السؤال عن سبب الوجود وعما ينفخ الحياة في المادة الجامدة ويحولها هو سؤال لا يقع في نطاق العلم بل مجال الفلاسفة وعلماء الدين!!!! في حين ان لم يترك علماء الفيزياء اليوم مسرحا للفلاسفة لم يسبقوهم اليه بافتراضياتهم المبنيه على العقل لا التجربة

في المثال السابق كل مافعله أنه سمى حجج المؤمنين فلسفة وحجج الملحدين معرفة عقلية وحين نبحث عن معنى الفلسفة تجد أنها المعرفة التي تصل لفرضياتها بالإستدلال بالعقل والمنطق وهو ذات التعريف المفسر حاليا في لكل فرضيات الفيزياء النظرية

(
كيف وجدت الحياة في المادة الجامدة يفترض الفكر الإلحادي بكونها نتيجة صدفة, كيف توافقت قوانين الطبيعة الكونية مع ما يناسب حياة واستمرار الإنسان على الكوكب صدفة؟؟!!)

واذا ما وضعت هذه الاستفسارات أمام الفكر الإلحادي ستجده يجيب بأنه يحق للعلم أن يضع بعض الأمور غير المثبتة علميا في خانة اللأدرية ولا يحق للمؤمنين بذلك

ببساطة لقد نصب ملحدي العصر الحديث نظرياتهم وفرضياتهم ألهة تغير من أجلها وتبدل وتحور الحقائق وقارب العلم الفيزيائي التجريبي على الإختفاء كلياً من الساحة العلمية مع العلم أنه بسببه وبناء عليه وجد الإلحاد في عصر ثورة

بين هذا الفكر الإلحادي القديم وفكر ملحدي العصر الحديث ذات المسافة الفاصلة بين الفكر الإلحادي القديم وفكر مؤمني اليوم فعليه إن لم يكن لدى الفيزياء والعلم ما هو جديد لتقديمه على الأقل في الوقت الحالي وقابل إثباته فليتبع أصحابه شروط ومقومات ما يطلقون عليه النظريات العلمية العقلية أحد أهم شروط صحتها وهي أن تكون قابلة للخطأ والإنكار ببساطة ما استخدمت به منطقك لإثباته قابل على أن ينفيه منطق آخر وكفانا اعتبار الفرضيات الغير مثبته خزعبلات وهمية إذا ما استخدمها المؤمنون لإثبات حجتهم وهي احتمالية ممكنة اذا ما استخدمها رجال العلم في اثبات حجتهم

طرحي بسيط ولست من المتعمقين في قضايا الخلق ولكني من المؤمنين بالعلم وبكونه أول ما اتجه إليه عند مواجهة أي قضية وكل ما أحاول طرحه هنا هو أن أقارن بين أسلوب الطرح وليس في مكنوناته وهو انتقاد لكلا الطرفين فرغم كل ما يحاجج به الملاحدة اليوم أجدهم يتجهون أكثر وأكثر نحو التقارب مع الفكر الآخر ما أقصده هو أني حين أتجه للعلم اليوم لفهم قضية ما في علم الأحياء أو الفيزياء أو الطبيعيات مثلا أجده منطقي متوازن عقلاني يهدف لإغناء المعرفة البشرية وهذا فيما يتعلق بأكثر العلوم ولكن عندما أتجه لفهم القضايا الكونية وقضايا الخلق أجد فكر متعالي متغطرس ينظر للأخر بدونية ويطرح القضايا بأسلوب يشعرك فيه بأنه فكر أقلية وهذا للأسف هو واقع الحال وهو مختلف تماما عن طرح العلماء في السابق فبرغم كون ما ناقشوه قديما ناقضه العلم اليوم إلا كانوا أكثر تسامحا وتقبلا ورغبة في إيصال علومهم للناس حال علماء اليوم كما قال ابن سينا عن حال علماء عصره: "ابتلينا بأنس يحسبون أن الله لم يهدي سواهم"

بما يتعلق بتحكم اللاوعي واللاشعور بالسلوك هو توجه فلسفي احترمه ولكنه لا يقدم تفسيرا نهائي متكامل للسلوك البشري ولي عليه المآخذ التالية:
-
أنه لم يحدد أو يوضح درجة سيطرة اللاوعي على السلوك بمقابل درجة سيطرة الوعي والإرادة والمعرفة المكتسبة
-
لم يقدم اجابة لكيفية وسبب اختلاف سلوك شخصين وقعا تحت ذات المؤثرات البيئية والتربوية هو يفترض أن معايشة الإنسان تجارب مريرة للحرمان في طفولته سببا في تشكل سلوك البخل لديه مستقبلا واوافق هذا الرأي كليا ولكن في هذا المثال ماهو المسبب لتوجه شخص آخر نحو الكرم أو حتى السرف واللامبالاة إذا ما عايش تجارب مريرة من الحرمان في طفولته لماذا تؤدي التربية الجافة والمعتمدة على الضرب والتأديب الجسدي بالبعض لاكتساب القسوة والتجبر وبغيرهم بالحنان والرحمة من منطلق انهم عايشوا ذات التجربة ويكرهون ان يعايشها احبابهم وبالنسبة لما نتصوره عن الأجيال الرقمية من إعتقاد مبني على أنهم مشغولون بالإختراعات والجديد من التقنية بما لا يمدهم بالوقت او الاهتمام للإنشغال بالقضايا التي نناقشها
قد طرح افتراض مشابه على جيل الثورة العلمية ومازلنا لليوم نناقش ذات القضايا الفلسفية التي كان ارسطو يطرحها على العامة في زمانه بالنسبة لي أعتقد أن البحث المعرفي والفلسفي والحاجة الروحية جزء من كل الإنسان ومن تركيبه أجيال اليوم والغد يمرون بحياتهم بذات التجارب التي طالما مر بها الإنسان وأدت إلى حيرته الحروب والقتل والجوع والفقر والخوف والشجاعة وغيرها
سأعطيك مثالا بسيطا لإبنة أختي ذات التسع سنوات بالرغم من التصاقها بالأيباد وتوثيقها لكل أحداث حياتها على الإنستجرام لديها فضولها المعرفي الذي تطرحه بأسئلتها مثلا مالسبب في موت الأطفال ولماذا أتوا للحياة إن كانوا سيرحلون دون أن تكون لهم حياة؟؟؟ لماذا يختبئ الله بحيث لا نراه؟؟ ومنذ اسابيع توقفت عن طرح السؤال لماذا استعبد الإنسان غيره وبدأت حيرتها في السبب الذي لأجله ارتضى الإنسان ان يستعبده انسان آخر؟؟ وهو مالم أتمكن من الإجابة عليه بعد للأسف وعليه أعود لفرويد وتفسيره وأطرح عليك سؤالا فلسفيا نوعا ما إذا كنا مسيرين بتجارب طفولتنا وباللاوعي لدينا مالذي يجذبنا دوما نحو البحث والإستزادة من المعرفة في قضايا لم يكن لها أي وجود في تربيتنا وبيئتنا بل تخالفها وتعرض كل المفاهيم المبني عليها اللاوعي لدينا للخطر؟؟!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق