Follow by Email

الخميس، 4 يونيو 2015

كفار القرآن


بعيدا عن اللغو لماذا هذا الغباء المستفحل منتشر بيننا؟؟

 لأننا جماعات غبية, ببساطة ومنغلقة ونظرتها أحادية ولا تعرف التعدد وتظن أن الإختلاف معناه انك ترى الحرب طائفية واراها ضرورية ويراها ثالث غيرنا لا انسانية

ونقرر ثلاثتنا أننا نختلف وحين نختلف فنحن نتطانح وفي تناطح العقول العربية فلابد أن نخرج أحذيتنا الفكرية ليدار بها الحوار والتفاهم والإختلاف تحت مظلة الإسلام أوالتعددية أوالعلمانية تختلف التسميات ويبقى الفكر جريمته هويته العربية!!!!

وعليه فالأول سيتهم الثاني بأنه مكفر خائن للوطن والثاني سيتهم الأول بأنه عدو إيراني ضد الوطن والثالث سيتهم كلاهما بأنهما لا يعرفان قيمة الإنسان وانهما فكرهما نتن وينفي عنهما الوطنية ثم يقابله الإثنان باتهامه بالسذاجة والمثاليات وعداء الوطن!!!

وهذا واقعنا وإن هذا كان حالنا في حواراتنا فلما نتذمر حال سياستناّ!!! وهو يعكسنا!! يشبهنا ويمثلنا

 وإني مؤمنة اننا من أكثر شعوب العالم توافقا مع سياسة دولها الخارجية والداخلية وحتى التي لم يولد من سيحكمنا بها بعد, وأننا من أكثر الشعوب المسموع صوتهم, وكلمتهم لها أثر والدليل حال قرارات دولنا

والذي  يعكس حال ما نريد أن يكون عليه مستقبلنا وحاضرنا ونعمل لأجله حتى في مجالسنا الثلوثية للجدل والمعسل والشاهي والشيشة والردح والتكفير والتخوين للوطن

الإختلاف ما أفهمه عنه هو أن أقول أن الحرب لا إنسانية فيخرج من بيننا سفيه يقول أن الإنسانية أمرا ثانويا ويتبعه سفهة أخرون يرمونه بالورد والتشجيع هذا اختلاف بين إنسان ونكرة بلا هوية انسانية

أما إذا قلت هي لا إنسانية, فتقول لي لا توجد حرب إنسانية ولكنها ضرورة لمعالجة الواقع أو حق الدفاع أو الأمن أو الإستقرار فهذا حوار لا خلاف ولا اختلاف هو تبادل فكر بين عقل وعقل وكلاهما على الحق وكلاهما لا يجب اسكاتهما وكلاهما يجب أن يتلاقيا

بوعي أننا لن نستطيع الخروج بحل يستوفي كل هذه الزوايا ووجهات النظر ولكن على الأقل لنضعها في الإعتبار ونعطي أصحابها حقهم في المشاركة وفي صنع القرار

فنحن في الأخير لا يد لنا في القرار وصنعه, وكل ما نعطيه الآخر لا يزيد عن حقه في صنع الردح والجدل والحوار فهذه الأرض ليست ملكية شخصية وهذا الدين ليس لقبيلتك أو جزيرتك العربية وهذه الأرواح ليس بينها تفاضل ولست تملك عقود على العقول ولا سلطة ولا شرعية وهذه الأراء تمثل بحر من البشر الذين لا يجدون إلا شاشات الحاسب ليمارسوا من خلالها الحرية

سأتفلسف على الجميع وأمارس حقي في أن أكون فيلسوفة أو متوهمة أو مثالية أو بلا هوية لإني لدي وقت فراغ كبير فقد كان مفترض  أدرس حاليا مستقبل عمل المرأة في صناعة السياحة والضيافة في دول الخليج

وكلنا ندري ما المستقبل وقد انتهيت من دراستي قبل ان أبدأ بحثي وانتظر فقط أن تمر السنوات ويأتي يوم الشهادة فأطرح ما لدي مكتوب جاهز مسبقا في صفحتين هي كل حجتي كتبتها جدتي منذ زمن وسرقت كتاباتها وستسرق كتاباتي ابنتي ولن يتغير الزمن

ورسالتي جدتي تقول

" بالنظر لواقع الأحداث وتغيراتها السياسية والأمنية والصراعات والطائفية والعنصرية وبالنظر لما تمر به المنطقة من حروب ودمار وتخوف من أزمات إنسانية

 وبالنظر بأننا لا نعرف مستقبلا للمرأة لدينا لنعرف مستقبل للصناعة وقطاعاتها ولا نعرف مستقبلا للاوطان وابنائها وأننا لا نعرف إلا السياحة الدينية والتي ستبقى تنتج ذات الأشكال البهيمية التي ترونها منتشرة محيطة بنا في كل مخرج ومدخل

وبالنظر لقناعة الإنسان بيننا بأن لا وقت للفكر ولا وقت للعلم ولا وقت للرأي ولا وقت للحوار ولا وقت للدفاع عن الإنسان ولا وقت لطرح الحلول ولا وقت للسلام ولا وقت للتفاهم ولا قت للتقابل ولا وقت لكلمة إنسان

 فلا وقت إلا للحرب الجارية وهذه الحرب تجري منذ ولادة أبي وأمي بدأت بالطائف ودماء أهلها, ولليوم تجري وما زال لا وقت للإنسان فتعالوا دولنا واستمتعوا بما لن تشاهدوا مثله من عجائب وغرائب البشر

على أبواب المدن والدول ستسقبلكم كلمات لنبوة ابن محفوظ عليه لعنة السماء

 " لم ينقرض الجهل ولذلك نعرض للسياح أن يتفرجوا علينا بدل الآثار" وصدقت نبوته وكذب  نجيب وأمثاله من الكفار

ولدينا مجتمع كامل يربط أخلاقياته ودينه ونهضته وكرامته وعزته وشرفه بأجساد النساء ويربط سقوطه وفساده وفتنته وانحلاله بعقولهن!!

ولدينا الحل لكل نزاع "قاتل الله جهلكم" , "قاتل الله كفركم", "قاتل الله عقولكم", "قاتل الله فجوركم", "قاتل الله فتنتكم", "قاتل الله طائفيتكم", "قاتل الله فكركم", "قاتل الله الإنسان فيكم"

والله قد كتب عنا وقال "قتل الإنسان ما أكفره, من أي شئ خلقه, من نطفة خلقه فقدره"

ولدينا لا أحد يفهم أن الكفر عند أهله دين!!! وأنك عندهم كافر

وفي لغتنا فالكفر تعدي, وكفّر سيده أي انحنى وطأطأ  له, وكفر الشئ غطاه, وكفّر عن ذنبه من خضع للعقاب وعرف تعديه,

والكفر ظلمة الليل وشديد سواده كان يعني عند العرب

والكفر من الأرض كانوا يعنون به البعد والتباعد بين الناس, والكفر الجحود والإنكار, والكفر عدم مراعاة وخيانة العهد والجحود,

 وهو التبرؤ تسلطا وتكبرا على الناس, وتكفير اليمين هو عقاب الحنث بالإيمان,

وكان العرب يقولون كفر الجهل على علمه أي غطى جهله وخبأه, وكفر الليل عليهم أي غطاهم بسواد ظلمته

وكفر الله الذنب إذا سامح وغفر عنه, والكفر بفتح الكاء هو القبر والقرية والخشبة الغليظة والظلمة والتراب

ومن كل هذا اخترنا أن نجعل للكفر معنى واحدا نفرق به بين حضيضنا وحضيض من يخالفنا

وكل القرآن كان يقصدكم ولم يقصدنا بكل حضيضنا وما نحن فيه من ظلمة وظلام, ومن تبرؤنا من حق الإنسان فينا للحياة وباستهانتنا بتغطية وتهميش العقل وتقديم الجهل فلسنا كفار القرآن

ولسنا كفار القرآن ولو أخون الناس بعهودهم كنا ولسنا كفاره بكل طغياننا وتسلطنا على الإنسان وعلى أهلنا وعشائرنا وطوائفنا وبرغم تجاوزنا على الضعيف فينا واستفحال الظلم بين أراضينا

ولسنا كفار القرآن حتى ولو غطى جهلنا كل نتاج العقول النيرة بيننا ولسنا كفار القرآن وإن استذللنا وطأطأنا رؤوسنا لجبابرة لا يرحموننا ولا نرحمنا معهم

ولسنا كفار القرآن بكل تباعد الناس بيينا وشقاقهم وصراعهم وقتالهم وعفنهم, واستحلالنا جسد الطفلة فينا وصراخنا على الضحية حين تستنجدنا وهي تغتصب أن تسكت سترا للعار فلسنا كفار القرآن

لسنا كفار القرآن  وإن بدلنا الوطن من سكن ومأوى لمقابر ولحود وأحيينا الموت وقتلنا كل أشكال الحياة وأضعنا شبابنا وأعمارهم وأحلامهم بين كفي شيطان وطاغية

لسنا كفار القرآن نحن الخير, نحن  أهل الإيمان, نحن أهل الرسالة, نحن الموعودون بخلافة الأرض والجنة والدين والسماء,

نحن الذين بعد كل نداء صلاة يطهرنا ربنا كما يطهر الثوب الأسود من الدرن, ونحن الدرن ولكن لسنا كفار القرآن أنتم كفاره وإن بنيتم ونهضتم باقيين كفاره وإن غطى علمكم جهلكم أنتم كفاره

وإن عاش الإنسان مكرما دينه وكيانه عندكم فأنتم كفاره, وإن عدلتم على أرضكم مازلتم كفاره

وإن كان الله أعطاكم ومنحكم وأنعم عليكم بأن تقودوا مسيرة الأرض وأنتم كفاره وملاعينه فهذا ابتلاء الزمان علينا لا يغركم زمانكم

"وصبرا آل إسلام وموعدكم الجنة"

وحين كنا نحن من يقود العالم فحتى في حروبنا وحتى حين جررنا الناس خلفنا عبيدا لقصورنا وتقاتلنا الفتات وصرخت نساء الأندلس وبغداد فينا وبعنا بأيدينا نسائنا هذه أخطاء,  نعترف بأنا أخطأنا وهل يوجد بشري لا يخطئ

أخطأنا تجاوزنا ظلمنا تقاتلنا ولكننا كنا ومازلنا خيرأهل الأرض فينا وأنتم اليوم لا تفعلون ما فعلنا لأنا فعلناه باسم الإسلام وانتم غايتكم النفط والخيرات والدنيا

نعم نسخة أنتم طبق الأصل منا وما كنا فأنتم تنشرون وقد نشرنا فسادا وقتلا, ترفعون رجالا يسرقون أمما وقد فعلنا ورفعنا,  تجرون نساءكم للرذائل والفواحش,  لا أنتم هنا لستم مثلنا أبدا فنحن كنا لا نجر نساء بل نجر جواري وموالي

تخونون وتتآمرون على الدنيا وضعاف أهلها وكنا قطعنا الماء عن جيش صلاح الدين وقتلنا قطز بعد أيام من نصره ونصرته لديننا, نعم نعترف ولا نخجل أتعلمون لماذا فعلنا ما فعلنا ولا نخجل منه تاريخا يكرر؟؟؟؟ أتتسائلون!!!!

لن تفهموا, لن تستوعب عقولكم وبصائركم وقلوبكم المظلمة غايات أهل القرآن فلستم مثلنا فكيف تفهمون من خياناتهم للإسلام, طغيانهم للإسلام وقطعهم الماء أمام جيش مسلم للإسلام ونشروا العلم للإسلام وعمروا الأرض للإسلام

وللإسلام كنا نهدم وللإسلام كنا نبني, وللإسلام فتحنا دول وللإسلام اتسعمرنا شعوبا, للإسلام, لا نتشاركم الغايات وإن تشاركنا المساوئ والتاريخ والسقطات

 نعم كان ومازالوا بيننا ومنا من ملك الدنيا ففسد فترف حد التنطع والقرف, نعم كان ومازال بيننا من فجر وسرق ومن تصارع وقتل وتطاول ومن ظلم نعم فما نحن إلا بشر وتاريخنا تاريخ بشر, ولكنه تاريخ أهل القرآن

أما أنتم فكفاره, ومن أنتم؟؟؟ أنتك كل الأرض وكل أهل الأزمنة وكل أهل التاريخ وكل الإنسان كلكم كفار القرآن

 حتى المسلم هو كافر القرآن مثلكم, حتى السني بيننا هو كافر القرآن حتى المذهبي في ذات جماعاتنا هو كافر القرآن لكن لسنا نحن

لا  لسنا نحن كفار القرآن أنتم كفاره أنتم وأولئك وهم والعرب و الغرب والمسلمين والطوائف وأهل السند والهند وأهل عدن وأهل الشام ونجد معكم

وأنت أيضا لا أنا,  بل أنت وأهلك وقبيلتك وعائلتك وابنك وزوجك وتاريخك أنتم كفار القرآن

فأنا أحمل القرآن في صدري وفعلي وقولي وبه أكفركم وبه أقاتلكم, وبه أطهرالأرض وأنجس يدي بدماء أهلها, لا بل أنا القرآن, أنا الدين والآيات وأنتم كفار الدنيا والدين والآيات

ولدينا مقاهي وفنادق خمس نجوم وستة وسبعة ولكن ليس لدينا مكتبات أو آثار و ستجدون بحر وصحاري ومراكز تجارية ولدينا ملاهي ليلية نسميها استراحات ومناظر طبيعية وجزر ورمال وشواطئ عذراء محاطة بأسوار عالية إذا كنتم محظوظون قد تمرون أمامها فتجدوها صدفة مفتوحة البوابات لتسرقون النظر فصوروها فهذه الأسوار هي سور صيننا العظيم يفصل بين الإنسان وحقه في أرضه

أما المرأة محور الدراسة فليس لديها بيننا مكانة أو هوية تستدعي أن يكون لها دراسة تهتم بمستقبلها في وظيفة, أو صناعة أو وطن فهذه الإنثى  بكيدها كفر كل كفار القرآن وهي  لدينا بجريمتها مخبأة, مهمشة ملغية بإسم الله والقرآن نكرة ومنفية

 وأكتبوا عنا إن عدتم وعن سياحتنا وتسامحنا ومحبتنا وتاريخنا وكيف سرقتوه منا, ولا تنسوا ابن محفوظ ونبوته ولا تنسوا الصور للذكرى فإنا لدينا قبور جعلت مساجد و وشعوب أهلها موتى وأوطانهم مقابر جماعية - وهذه رسالتنا السياحية

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق