Follow by Email

الخميس، 4 يونيو 2015

من التقديس للإستعباد


 




لست امرأة متفهمة, متقبلة, متواضعة وذات صبر بل ابعد ما اكون كغيري من الكائنات البشرية فإني صدف ان وجدت لدي شغفا وراثيا ولدت به نحو المعرفة والمعرفة تؤدب وإن لم تؤدبك فأنت لم تكتسبها أصلا بل أقرب لأن تكون تلقنتها ومسجلة لديك ومركونة ومغبرة

وكأي كائن بشري اكسبتني هذه المعرفة فهم لطبيعة الإنسان كون شغفي هو عن طبيعة الإنسان ومجتمعه وأديانه ولغاته وتاريخه وهذا الفهم اكسبني نوعا من التقبل وإدراك سلوكيات ودوافع الآخر واختلافه وغير هذا

والغريب جدا والإنساني جدا والذي تشاركني به ونضطر لمواجهته جميعا هو أني أنسى هذه المعرفة أو اكتسب معرفة خاطئة تهمش معرفتي السابقة وامر بتجارب تعيدني لحضيض الجهل فأعود أتساءل كيف هذا؟؟ ولم هذا؟؟ ولماذا نحن نحن ومتى نتعلم وكيف وصلنا لحضيضنا؟؟؟ وهيا أسئلة أعرف جيدا أجوبتها والتي للأسف كانت نتاج عمر طويل قضيته في البحث والدراسة والتدقيق والتصحيح وكل دفاعي أني لدي ذاكرة سمكة الزينة

حين أجدني نسيت بحثي وجهدي وعدت لذات نقطة البداية أعود أحاول الفهم وحين أفهم أذكر فجأة كيف أني كنت أفهم مسبقا فأخجل من جهلي وتكراري لممارسته دون ملل وهذه الحلقة المفرغة من الخروج عن الجهل بالمعرفة والوصول للفهم ومنه للإدراك والتفهم والعودة للجهل ومنه للبحث أعيشها وكأني كل مرة أعيشها لأول مرة

أحاول اقناع نفسي أن الجميع مثلي حفاظا على ماء الوجه ونوعا من الاستعلاء على الغير الناتج عن الجهل الذي كان قريبا يسبقه فهم وللمعلومية هيا حالة تتكرر كل عدة أشهر وأحيانا قليلة كل سنوات فألعن العمر وعمائله واصر اني مازلت شابة وبعيدة عن الزهايمر رغم كل الإشارات ورغم أنه وراثي في عائلتي ووطني واقليمي العربي فلا  أحد يذكر شيئا هنا وما اجمل عقل الإنسان أو ما أجمل عقلي

ومما كنت أفهمه وجهلته وعدت للبحث عنه مؤخرا هو (الجماهير) طبيعة وسلوك المجتمع وعلم نفس المجتمعات وعلم آخر يسمى علم نفس الجماهير

مؤخرا لها عادت تراودي اندهاشاتي المكررة عن لماذا؟؟ وكيف العرب هم ما هم عليه؟؟ ومتى نتعلم؟؟؟ ومتى نخرج من دائرة الجهل والتخلف وتكرار الأخطاء؟؟؟ حين كنت مراهقة وأقل معرفة كنت اعرف لماذا واليوم وفي طريقي لشهادات أعلى من شهادة المتوسطة التي كنت أحملها فاجأت نفسي بأعجوبتي البشري في الإنحدار المعرفي واعيد هذا كثيرا لإني محبطة من ذاكرة سمكة الزينة التي أتجاهلها وأصر أني بخير

نعود لي ولكم او على الأقل لكل من مر بباله أسئلة كهذه عن مجتمعاتنا وسأبدأ بعلم آخر وهو علم الجينوم والوراثة والتكيف الإنساني لمحيطه والذي كما كنت أعرف يوما ومتأكدة أنك عرفت مثلي يقول أن الإنسان ككل الكائنات يكتسب صفات تصبح من ضمن خريطته الوراثية الجينية من خلال تأثره وتكيفه بالبيئة المحيطة به فنجد الأسود والأبيض والأنف الأفطس والضخم والصغير جدا ونجد كل الأشكال والألوان والاختلافات التي تعود لتأثر وتكيف الإنسان خلال مروره بمراحل تاريخية طويلة

ولكن ما نتجاهله كليا عند النظر للآخر أن هذا الاختلاف ليس فقط جسديا وأن تأثير البيئة يتجاوز ذلك ويمتد ليؤثر في سلوكياتنا وطبيعتنا البشرية أي أن هناك مما نقول عنه (موروث أجدادنا) هو بالفعل موروث ولكن أثره أعمق من التأثر الثقافي المكتسب ويتجاوز ذلك لكونه أثر جيني ننقله للأجيال القادمة كما اكتسبناه من أجدادنا

لن أقدم حقائق فلا اؤمن بها بداية ولا أؤم بشئ او فكر المطلق ايماني الوحيد وقنعاتي الثابتة التي لا ثاي لها ان كل شئ محتمل صدقه وبطلان حجته, وكل الإحتمالات ممكنة, و الإنسان هو العامل المشترك بين كل الروايات والتفاسير ووجهات النظر احاول ان افكر خارج منطقة اماني وراحتي وازعزع اليقين فيني والثوابت لأصل لا اعرف لأين أحاول ان اصل فعقلي أقرب وصف له بين المدارس الفكرية هو فلسفة التاوية الصينية التي تقول

"المحرك الأساسي للإنسان هو رغبته وحاجته لإشباع وتحقيق رغباته, ونتاج هذه الحركة سيحدث التصادم والتنافس والصراع الذي دونه يغدو المجتمع راكدا خاملا بلا اهداف او غايات او انتاج,"

وتستمر هذه الفلسفة التي عمرها اطول واقدم من اعمار الحضارات الحديثة والتاريخ الميلادي والإنسان المعاصر وتقول

"من خلال الصراع والصدام ما يسببه من فساد ويؤدي إليه من التسلط والإستبداد تولد الأخلاق, والمبادئ والمعايير, التي سيبقى الإنسا ينتهكها وم ثم يحسها ويطورها ويعيدها فقط لينتهكها من جديد",

"لا تحاول فرض معاييرك على الإنسان واتركه ليختار طريقه, فكل الفضائل والمواعظ والرسالات لن تشبع فضوله او تهذبه كليا وهو ليس بالأصل مفترض منه ان يقلد الملائكة والكائنات السامية, هو رغبات قديمة وحاجات تولد انتهاكات وهيا بدورها تولد رغبات جديدة وبدون الخطأ والتجربة فأنت تأخذ جزء من انسايته وتمنعه عنها",

نعم هناك خير من وراء العنف والقتل والإستبداد وفائدة تأتي نتيجة الإستعباد والتسلط والتملك للبشر, لا أقول بأنها أعذار ولا بمررات أو أن نتوقف ولكن اقول فقط هذا ما نحن عليه وسنبقى عليه

نضع معايير ابعد من مقدرة الإنسان وطبيعته ثم نهاجمه ان فشل في تحقيقها ثم نمارس تسلطنا عليه بدورنا ولا نتهي ابدا باقيين نخلق الصراعات ونخق البشر

بكل حال تجربتي في الفكر حديثة وفي ممارسة التبادل المعرفي أقصر عمرا ولكني اخترت فيها أن أطلق عقلي للخيال هذه لأحعلني اكثر تمكنا للوصول للمنطق والحقيقة وإن كنت لن أصل مطلقا ولكني سأقترب ربما او على الأقل مارست التجربة

 كل ما كان خرافة (بساط الريح, السفر عبر الدول, الكرة التي ترى من خلالها العالم وما يدور فيه من مكانك الحالي, وغيرها كثير) هيا اليوم اختراعات معتاد الإنسان عليها ولذلك فإني أؤمن بالمقولة التالية

"لا وجود للحق المطلق ولا وجود للباطل المطلق ولا وجود للمستحيلات ولا وجود للهرطقة ولا مكان في رحلة الإنسان الأرضية للمرفوض مطلقا والمؤكد دون نقاش او خارج مفهوم الشك وكل الاختيارات ممكنة ومفتوحة للإحتمالية والإمكانية مثلا إن كنت ستعود لجد جدك في رحلة عبر الزمن وتخبره أن البشر اليوم اخترعوا مركبة فضائية وهبطوا على القمر ثم عادوا للأرض وأن جهنم بنارها التي تذيب الجلد ويتبخر من جراء التعرض لحرها الإنسان موجودة في باطن الأرض وأن المرأة في السعودية (تسوق) ربما سيتم الحجر عليك

ما أخبرك به ليس جديدا هو أقدم من عمري وعمرك وعمر الإنسان منذ القدم كا يتكيف مع بيئته الاجتماعية وما تمر به الأجيال في منطقة معينة تكراره يؤدي لكونها تغدو ضمن تركيبة الإنسان فيها الجينية ولذلك أجد (او كنت اجد حين كنت افهم) أن العالم والتاريخ ونحن نظلم الإنسان ونظرتنا له أقرب لكوننا أغبياء عن كونه هو نتاج شذوذ الطبيعة البشرية

هل تريد أدلة؟؟ لننظر للعرب أو أهل المنطقة الجغرافية العربية (الجزيرة وما حواليها) لن تجد في تاريخهم منذ ما قبل الإسلام وقبل التاريخ استقرار ورغم أن العالم كله وكل الإنسان محب للنزاع والصراع إلا أن العرب أو أهل هذه الأرض أكثر حبا للصراع

البداوة موجودة في كل زمن وعصر وتاريخ و أمة ولكنها في أهل هذه المنطقة مختلفة كثيرا فهي وهم حولها اختلفوا عن غيرهم وتميزوا ولأجلها حاربوا وبنوا وهدموا ستجدهم ببداوتهم صنعوا وتمدنوا وخرجت ممالك و حضارات (ببداوتهم اقصد باحتفاظهم بالترحال وعدم الاستقرار) وستجد البدوي منا كان كلما اقترب من الاستقرار كان أكثر تخلفا و تراجعا حضاريا

والاختلافات منها أن هذه المنطقة عرفت أكثر اللغات البشرية (الشرق الأوسط) وتأثرت بأغلب الحضارات وأثرت بها ومنها بدأت الإنسانية أو على الأقل كان مرور الإنسان بها مبكرا وسابقا لأوروبا والشرق الأقصى وغيرها من مناطق العالم

لا تصدق!!! أنصحك فعلا أن لا تصدق ولكني سأترسل واقول:

أن التاريخ يقول ويصف العرب (أهل هذه المنطقة) بكونهم لم يتوحدوا أو يعتبروا أنفسهم قوما واحدا ولم تجمعهم لغة واحدة

واستمروا إلى تاريخ بشري قريب وبعد الميلاد لا يرون أنفسهم جماعة واحدة وليس كلهم بالطبع قليلا  بدئوا التوحد والإنمداج والإصهار ولكن هذا لم يظهر إلا قبل الإسلام بقليل وانتشر بعد الإسلام (العروبة لكل أهل المنطقة) بل كلمة عرب مستحدثة تاريخيا

تذكر هيا قرون وقرون ولكن عمر البشرية في الشرق الأقصى 400 ألف سنة ولهذا فألفي سنة قبل الميلاد أو 7 بعدها ليست ذاك الزمن البعيد في رحلة الإنسان الأرضية

المهم من هم العرب؟؟!!!! ( أي من الأقوام التي سكنت أرضنا قبلنا)؟؟؟!!! تاريخ كامل مهمش ومغيب ولن أبرره بالخيانات مجرد غباوة برأيي كنت سأطرح الموضوع منذ واكتب عنهى منذ وكلما بحثت فيه أكثر أدهشني أكثر وتحمست للمزيد حتى ادمنت المعرفة ونسيت الغايات كلها واخترت أجعل غايتي في الإستزادة المعرفية والجدل العقلي

 وبت أفهم اليوم نوعا ما ولا أعدكم أني لن انسى بعد اشهر فطبيعة الإنسان طبيعتي وطبعه طبعي

أن هذه الأرض تاريخ مدهش ليس فيه الإسلام بكل حضارته إلا مرحلة لأناس أقاموا وممالك وحكام ورجال وصلوا لحكم روما واثينا واطباء من زمن نسميه الجاهلية كانوا يعتبروا الأطباء الخاصين بملوك روما وكسرى فارس 

و أهل حرب ونزاع؟؟؟ وحضارات وتمدن؟؟؟ وتعدد وتنوع؟؟؟ وترحال وفي الترحال يصنعوا وفي الاستقرار يهدموا ولهم صفة جميلة جدا أنهم ليسوا فقط مرتبطين بالحضارات البشرية بل مؤثرين فيها أكثر مما قد يخطر لك

عد للتاريخ وستجد الإغريق كانت أزهر مراحلهم فترة امتد فيها حكمهم ليصل مصر وسوريا وشمال الجزيرة وهذا ستجده في كل الحضارات

 وستجد أن كل هذه الحضارات الكبرى (الفارسية, الرومية, الإغريقية وغيرها) كانت نهايتها وسقوطها أو على الأقل بداية سقوطها مرتبطا بعلاقتها وامتدادها بأهل هذه الأرض وهنا فإني أتحدث عن الجزيرة, اليمن والشام والعراق ومصر

مثلا الإسكندر الأكبر مات وتراجعت دولته وبدأت في الانحدار بعد دخول مصر, الفراعنة بدأ تراجع حضارتهم بعد هجرة عماليق الحجاز لبلادهم, الأشوريين بدأ حكمهم في الانحدار بعد أن حاربوا أعراب شمال الجزيرة وهم أيضا حاربوا أبناء عمومتهم (عمومة الأشوريين) ولكن هؤلاء وهم عاشوا في جنوب الشام كانوا يعتبرون أنفسهم أقرب للعرب من اهل الرافدين وانصهروا مع العرب وتزاوجوا منهم وللعلم هو أول من سماهم التاريخ (عرب)

دليل آخر؟؟؟ الاستعمار البريطاني تراجعت قوته بعد العرب؟؟؟ والذين هم ذاتهم توجه اهتمامهم للعرب بعد دخول نابليون والحملة الفرنسية لمصر والذين تسبب استعمارهم في ظهور مفهوم الوطنية في مصر وأخرجت بريطانيا فرنسا فقط ليخرجها العرب بعدها

مازلت مشككا؟؟ عليك أن تبحث إذا بنفسك لتتأكد ولك مني هذه النصيحة تذكر أن العرب في الزمن القديم لم يكونوا يسمون أنفسهم عربا وقارن تاريخ القبائل والأقوام السامية الأولى وانظر جذورهم ومناطق سكنهم ومن أين هاجروا وإن لم تعود بشكل أو بآخر بعلاقتهم بالحضارات والشعوب أخبرني ليس كل حضارة بالطبع ولكن لنفهم هذا أول من سكن الشام كان عماليق الحجاز في غزة والذين بعد زمن طويل جدا جدا انتقل بعضهم لمصر سوريا والشام تعتبر أرض الحضارات البشرية

مؤخرا ومنذ سنوات قليلة لا أعلم من التفت لهذا الخبر ولكن شاب اسرائيلي عالم معارض للحكم الإسرائيلي قام بدراسة وطرح سؤال محرج وهو إن كان عذر اليهود بدخولهم فلسطين أنها أرض اجدادهم والأرض التي وعودا بها وهي التي لم يسكنوها إلا منذ بضعة الاف سنين قبل الميلاد ولمدة مئات السنين بصفتهم (يهود وقوم)؟؟؟ ألا يعطي هذا الحق لمن تعود أصولهم للأقوام السامية من العرب أن يكونوا هم أصحاب الأرض؟؟؟ ولا ننسى أننا لم نحاول حتى دراسة تاريخ هذه المنطقة قبل الإسلام وتجاهلناه

بل أن أغلبيتنا ما زالوا جهلا يصدقون أن العرب أقوام بائدة ومستعربة بمعنى أن مصطلح (عرب) دلالة لأقوام أبيدت وانتهت بتزاوجهم مع غيرهم

وعرب الأخرى اشارة لنسل اسماعيل والآن لدي إجابة تتطلب عقل يعتمد المنطق فأنا لا أرى منطقا بطرد اليهود من فلسطين ولا أرى منطق في تهجير الفلسطينيون

لأن العرب أنفسهم ينكروا وجود مئات اللغات ومئات الاقوام وتاريخ ممتد 400 ألف سنة ولا يجدوا في ذلك ضرر ولا ضرر في أن يسموا العرب من نسل إسماعيل عربا لكون التاريخ الإنساني يقول أن الإنسان حين يهاجر لمنطقة يصبح بتوالي الزمن من أهلها فيصبح نسل اسماعيل عربا ويهود فلسطين فلسطينيون وإلا ما كان المصريون صارو عربا وما كان العرب صاروا عربا

أعلم مقدار الحقد الذي سأرمى به ولكني لا أفهم الجهل رغم حبي لتكرار تجاربي معه,, العرب المستعربة موجودة وحقيقة ويحق لهم الإنتماء للجنس العربي أو لأهل هذه الأرض وإن كانت أصولهم من أهل بابل, العرب البائدة (الأقوام التي عاشت هذه المنطقة قديما قبل الإسماعلين وبقيت بعدهم) أبيد أكثرهم بالفعل ولكن ليس كلهم ومازال يعيش بيننا اليوم قبائل وجماعات ينتمون لإنسان الجزيرة السامي القديم

ونسل مباشر لأقوام عاشت في هذه الأرض قبل التاريخ العربي والإنسان العربي  ولا أدري لما يتم تجاهل حقيقة وجودهم وسأعود لهم

لماذا نحن هكذا؟؟ هناك أسباب غير الموروث وهي طبيعة الجماهير والسلوك الجماهيري هي مرحلة وتاريخ مرت به كل الحضارات قديما واليوم, لا  يوجد شعب ولا تاريخ ولا إنسان صادقا سيكون حين يدعي أن هذا لا يمثله  من اليابان لألمانيا لتركيا للمغول للعرب ولأمريكا اليوم ولكل الأرض

الجماهير تبقى لها خصائص قادر أي ديكتاتور أن يستغلها وأهمها أنه لا يمكن لأي ديكتاتور أن يستبد بالفرد فيها او الجماعة إلا بإرادتهم ولهذا اعشق علي ابن ابي طالب فحين نؤمن باننا لا يجوز لنا ان نستعبد الناس يقول هو لا  تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا

اليوم العلم يقول أن الاستبداد ليكون لابد أن يكون المجتمع وافراده مستبدين ديكتاتورين ولا يمكن مثلا لياباني أن يتحول لمستبد لمجرد أنه حكمه ديكتاتور سيقاوم ويقاوم طويلا أكثر من العربي وإذا خضع  سيصبح مثله وهذا ممكن وموجود في تاريخ اليابان

أي أنك انت وانا مستبدين ديكتاتورين مكبوتين ولم نعطى فرصتنا بعد وبدوننا ما كان في بلادنا ظلم او استبداد

وعموما العربي لا ينظر لهذا لأنه كما قال عنا علي "العامل بالظلم, والمعين عليه والراضي به: شركاء ثلاثة" وأنت لا تنظر لانتقاد ما تشارك بإقامته ونشره

وهذا العلم الحديث الذي هو منذ زمن ابن خلدون وابن رشد وابن سينا وبالنسبة للذين يصرون أن العرب والإسلام لم ينتجا علما فلنقل مراعاة لمشارعكم العلم الحديث لنفسية الجماهير الممتد على الأقل منذ ثلاثة قرون يقول

المجتمعات والجماهير التي تعيش اليوم ظلم واستبداد تجد فيها  الفرد والمجتمع أكثر من حكوماتهما استبداد والفرد العامي أكثر من رجل الحكم في استبداده على الذات وعلى غيره!!!

ولذلك تجد حتى أكثر الناس منطقية وتحرر مصاب بنوع من العفن نتيجة أن من عاشر القوم صار منهم

وتجده يدعو للديموقراطية والعلمانية بأن تفرض غصبا وتسلطا بذات منطق من يحاربهم من الإسلاميين وهناك فرق بين فرض القوانين وبين فرض الحكم والدستور والتوجه والفكر على المجتمع كامل

ويقول لنا العلم أو هتلر أن الجماهير تقاد بالتخويف من الفقر والأمن والاستقرار

وتقول ملاك (حضرتي) فإن لم يصدقوك فأجبرهم ليعايشوا ذات ما تخوفهم منه فيصبح كلامك نبوة وتصبح مخلصهم ومنقذهم ورغم انه ذات ما كنت تحذرهم منه حرفيا وانهم يغرفوا انك بشكل أو بآخر انت من تسببت فيه ستجدهم أول من سيجري خلفك لتنقذهم!!!!

وإن كنت منحطا أخلاقيا وإنسانيا ولا احترام للذات لديك فجرب هذه الخطوات على موظفيك, طلاب فصلك أو أفراد عائلتك وستذهلك النتائج

ولا تسألني إن كنت شخصيا جربتها فهذه لقافة لكون انحطاطي الإنساني لا علاقة لك أو للموضوع به

وهنا سأحاول أن أعرض عليك ما أنكره عن نفسي واستغله هتلر واعترف بذلك الألماني والصربي وعاني منه الياباني واعترف بذلك

ومارسه العرب ومازالو ولم يعترفوا للأسف وهذا محزن بالنسبة لي جدا وهو حال يمر به الأمريكي اليوم وستجد ملامح له بك وبي وبكل بشري فلا أحد يتخلص كليا من بشريته سيفاجئك كم أنت مستبد وكم أنت ظالم وكم أنت أحق الناس بحالك لأنك جنيته على الذات فتحولت من كائن عاقل منطقي لسخيف متطرف مستبد  

كنت فقط سأكتب كيف تصنع ديكتاتور  مصغر ولكني أخذني التاريخ لرحلة أذهلتني وادرك أن كثيرون جدا لا يشاركونني هذا الشغف التاريخي وإن كان هذا صحيحا فإني لمن يهتم أقول تخيل أن بيننا اليوم أقوام تعود أصولها للأقوام السامية ممن عاشروا أجدادهم في خط وراثي مباشر السومريون!! ومن قبلهم

وأن التاريخ يقول أن عمر الإنسان على هذا الأرض والمساحة الصغيرة من الكرة الأرضية ممتد بامتداد عمر البشرية!!!

وأن في تاريخ هذه الأرض اسماء وأقوام شاركت في صنع التاريخ مهمشة كليا ورجال لم نكن نعرف عنهم شيئا رغم أن تاريخهم قريب جدا ومنهم من عاصر الرسالة المحمدية

ويخبرنا عن لغات يتحدث بها من يسكن ذات جزيرتنا اليوم لها عمر أقدم م أقدم اللغات في التاريخ,

ويخبرنا بموروث الإنسان الساكن هذه الأرض وأخيرا بلماذا وصلنا هنا وكيف صنعنا من الإنسان العربي والإنسان عامة ديكتاتورا

وتحول شعب هو في حقيتقته يمثل  ألف شعب وامة هيا خليط امم سكنتها البشرية وأعادت فوق ارضها كل غباواتها وكيف تصنع ديكتاتورا من نفسك ومن عائلتك ومن دينك ومن مجتمعك

ويقول أبي لا تأمن في هذا الزمن حتى أقرب أصدقائك بأن يبلغ عنك السلطات لمن سيقتلك إذا اقتنع أنه يعمل للحق وهذا ليس كله نتاج مؤامرات فكما بدأت الموضوع بعضه نتاج ظروف, وراث ثقافي, جينات موروثة وتلاعب للسلطة او تهميش للإنسان لعقله بإختياره

وهيا 5 خطوات تسبقها 5 قواعد متماشية معها علميا تخبرك كيف تصنع شعبا ديكتاتورا وهنا اذكر قول علي "دولة الظلم ساعة ودولة الحق إلى قيام الساعة" وأعظم قبائحنا نظن أن التاريخ وعلي وغوستاف دي بون والأديان ورجالها والشعوب الحضارات تقصد بهذا السلطة في حين أن الدولة (سلطة وشعب حكام ومحكومين) وسنة الحياة التي أصاب فيها علي تقول دولة الظلم لا حكام الظلم (الشعب الظالم المستبد المتطرف وحكومته التي هي منه لا قيام لهما كفارا كانوا او مسلمين وسآخذك في هذه الرحلة  من التقديس للإستبداد للعبودية للإرهاب كل الإحتمالات ممكنة

- التفريق بين الناس وجعلهم (حق وباطل) أسخف حق وباطل اقنع إنسان بأنه أرقى بشريا من غيره وسيتقبل بل يشارك معك في ارتكاب مجازر لمن تقنعه أنهم دونه أو مخالفين له وحتى النباتي الذي يرفض أكل الجيوانات رحمة للنفس الحيوانية ستجده كالهندي اليوم يرتكب مذابح بشرية في بورما فكرة بسيطة (أنت خائن وأنا وطني, شيعي وسني, غربي وعربي) ولدينا كمثال أقل دموية ومتساوي في الغباوة حضر الحجاز يعتبرون أنفسهم أرقى فكريا وعلميا من البدو المحيطين بهم والأعجب أن يشاركهم بهذا قبائل الحجاز ذوي الأصول العربية أي ليس فقط مفهوم (المهجرين من العالم) فقبائل الحجاز أيضا ترى أنها أرقى فكريا وحضاريا من بقية الجزيرة وهذا جربته ومر علي ولم أجد بلد زرتها ليس فيها وفي المقابل النتيجة أو بالتساوي تتهم القبائل الأخرى أهل الحجاز بأنهم أقل شرفا واحتراما وأكثر انحلالا والدليل كارثة سيول جدة خلال يوم ظهرت مقاطع الفيديو التي تحذر من فجور الإنسان وفتنته ومعاصيه وغضب السماء والرب وما سببه فساق جدة بأرضهم ولم تمر أيام إلا وابتليت الرياض بسيول وموت ومازال الطرفان يمارسان ذات الغباوة ونمارسها معهم بل وصل الأمر تصوير جامعة نورة بأنها جامعة اسمها ميامي في لوس انجلس وجدة لا فيغاس ولله في خلقه شئون

- بعد أن ارتكبت جرم اقناع الإنسان بأفضليته وفوقيته ودونية الآخرين ولو كان بناء على لون الجلد والعين والملامح والجذور ومهما تعايش معك ومهما ارتبط به تاريخيا ودينيا وقوميا لا يهم أنت أقل وهذا يكفي لتكون أقل إنسانيا وقتلك لا علاقة له بالإنسانية

- هنا يصبح أمر لا منطقيا تصديقه ككون زميلك في العمل يفضل أن يطيل شعره أو أنه أغمق بشرة أو ملامحه آسيوية وإن كان علابيا أب عن جد أمرا يتعلق بتصنيف مرتبته الإنسانية وليس قتل الغنم كقتل البشر

- والغنم هيا المرحلة التالية لتستفيد من هذا التفريق والقناعات والسخف ككون أهل الحجاز طرش بحر, أهل نجد مغرورين متكبرين, أهل جيزان أقل ذكاء ومدنية, سيرتفع سقف الإتهامات وسيصبح الأمر أسهلا واكثر استساغة فتخرج تفريقات أكثر لا منطقية وأغرب من سابقتها ويصح شعب كل من فيه متشدد لحد القرف يتهم أهل نجد بأنهم منبع الشر وكأنه هو قاومه او حاربه وليس أنه تشربه حد القرف بل يصبح عادي جدا أن ينتشر عن جيزان اتهام نسائها بالشذوذ ورجال ينبع بالشذوذ وأهل جدة بالفسق ورجال الدمام بالخيانة للوطن ورجال المدينة بالسفالة وتزداد حدة الإتهامات وفجور كل المجتمع ورغم ان أكثرهم جهلا سيعترف بمدى ما في هذه الإتهامات من سخف ولا منطقية ما فيها إلا أن اعقلهم سيتركها تنتشر وقد يمارسها إن قابله نجدي أوجداوي أو ينبعاوي واستفزه وانا وانت متهمين ويقول علي "ما جفت العيون إلا قسوة القلوب"

والمصري شحاذ والخليجي متكبر والصعيدي غبي والسوداني كسول بليد ولا أحد في أوطاننا وعالمنا العربي مستثنى ليتفاخر بفوقيته وحضارته ومدنيته

- ومن ثم التفريق بين نحن وهم (شعوب وقادة), (شباب وشعب), (ليبرالي وإسلامي) وتاليا يبدا التلاعب بنفسيات الجماهير كما ذكر غوستاف دي بون

" ابدأ هنا في تحويلهم لكائنات مختلفة"  - (خروف إخونجي, بهيمة عربي, بقر, همج, بدائين, وأهل بدع وشعوذة وحيوانات بشرية والغرب حيوانات همجية منحلة)

وهذه الألفاظ وهذا الفكر ليست خطورته في مجرد عدم الإحترام بل أنه يخلق في اللاوعي لدى الإنسان أن عدوه ومن يخالفه أقل انسانية وبالتالي يفقد الضمير احترام الروح والنفس ويستسهل القتل والإجرام وتصبح وأنت تقتل وتذبح وترتكب أفظع المذابح الجماعية والتعذيب بطلا وأمامك بهيمة لا تستحق تسميتها انسان فلا لوم ولا ضمير ولا تردد وكلما زادت وحشيتك زاد اقتناعك باستحقاق الذي هو دونك لكل ما يرتكب بحقه وبهذا الفكر قاد هتلرالألمان وبهذا الفكر تقود داعش رجالها وبهذا الفكر انت وانا نقاد اليوم

- ولهذا نصدق حكوماتنا في كل هراء وسخف حتى التصديق أن ميسي كان يحلم منذ طفولته بالإنضمام لنادي النصر السعودي وأن مطار جدة أفضل محطة جوية في العالم وأن حضارة الغرب تترنح وأن الإسلام قادم ودولة الظلم لا تقام ودولة القتل والجرائم لا تقام وميسي احتراما لتاريخه الكروي مستحيل يقول الكلام ذا لو مجاملة لنا

أكثر ما يتنازع فيه الجمهور العربي بحسب دوله هو ما يدعي كل شعب انه يمثله ويميزه عن غيره

فيجب أن ينتشر السخف لأنك حين تنشر ما هو معقول ولكن يحتمل خطأه تحفز العقل ليتسائل وحين تحفز عقل الإنسان سيغلبك سيسأل ويتفكر ويفهم أنه له الحق في ان يفهم وقادر على التفكر فيكتشف انه مخلوق سامي وتفشل في مشروعك وحلمك الديكتاتوري ولذلك حارب الفكر وعزز السخف واللامعقول فمثلا


المجتمعات الجماهيرية تمر بمراحل تحويلية للإنسان والمجتمع فتخلق إبادة أو تخلق عبادة في كلا الحالتين لكي يثور العقل فهو لا يحتاج وعي الجوع ارفض ذلك وإن لم يكن لدي ما يثبته علميا وهو رأي خاص فالإنسان لا يجوع ويثور ولا يفقر ويثور ولا يدرك أنه يعي الفقر والجهل فيثور فهذا الإنسان يمر بمرحلة أسميها تحريك الماء الراكد

مثلا (التونسي ثار) هذا صحيح, المصري والليبي خرج ليتسلط وهذا صحيح, الخليجي لن يثور لأنه الأكثر تعمقا في الرغبة الاستبدادية والحقد الذي يحمله أكبر ويشترك معه المصري اكثر من البقية وكل صناعتنا الإرهابية نتاج سعودي تركيب مصري وأتحدى انك ستجد اغلب الحركات الإسلامية المتطرفة دوما تضم أسماء مصرية بين أوائل قادتها وهذان قائدا الأمة حاميا القومية

لدي معلومات طريفة عن الجماهير المتسبدة او التي تقترب لتكون مستبدة تجدها همها وقضيتها الأساسية هي ذات ما تنشره عن هويتها وتتفاخر بها وهذا بصراحة كان دوما ومازال يدهشني

- الأمريكي الذي خرج في الأعوام الأخيرة وتسبب بكل هذا الدماروالفوضى لترويج الديموقراطية والتساوي بين البشر اكثر مظاهر التمييز في مجتمعه تجاه العرق الأسود حتى لو كان من يحكمه اليوم اسود هذا امر لا علاقة بها

- لبنان حين تسمع اسمها وتكن مثلي قد هجرت التلفاز منذ سنيتن قمريتين فأول ما يخطر ببالك البرامج الموسيقية والمناقيش هي اكثر دولة عربية عانت الطائفية الدينية والنزاع الطائفي

يعني لا تستغرب لما تتحاور مع عضو ملحد وفجأة تلاقيه قلب طائفي الأسباب غريبة والمجتمعات اغرب ولهذا اقول لك المجتمع يتصرف بلا وعي جماهيري من خلال افراد وعيهم الخاص عالي جدا وفي هذا العجب فيجعلوك تضرب اخماس بأسداس

- اليمن أصل العرب مازالوا مستمرين في صراعهم القبلي (عرب ضد عرب)

- الخليج أهل النفط تمييز في مستويات الدخل وطبعا حبايبنا همهم الأول والشاغل حتى الإمارات الإماراتي بذات التخلف تجاه المرأة الذي تجد عليه أي خليجي (كمجتمعات وفكر عام) لديه فهم (المتحرر أقصد والعلماني) ان المرأة مساوية له تستحق الاحترام إذا كانت ليست منتمية لذات وطنه فالمواطنة معها ينقلب سي السيد

والشعوب التي تقول ليلا نهارا انها حامية المرأة والمدافعة عن عفتها وتكريمها اكثر الشعوب العربية والإسلامية متوهمة أنها تعيش داخل مجتمعاتها فتن نسائية لم يسبق لأمه أن تبتلى بمثلها

واكثر دول العالم اتهام للمرأة بالفجور والفسوق؟ أتسأل ماذا تفعله المرأة في الخليج لتكال عليها كل هذه التهم وهيا اكثر نساء العالم اليوم خضوعا للرجل؟؟

إليك بعض قضايا الفساد العالمي تجاه المرأة او استغلالها
- الهند انتشار الدعارة بين الفتيات في سن الطفولة
- السودان تحميل المرأة كل مسئوليات الأسرة من توفير الدخل إلى الاهتمام بالمنزل والاطفال والأكل والشرب كل شيء
- تايلاند الاستغلال الجنسي وروسيا تجارة العبيد لنسائها ذاتهم

وماذا هيا معاناة الخليجي الذي يتشكى من ضرر المرأة كلما وجد وقت فراغ وفضاوة
- جامعة نورة
- الصور المغبشة لدرة العروس
- بنت طلعت في الكيك
- ممثلة كويتية لابسة ضيق
- مذيعة بنت ممثل اشتهرت
- فنانة اتكلمت على مستويات الدخل للإنسان الخليجي
- واحدة صورت نفسها تسوق
ولهذا أقول لك اطلق لعقلك الخيال

- مصر الدولة التي من اكثر دول العالم يتبادل مواطنيها مصطلحات (ديموقراطية, حرية علمانية) ويتفشخروا عالعربّ!!!!! ونحن منذ عرفنا المصريين وهم حروبهم تجاه اسس الليبرالية ومبادئها الأولى

وعادي جدا علماني يشتكي ويلعن الديموقراطية وفجأة دون أي تدخل للحشيش يخرج الليبرالي يعد الإسلاميين بانهم في جهنم وهذه حجته عليهم أن يكفرهم في الدين

وحجة من يكفرهم من اسلاميين أنهم يتهمونه بعدم احترام العلمانية والديموقراطية
وللمعلومية ولفترة طويلة جدا كان الخليج لا يعذبون في سجونهم بل يرسلوا باصات الكفار لمصر عشنها خبرة

- البحرين الدولة العربية ذات الأغلبية الشيعية أكبر صور التمييز فيها نحو الشيعة

- اما أطرف الشعوب العربية موريتانيا والتي اشد تمييز فيها وفساد فيها موجه ضد ؟؟؟!!! السود!!!! ومن آخر الدول التي اوقفت وألغت تجارة العبيد عام 81 م!!!!! استنتاجي الوحيد انهم ملخبطين في القارة ولله في خلقه شئون

- فلسطين اكثر تمييز وحرب تجاه الولاء الوطني


- أما تحفة العرب

العراق اكثر شعوب العالم في التاريخ عرفت الاختلاف وتعددية الانتماءات واكثر الشعوب العربية اليوم تعددية فتجد فيها
لغات كالعربية والكردية والآذرية والتركمان والأشورية والآرامية والمندائية والفارسية


من الدول النادرة عربيا التي في التاريخ المعاصر انفصلت منها اقاليم لها حكمها الذاتي كأقليم الكرد, والأكثر بين العرب تليها السعودية تتنوع جنسيات مواطنها ففيها العرب, الكرد, الأرمن, الغجر, الفرس وهناك في العراق جنسيات من الشيشان وجورجيا ولليوم يتحدثون القوقازية!!!!!!!!!!!!!!!!

العراق اكثر دولة عربية تضم تعددية دينية إسلام, مسيحية, صابئة ويزيدية وعدد قليل من البهائية والكاكية واقلية يهودية وهذه الدولة الأكبر تعددية وتنوع والتي بكل طغيان حكوماتها السابقة لا يوجد كان لدى العراقي مفهوم قتل المخالف الديني ومازال واستمر وجود الصابئية بينهم لليوم
تجدهم الدولة التي اختارها العرب المعاصر لتصنيع اكثر جماعة معاصرة في التشدد والتجاوز باسم الدين والعرقية

الثقافة + الظروف+ الجينات وهذا ما تركته لأن (وهذه فكرة اطرحها) القضية ليست مجرد اختلاف ثقافي ومجتمعي ووراثي فالإنسان ليس الإنسان في كل ارض ونتجاهل اختلافاتنا ولذلك يسعى كلا منا لإستراد فكر آخر كليا لمجتمع لم يعرفه أو يفهمه وتتوقع أن فعلك هذا وعدم فهمك الطبيعة البشرية واحتياجاتها

مثلا الإنسان ذاته في صورة عامة لا تفاصيل متشابه بذات الوقت هو بقدر اختلاف ألوانه وملامحه ترى فروقاته

وهذا يهمني توضيحه لأنك ستبني عليه العلاج وبحسب ماهية هذه الإنسان وطبعه قد لا تكون فطرته ولكنها مؤكدا مرتبطة ببعض خصائص فطرته الإختلاف الأكبر فهم هذا الإنسان للمبادئ والخصائص الإنسانية العامة وفهمه نحو ما يشبعها

جرائم الحرب العالمية الثانية قامت على عدة دول وأبادت شعوب أدت لتأخر الأوروبيين واليابانين فماذا فعلوا الفريق الأول لم يتخلص من ديكتاتوريته لأنه يحتاجخا كشبة آمنه ولذلك لديه بعض التناقض والياباني درس نفسه, تاريخه وطبيعته وبنى ما آمن به وبانه سيدعمه في تحقيق ذلك

يفترض الفكر الإجتماعي أن الإنسان محب للتفرد وجميعنا نركض خلفه ونقول نحتاج للملكية الفردية ونحن لا نعي مفهوم الفردية لدى الإنسان المقابل ولمجرد أنه الأووربي استطاع أن يصلح ذلك الخلل بتوجهه نحو تقديم الفردية على المجتمع والدولة وبذلك أشبع حب تملكه وصراعاته ونهض به

في المقابل العربي لا يمكن أن يتم تطبيق هذه الفرضية عليه وليس هذا عيبا فيه بل نقص لدينا في الفهم والجدية في الرغبة بإصلاح المجتمع ولذلك ترمي الفردية لانك امام انسان ورث الترحال وعدم الإستقرار ولا يرى الإستقرار, تقديم النفس وغير هذا ضده لا لأجله
أنت أمام من لا يعرف منذ حوالي 400 ألف سنة الوحدة إلا في أحداث قليلة

شعوب لم تكن تنتمي لبعضها وجعلناهم عربا وهم جميعا اشباع التملك بزعامة القبيلة وقيادة القبائل الأخرى والإشباع العمل مع الجماعة وهذا فهمه الإسلامي خطأ واخترع الجماعة في حين أن الجماعة لدى هذا الإنسان قومه وعشيرته الأقربون ربما لو فهمنا هذا نستطيع علاج المحيط والظروف بينما كل سعينا نحو علاج الفرد وهو ليس محتاجا لهذا العلاج نحن من أجبرناه عليه

وفرضية المؤامرات وإن صحت لها شكل تماما مختلف عما يفهمه العربي فكم عمر الخرافات الإسلامية حول حرب اهل الأرض لهم؟؟؟ ومازالوا ينتجون تطرفا هم انفسهم ما كانوا يتصورون قدرتهم عليه وبعضهم يمتلك اغنى دول العالم ودينهم الثاني انتشارا في الأرض؟؟؟!!!

مصدرين الفساد للبشر ولا نهتم إلا إذا توجه ابنائنا نحونا كما يحدث اليوم أي اننا لا نرى ولا ننظر للإرهاب بهذه القسوة إلا لأننا اليوم نراه يحدث بيننا وأمامنا وبأيدي أبائنا


أما في افغانستان والشيشان لليوم نعتبر كل من يقتل في الشيشان مجاهد وشهيد لأنه يمارس فوقيتنا على الغير وهذا الحلم العربي

العب يقولون تسبب الغربي بفقرهم وهمش فكرهم؟؟؟ كيف؟؟ هل كان العربي يحمل في ترحله ومستقره كتب وسعيا وراء المعرفة وعقول أهله كانت قمة في التمدن وجاء الغربي وقلب الموازيين كيف؟؟

هذا غير ممكن في طبيعة البشر لقد دخل الأوروبين هذه الدول وأمامهم شعوب جاهزة ومبرمجة لتستعبد وتستغل ولا يمكن في الفهم الإنساني ان تستبد إنسان يرفض استبدادك له كيف ستفعل؟؟؟
تدخل جنيا في داخل دماغه ينكر به انسانيته؟؟ مفهوم اشبه بكبس الضوء بكبسة ينتشر النور وبكبسة يطفأ وينتشر الظلام بهذه السذاجة يحلل العربي واقعه وكل ما عليه وهذا مستحيل؟؟؟

برر به العرب جاهليتهم العري وتبديلهم لبدائيين لا بدو (الصومالي, الحبشي, البنقالي هم الأكثر جهلا وبعدهم بمراحل السيرلانكي والذي هو اعلى واكثر تطورا من بعض العرب

هذا لا يجعل الأمريكي الأفريقي اقل ولا العربي بعموميته اقل ولا يجعل كل البنقالة في العالم عقلية واحدة لا توجد اختلافات بشرية تبنى على لون البشرة والعين الخضراء اسود كان ام فوشيا ولا على الجذور والأصول وهذا من اسخف ما أشاعه البشر واذا كنت سافرت للغرب وامريكا ستجد دعابات مستفزة عن غباء الأشقر وذكاء الأجمل

يتم التقييم من خلال تحليل بيئة الإنسان الأمريكي الأفريقي بيئته امريكا الصومالي بيئته الصومال السوداني اعلى في ذكاءه عن معظم العرب
بالإضافة ان هذا متأثرا ضع في اعتبارك زمن وقدم خروجه من مجتمعه وجذوره الأولى ألف سنة, مئة, 5 اجيال من الأجداد؟؟؟ او جيل وهكذا

اخراجنا العلم وتبديله بالفوقية أحد طرق تسخيف العقل المهمة لديك تصرف مبني على منطق عقلاني تأخذ السلوك وتخترع سخف تبني عليه هذا التصرف
وستجد حتى لدي وانا ادعي التفهم كلام يقطر كله فوقية من منهج استبداد العقل فأنت وأنا فكران يتحاوران هذا لا مكان له في الاستبداد واننا بهذا نكون نقاوم مقاومة ضعيفة او قوية لها اعتبارات اخرى


الفوقية التي ذكرتها هي بالضبط ما نفرق به بين أنفسنا والغير بدون تفكير عقلاني الاختلافات بين البشر موجودة بل في نفس المدينة وفي نفس العائلة الطفل الذي يتم رعاية مواهبه سيكبر اذكى من طفل اهمل نبوغه أي نتاج تحليل موضوعي وعقلي عقلاني نحوله للعنصرية والفوقية ونتبنى السخف ونهمش الأسباب العقلية


سبب آخر النقاش هنا محرك للإنسان صانع للأمر (أفلا تتفكرون) السخف لو تفكرت فيه ستصدم ولذلك تأخذه وتقبله تقديس لرجل اجداد او كتب المجتمعات الواقعة تحت الإستبداد تجدها مستعدة لتؤمن بأن القاضي كان يتحكم به جنيا وهو يرتشي على تصديق المنطق والعقل وهذا يحفز على تساؤل اين يغيب العقل..؟؟؟؟


هناك امر لا أفهمه في الموضوع صراحة وهو ظاهرة اكثر الناس عقلانية في هذه المجتمعات أكثرهم معرض وممارس للفوقية والعنصرية والفكر السخيف
ولكن كيف يخرج الإنسان في لمح البصر من حال لآخر وجدتني امارسه ولكني لا افهم كيف مثلا سأطرح مثال عني أضحكني وهو يحزن لا يضحك في الأيام الماضية

حين بدأت حرب اليمن حذرت من الفوضى وكونها خطأ استراتيجي ومن بعدها قلت أنه حقيقي خطأ واكره ومضطرة لتأييده لأنه وطني
وبدأت في النظر للحرب بموضوعية وانتقدت من يحاول دفعها بالمفاهيم الإنسانية ثم انتقدت تأثيرها على الإنسان وما ستهدر من أرواح

ثم سمعت خبر أن السعودية انتصرت فكتبت (سعيدة بهذا أكره ما جرى من قتل ولكني سعيدة لوطني)
واسلفت ردي لما لا داعي له بذكر سبب جديد عقلاني يجعل الحرب مقبولة لي ليس للآخر
حتى لا اتصادم أنا مع تناقضي الإنساني ودونيتي ولا أحد مهما أدعى الثبات سيكون مختلفا وبالطبع وجدتني فجأة ودون مبرر العن داعش وأهلها وأطوي صفحة الحوثيين فمن لديه أخبار ينورني وهنا طبعا مت على نفسي من الضحك المختبئ خلفه الخجل

ومثلي هيا جماهير العرب لا أحد سيخرج حاملا سيفه ومسدسه ويقتل جيرانه لا تتمنى لجارك اسودا او اخضرا قبيليا أو حضريا إلا كل الخير وانت صادقك وفجأة تجد نفسك خرجت من طبيعتك لشئ لا مبرر له ولا موافقه وتمارسه وتستغرب ولكن موجود

هذه الفوضى والتغيرات اللحظية والفورية للعقل افهم أنها تحدث ولكن لماذا وكيف فمازالت علامة الاستفهام امامي كبيرة
بمعنى فرديا ايا كان رقيك الفكري فكجزء من الجماعة كائن آخر ولكل منا محفزه الذي يحركه لا وعيا منه أو بوعي يتقصد أ, لم ينتبه له ومحفزي (الوطن) وغيري (إيران) وغيرنا (الشيعة) وغيري الكفار بكل حال ماذا تتوقع أن يكون محفزك؟؟؟!!! ولماذا لا نتوقف ونقيم كافراد هذا التناقص او نستغربه لسبب ما موقفي من الحرب وانا اكتب لك ذاته مقدم لدي الوطن على الإنسانية وفي سلام داخلي مع هذا

 


1- التأثير الجيني-


عملية تغيير الثقافة والمجتمع لخصائص الإنسان وتركيبه تعتمد على عدة مؤثرات الوراثة الثقافية أحدها وهي متغيرة وغير ثابته تضاف عليها وتنقص منها صفات على مر السنوات والقرون
ولا أريد أن أعقد الموضوع أكثر عن الفهم ولكن الإنسان الحديث اكتشف في السنوات الأخيرة انه افترض عن طبيعة الإنسان مسلمات خاطئة


الجينات الوراثية وعلاقتها بالثقافة والإنسان

اكتشف مؤخرا انها مؤثرة ومتأثرة باختلاف المجتمعات أكثر من تأثير العرق؟؟؟ (ليس كل الوراثة بل السلوكيات الوراثية أكثر ينطبق عليها هذا)
تجري ابحاث ضخمة على مستوى العلم وعلوم الإنسان بالأخص (جسدي, نفسي, اجتماعي, ديني, تطوري, أحيائي) هو الأكثر بروزا اليوم وماذا ايضا؟؟؟
تم جمع عينات من الـ
DNA من حول العالم فوجدت اختلافات هائلة ومستويات تطور جيني ثقافي وفكري وسلوكي مختلف بحسب التجمع السكاني


بعض الاكتشافات للفحوص الجينية السكانية والجماهيرية والعرقية هيا

1- وجد أن الحيوان لا يعرف الثقافة والسلوك الاجتماعي هو فقط يمارسها (مثال الغراب) وعليه فبعض سلوكيات الإنسان الاجتماعية الثقافية العلم يقول قد يكون هو أيضا فقط يمارسها وهذا ما يحاول العلماء فهمه

2- تتعدد الأشكال والعلامات الوراثية السلوكية لذات الغرائز والفطرة البشرية بحسب التوزيع السكاني (بمعنى حب التملك إشباعه لدى إنسان من نجد ليس هو ذاته ما يشبع هذه الفطرة لإنسان آخر في سيدني) الفطرة موجودة ولكن ترجمتها لدى كل فرد قد تكون بحسب مجتمعه مختلفة تماما (لهذا تأثير جيني أكبر مما كنا نعتقد)

للشرح للنقطة السابقة

الفهم الخاطئ هو النظر للغريزة والفطرة وكأنهما لهما ذات المعنى وهذا خطأ

الأكل غريزة ولكن حب التفرد فطرة

الفهم الخاطئ يجعلك تظن أن الإنسان كما ممكن له أن يشبع غريزته وجوعة بأي أكل المهم أن تتوفر فيه جميع الاحتياجات الغذائية هذا كافي وممكن تطبيقه على الفطرة أيا كانت

ويتم نقل هذا الفهم للفطرة وهنا يحدث الالتباس فالإنسان في الأكل تختلف اختياراته من باب التفضيل وهو امر شخصي أما الاختلافات فيما يشبع الجاجات الفطرية أمر لا تفضيلي ولا ثقافي مكتسب ولن تستطيع هنا ان تقدم للإنسان أي نموذج في التفرد فتشبع حاجته في التفرد

أي يمعنى (رجل من نجد يرى التفرد والتميز في الظهور وسط قبيلته ليس الأمر لديه منفصل عنهم هو يفضل التفاخر القبلي وأن يكون بين هذا الجماعة من الناس عالي شأنه أهم لديه هذا من التفرد على المستوى الوطني أو الإنساني
رجل من نيويورك ليس بالأصل لديه مفهوم العائلة والقرابة بهذه الطبيعة والتعقيد احتياجه للتفرد والتميز مختلف ليس مرتبطا بأهل ولا بعشيرة وهذا لا يجعله أفضل او اسوا مجرد نتاج ثقافة سكانية وراثية جينية مختلفة)


نعود لما يقوله العلم في هذا الموضوع من اكتشافات

3 - يبقى للفرد الإنساني خصوصيته الشخصية ولكنه يمتلك كلا التناقضين
(الشخصية الفردية (الإنسان وخصائصه كفرد منفصل عن الجماعة)
الشخصية المجتمعية أو الجماهيرية (الإنسان وخصائصه كجزء من الجماعة)
وهذا يغلب احدهما على الأخر بحسب ما يتم توارثه لصفات اخرى وطبائع أخرى وظروف حالية وهكذا


4- في التحليل الجيني التاريخي والوراثة البشرية في تقرير للـيونيسكو يقول العلماء أن الإنسان والعالم والمفكر والعوام علينا جميعا ان نكون مستعدين لما ستكشفه المعرفة الوراثية الجديدة والدراسات الحالية
فالعلم يكشف ان لكل مجتمع بشري معلوماته الوراثية التي يتقارب فيها افراده أيا كانت اعراقهم بسبب موروثات سلوكية اجتماعية متوارثة جينيا, نتاج التزاوج والاحتكاك والتكيف والتعرض لذات البيئة وهذا له معنيين:

الأول: لا يوجد منطق لإنسان ينتقد الطبيعة القبلية للعرب ويعتبرها تخلف, أو الطبيعة المتفككة للغرب ويعتبرها خطأ) لو نقلت النموذج القبلي للغرب أو نقلت النموذج المتفكك المستقل للعرب لنا فأنت تقضي على المجتمعين وهذا ما يجعل النماذج الأخرى من حكم وتعليم وتربية يجب ان تراعي هذه النقطة في الإختلاف لا أن تحاول تصحيحها

وأظن هذا ما فهمته الهند واليابان فخلقوا نظام حكم ديموقراطي لا يتبع الديموقراطية الغربية بل مبني على ما يتناسب طبيعة المجتمع وافراده

الثاني: العربي ذو الأصول الهندية في الحجاز مثلا هو أقرب لعرب الحجاز وقبائلهم عن موروثه السلوكي العرقي للهنود وهذا يشترط فيه الزمن وطول الاحتكاك

ولكن مهم أن نفهم أنه هو أيضا سينقل لهؤلاء العرب سلوكيات تجعلهم يختلفون عن البقية السكانية للعرب الأبعد قليلا عن الحجاز وهكذا


5- ويقول العلم ان الجينوم البشري هناك مكون اساسي له لم يتم التركيز عليه قبلا وهو التراث الإنساني المشترك ولهذا فالعربي (من قبيلة بدوية رحالة) سيبقى في جيناته هذا الموروث رحالة ولن تخدمه او تخدم البشرية اذا حاصرته وحاولت فرض الاستقرار عليه هذا ليس ما اكتسبه بل هو ما هو عليه
http://www.liberalls.org/vb/images/smilies/df.gifhttp://www.liberalls.org/vb/images/smilies/df.gifhttp://www.liberalls.org/vb/images/smilies/df.gifماذا يعنيه هذا للإنسان؟؟

يعني أن هناك تصرف وسلوك إنساني (يتصرفه الإنسان بشخصيته المجتمعية أو الجماهيرية كجزء من كل وهناك التصرف الفردي ويمثل شخصية الإنسان كفرد واستقلاله وقد تجدهما متناقضين بسبب المكون السابق (التراث الإنساني)
لذلك ليس كل سلوكيات الإنسان مهما كان عاقلا وموضوعيا مبنية على العقل بعضها وراثة وهي ليست وراثة ثقافية مكتسبة حديث فقط بل منها جينية متعمقة في تركيبه وقوتها تعتمد على الزمن الذي تعايش فيه أجداد هذا الإنسان في نفس البيئة


كمثال الحضري والقبيلي في الحجاز قلنا مسبقا انهما يجمعهما (ميراث انساني) يجعل كل واحد منهما اقرب للآخر في سلوكياته الاجتماعية منه عن أهل عرقه وهذا يعتمد على زمن الاحتكاك بينهما وطول فترته

قبائل الحجاز هنا كما قلنا لهم زمن وقد استقروا وتحضروا منذ ما قبل الإسلام؟؟؟ وتركوا الترحال؟؟؟ هذا ايضا يجعلهم مختلفين عن غيرهم من بني عرقهم من القبائل العربية, ولكن جزء من التراث الإنساني القبلي لدى الفرد فيهم سيبقى وجزء منه سينقله للحضري وجزء سيتغير مع الاحتكاك بالبيئة وهكذا ولكنه علاقته بالقبيلة ليست ذات علاقة رجل من تهامة خرج من البداوة قبل 50 سنة

بمعنى أن الفرد لنقل (القرشي) علاقاته بالعرب وعلاقتهم به هي تراثية ثقافية أكثر من كونها عرقية ولهذا مفهوم العرب بالأصل مفهوم غريب وسأعود لك ولشرح هذه الجزئية

لكن هنا أقول أنك لا تخلق شيئا من عدم تفرضه على الناس ومن ثم تحاسبهم عليه وهذا ما فعله العرب وما فعلته عروبتهم والآن هم لهم زمن وصار هذا المفهوم من تراثهم فلا ننفيه عنهم ولكن نفهمه ونفهم ما يعنيه لدى كل مجتمع عربي منفصل لا أعتقد أن اللبناني واليماني عروبتهم (القومية العربية) واحدة خلقنا كلمة فضفاضة ونتحاسب عليها؟؟؟؟؟؟؟؟

للشرح عن الجينات والجماهير

أنت لا تناقش نفسك لماذا هذه مشيتك وطريقة جلوسك, ولماذا شعرك أجعد مثلا هذه وراثة وعليه حين ننتقد الإنسان أو ندرسه عليك أن تضع في اعتبارك أن هناك اختلاف بين الموروث الثقافي الممكن التأثير عليه وتغييره كما يخصل اليوم من نزعة طائفية بالتثقيف والوعي

والموروث الجيني (نزعة التنقل وحب وتقديم العشيرة والأهل) يجب فهمه واحتوائه ونتعلم ونجرب كيف يمكن لنا أن نخلق طرق تؤدي بالعربي للمدنية والحضارة من دون الطغيان عليه والغاء هويته لأنه لا يمارسها لمجرد عادة ثقافية بل الحائلي مثلا هذه الصفة موجودة فيه منذ وجد هو على هذه الأرض (وهنا يكون دور علم نفس الجماهير) (اخترت الحائلي لأن عرب الشمال هم من اقدم العرب في الجزيرة بعد اليمن وبقيوا طويلا محتفظين ببداوتهم وترحالهم)

هذا العلم يستخدم لفهم الجماهير ولكن لتبدأ فهمهم يجب أن تفهم الفرد كإنسان وتصنف السلوكيات اولا لتفهم كيف يتم التعامل معها ومعهم

مثلا

الغريزة واحدة للجميع واشباعها واحد للجميع الإختلاف تفضيلات شخصية ولكن تبقى ممكن التأثير عليها, واستغلالها وممكن التلاعب بها وذاك بتضخيم أهميتها ودورها في حياة الإنسان واشغاله بها

ولكن تبقى الغريزة ليست الفطرة بداية فغريزتك مردها الصراع لأجل البقاء فخلقت تأكل وتشرب لتعيش تتزاوج لتترك شيئا منك باقي

والتأثير هنا على المستبد أن يخرج الغريزة من مفهوم وسيلة لغاية ولهذا تجد الناس بعضهم أكول وبعضهم محب للجنس ومختلفين في درجات ذلك ولكن لا أحد لن يأكل ولا أحد لا يحتاج الجنس ولهذا فمن الاستبداد الفردي والجماهيري (كبت هذه الغرائز أو جعلها هيا غاية الحياة ومنتهاها)

عليه العلاج والاحتواء للغرائز مختلف عن الإختواء للفطرة وعلاج الشذوذ في التعامل مع الغرائز أيضا مختلف عن الشذوذ الفطري

كمثال جعل فطرة التميز والفردية غاية الحياة خلق للأوروبي حضارة وليس استبداد وتخلفا كما هو نتاج تضخيم الغرائز
سلوكيات الإنسان بعضها نتاج غريزة واخرى نتاج فطرة انسانية عامة واخرى نتاج وراثة وتربية (ثقافة ودين وسلوك مجتمعي) ويضاف لكل هذا (الموروث الجيني والتراث الإنساني لأهل هذه المنطقة وسكانها) وهذا يعرفه العالم إلا مجتمعاتنا إما أبيض أو أسود لا يوجد لدينا تعددية المسببات وتعددية السلوكيات وتعددية الشخصيات
إذا فهمنا وصنفنا كل الاختلافات حينها سيسهل علينا النظر للقضية وتحديد مدى تأثيرها وتأثرها وكيفية التعامل معها

أما في هذا الموضوع فإني لا أقول لك كيف نتعامل لنصححها بل كيف تم استغلال كل هذا لخلق مجتمعات مستبدة

والآن لنصل لآخر هذه الحدوتة التي بها نصنع اليوم شعوبا ديكتاتورية تدخل ذاكرة التاريخ وتجعلنا عبرة وعظة
كل ما سبق مهم ولابد له أن يكون كي تتجرد من الإنسانية وقبل الخوض في قصة من تاريخنا الإنساني ربما ستفكك كل الحيرة بيننا

 

الأنسان ليس كائن همج, مفترس, وهو ليس ممكنا تحويله لهذا الكائن إلا إذا ما أقنعته بأن كل جرائم الإنسانية التي يرتكبها يخدم بها الإنسانية مثلا داعش والشعب النازي صورتان لذات التاريخ والحقائق المعادة

 

كل ما تعرفه عن الحرب العالمية الثانية (الهولوكوست, النازية, تجارب اليابان وألمانيا على الشر, هيروشيما وابطال التاريخ حلفاء الإنسانية ممن انقذوا العالم من أكثر حروب تاريخه وحشية ودموية)

 

وإليك ما لا تعرفه وتجاوزه التاريخ ولأن التاريخ يكتبه المنتصر فالمنتصرين من أمريكا وحلفائها كتبوا تاريخا تبنعاهم فيه دون تساؤلات
قبل الشيوعية والنازية ومحرقة اليهود هناك سلسلة أحداث حولت شعبين ستجدهم في تاريخهم أقل شعوب العالم وحشية في تاريخهم (ألمانيا واليابان) حولتهم لأكبر خيبة إنسانية في تاريخنا

 

المانيا والمجر مقابل فرنسا, بريطانيا وايطاليا وروسيا شكلوا امبراطوريتان تحاولان حكم العالم واحدة شهد العالم خيباتها وتلسطها وتنامي الرفش الشعبي لجماهير الدول المستعمرة من قبلهم فرجت الإمبراطورية التي قد تكون أقصر امبراطوريات التاريخ عمرا (النمسا والمجر بقيادة المانيا) وفي الحرب العالمية الأولى كانت هذه الدول الثلاث تعتبر دول المحور التي حاربها العالم حينها هذا التحالف نتج عن امتعاض الشعوب من الإمبراطوريات السابقة وفي غايته كان يسعى للمساواة في الحقوق والواجبات والثروات بين شعوب اوروبا

 

القصة تطول واتمنى أن تحتملوها قليلا معي

 

نمت الإمبراطورية الألمانية وبدأت تشكل قلق لحكام العالم ومستعمريهم الأوربين فقد كانت تجلعهم يبدون كدول متسلطة, مستبدة هدفها نشر التفرق والطبقات الإجتماعية وسرقة الثروات

 

في الجزء الآخر من العالم بدئت حركات الرفض والثورة في آسيا الصغرى نحو هذه الإمبراطوريات
حين خرج الألمان مدافعين عن حقوق المستضعفين في النمسا خرج الصينيون مدافعين عن ذات الحقوق ضد الأوربيين وضد الصين ذاتها

 

هذه بعض أحداث ما سبق الحرب

 

- التطهير العرقي في حرب الحلفاء للإمبراطورية الإلمانية هجر ملايين الألمان من مدنهم وتم تقسيمها سياسيا ووضعت سور خيالي وواحد من أقرب شعوب أوروبا للألمان (تاريخا وجينات وأصول)

 

شعب واحد (المانيا وبولندا) تقسم وارتكب حينها البولنديين أكبر الجرائم تجاه أبنائهم أو شقائهم الألمان وتم ممارسة التطهير العرقي والتهجير بأبشع صوره من بولندا تجاه الألمان 12 مليون انسان قتل او هجر دون أن يذكرهم التاريخ أو يخرج حلفاء لوقف الإضطهاد الممارس ضدهم

 

وهذا كان أول انفصال للأوربيين وكانت اميركا قد بدأت في أطماعها نحو حكم العالم والآن ما حدث قد اراه في منتهي الغرابة او عاديا جدا خرج علماء امريكا بنظريات الحتمية الوراثية والتفضيل البشري وكانوا أول من انتهج التجارب البشرية اعتنق هتلر فكرهم ونظرياتهم وفي اطار التبادل العلمي ارسلت امريكا كبار علمائه لألمانيا للمشاركة في التجارب الحديثة للألمان عن النظرية أشاد العالم بما أذهلهم به الألمان واشتد الإعجاب ووصل لليابان والغريب أن النظرية تقول أن بعض الشعوب هيا أعلى مكانة وقدرة عقلية واستعداد للتحضر من غيرها الغريب أن كل شعب كان يظنه الشعب المختار اليابان تحاول اثبات فوقية الأسيوي واوربا تحاول اثبات فوقية الأوربي وامريكا تحاول اثبات فوقيتها على الجميع

 

بعد هذا كانت عملية تحويل الشعب الألماني لديكتاتور قد بدأت رحلتها ولكن قبل ذلك تم كسر الروح الألمانية وفجع أبناء هذا الشعب بمقدار توحش الإنسان تجاه أخيه الإنسان ودون زرع تناقض الفوقية والدونية في النفس البشرية لا يمكن بناء ديكتاتورية

 

حتى هتلر صدمته الإنسانية وعرض انسحاب المانيا في الحرب العالمية الأولى وإعادة الدول لحكم شعوبها لإيقاف حمام الدم و لإعطاء فرصة للسلام, المذابح والقتل والجرائم من كلا الطرفين جعلت الجيش الألماني يرفض رجاله الخوض في المعارك حتى وإن قتلوا واتسعت دائرة التمرد داخله ولكن العالم قرر أن الألمان ودعوتهم للسلام ليست محل قبول خرجت المانيا من الحرب بنفسية منكسرة وعداء ممن دخل الألمان للحرب دفاعا عنهم وبدء العقل الألماني يقتنع أن هذه الأقوام لا إنسانية!!! لا تتعجب فاليابان أيضا كان هذه ردة فعلها تجاه ما ارتكب بحق الآسيوين من جرائم

 

أتذكرون نفسية الشعب الأمريكي وصدمته بعد 11 سبتمبر؟؟؟؟ هذه اللحظة التي يبدأ فيها الإنسان بهدف حماية الإنسان بتدمير الإنسانية
أتذكرون سجن أبو غريب, حروب اسرائيل على غزة., مجازر بورما, جرائم الحرب في العراق وافغانستان؟؟؟ هذا ما تسبب بفوضتنا المعايشة يقول جبران خليل جبران (النفس الإنسانية مثل الزجاج لا تجرح إلا عندما تنكسر...
ويقول تشي جيفارا "إذا فرضت على الإنسان ظروف غير إنسانية ولم يتمرد سيفقد إنسانيته شيئا فشئ " للعلم أعشق هذا الرجل ولكن من السخرية أنه أحد أكثر ثوار العالم دموية؟؟؟؟ وهذا التناقض هو ما يصنع ديكتاتورية

نموذج اليابان وتركيا:

 

جميل جدا اليابان والتدخل الأمريكي دعني اسألك مالذي أدى للحرب العالمية الثانية بالأصل, من خلق هتلر وفرانكو وموسيليني أكان الفراغ؟؟؟

 

اعلم ان الياباني تعلم الديموقراطية من الأمريكي ولكنه لم يطبقها كما هي ثم انك تكتب عن ان الناس ترفض التغيير ثم تفترض قبول الياباني لفرض الديموقراطية من قبل الأمريكي وهي استراتيجية فاشلة واول من يعترف بفشلها الأمريكان أنفسهم والعراق تشهد ولكن حين نقول فاشلة او ان فرض الأنظمة ومقاومة الإنسان للتغير معناه انها فشلت في تطبيقاتها ونتائجها لا في السيطرة على الشعوب لها وخضوعهم لها؟؟؟؟


فالتغيير بالفعل يقاومه البشر وهذا يشمل الياباني ولذلك يفهم الياباني ويميز طبيعته ولهذا اختار نموذجه الخاص بالديموقراطية فمقاومة التغيير موجودة ولهذا صعب وليس مستحيل ان يتم التغيير بحسب الطبيعة والتدريج وخلق وعي او تأييد للإنسان تجاه التغيير

وهذا كله يجب أن يكون المجتمع واعي له لإحقاق التغيير لا اختيار جزئيات وتهميش غيرها كالتغني بالحرية والعدالة الاجتماعية دون توضيح وشرح الثمن الواجب دفعه لأجلها

ونجاح السياسات الأمريكية الخارجية في فرض الديموقراطية إذا كنا سنعطيها الفضل لنجاح الديموقراطية في اليابان فلابد ان نحملها ما خلفته تدخلاتها تحت ذات الذريعة في تدخلها في ما لا يقفل عن 70 دولة في العصر الحديث وما نتج عن هذه الاستراتيجية الضيقة جدا فكريا والتي خلفت ديكتاتوريات العن مما كانت قبل فزعة امريكا للشعوب

لا أنكر الدور الأمريكي في نجاح الديموقراطية اليابانية ولكن ذاك كان خلفه مسببات مهمة من دونها ما كانت النتيجة لتختلف عن فيتنام وكوبا, هناك اسباب لابد أن تؤخذ في الاعتبار لنفهم إن كان هذا الحل الأمريكي مناسب او لا, ظروف وواقع وطبيعة المجتمعات والدول وتقبل المواطنين

لقد كتبت قبل هذا الموضوع بوجوب فرض القانون وهذا ليس كفرض الدستور والنظام الاجتماعي والاقتصادي دون وعي أذكرك بكلمات ماك ارثر "إن فرض نظام جديد على الجزيرة سيكون مهمة صعبة حتى بالتعاون الياباني سيكون من المستحيل املاء تغييرات جذرية لـ 80 مليون شخص يرون الأمريكان أجانب محتلين"

هذا ما يتجاهله الجميع, مسببات نجاح المجتمع الياباني وفشل الآخرين, الإنسان يرفض التغيير والياباني قبل به منذ البداية وليس انه تبناها ودخلت في قناعاته تدريجيا ما حدث تدريجيا كان تطوير وتوسيع دائرة الاستخدام للآليات الديموقراطية في اليابان

فنحن نتحدث عن شعب تعرض لمذابح جماعية ومارس مذابح جماعية وأكبر جريمة حرب في التاريخ وقعت على أبنائه, تركتهم تحت صدمة وتحت شعور بالخزي والمسئولية لما تسبب هو به وتسبب للعالم بجرائم ومذابح استعمار اليابان لكوريا وغزو الصن ومذبحة اويناوا والتجارب على البشر, وأخيرا القنبلة النووية

وهذا ليس كلاما عاطفيا بل تحليل للصورة الشاملة فبخلاف روسيا والتي تقدمت كل العالم في الخسائر, اليابان كانت من اكثر الدول خسارة للقوات وعناصر الجيش هذا أدى لتمرد داخل المؤسسة العسكرية ذاتها قبل تمرد الشعب

ما واجهته اليابان حدث له خصائصه وطبيعته ولا يمكن اسقاطه على الطرح كمثال نفي او قبول للفكرة العامة في تقرير هل يمكن فرض الأنظمة ام لا؟؟؟ (إن كنا بالفعل نتكلم بواقعية ودون عواطف) وهذه الوقائع جعلهم في حالة استسلام متقبلين ومستعدين لقبول أي حل او خارطة تغيير فلم تعد هناك ثقة في الذات ولا في السلطات وسقط الياباني للحضيض حرفيا

وهو هنا كان يتعلق بأي قشة لتنقذه من الغرق, حين دخلت امريكا كان الشعب والجيش مسبقا قرر التغيير ومستعد لقبول كل الاقتراحات وهذه الحالة للياباني هيا ذات ما عايشه الألماني قبل الحرب العالمية الثانية مع اختلاف بسيط (هذه كلمات اليابانيين أنفسهم لا كلماتي فقط)

وفي الجهة المقابلة ألمانيا كانت أكثر دولة تعرضت لخسائر ومذابح في الحرب العالمية الأولى, دخلت الحرب دفاعا عن غيرها وبطلب من الدول او انتهى بها الحال للتعرض لتهجير و إبادات جماعية للألمان على ايدي ذات الدول التي حاربت لأجلها والنتيجة خرج الألماني من الحرب العالمية الأولى ايضا مستعدا لقبول أي حل او مقترحات

الفرق هنا مهم جدا فالياباني كان امتعاضه واستيائه موجه نحو سلطته وسياسته والألماني كان موجه نحو العالم والحلفاء (فرنسا وبريطانيا وإيطاليا) والنتيجة كانت منطقية شعب توجه للأجنبي أيا كان الأجنبي وآخر توجه لحكومته حتى لو كانت هتلر ورجاله بدون وضع هذا امام اعيننا فنحن نبيع الهواء والخيال للناس وما تعرضت له العراق وفيتنام كان فشل لذات السياسة الخارجية

وهناك فرق آخر وهو أن امريكا لم تدخل اليابان وحاربت على ارضها الجيش الياباني بعد القنبلة بل دخلت وتعاونت فورا معها الأطراف الحكومية وحتى الجيش ولا يمكن ان تكون النتيجة ذاتها لشعب كالعراق الذي دخله الأمريكي وقتل على ارضه ما يتعدى المليون انسان هنا لن يقتنع الإنسان بأي حلول ليبرالية او امريكية لأنها العدو (هذا اساس رفض التدخل الإجنبي وفشل السياسات الأمريكية)

سيقاوم الياباني اليوم لأنه عرف الديموقراطية ومنافعها هذا صحيح ولكنه ليس السبب الجوهري بل ثانوي وغير مهم بالأصل,

 

الإنسان يحتاج وعي المنفعة ومعه وعي الخطأ ووعي المسئولية وليس صورة واحدة يفترض أنها كافية, الياباني سيقاوم ليس فقط لأنه ذاق طعم الديموقراطية والحرية بل لكونه تعلم الدرس جيدا وبات يميز ويستطيع التفرقة بين صور القمع والاستبداد مهما اختفت خلف وعود كاذبة وأماني خيالية وهذا ما ينقص لدى الأمريكي اليوم

إن فرض انظمة على الناس تدريجيا او دفعة واحدة ممكن ونشاهده يحدث يوميا في العالم من حولنا ونشاهد نتائجه ودون الأخذ في الاعتبار قيم وطبيعة هذه المجتمعات هو ما سبب الكثير من مشاكل عالمنا المعاصر

تركيا !!!!!!!!

لا افهم ذكرها كمثال ممكن تطبيقه في كل حوار لدينا عن الديموقراطية مجددا ما كان الوضع التركي؟؟ كيف تم فرضها ومالذي تلى ذلك؟؟
ثم ان هناك مجموعة مغالطات لابد اعادة النظر اليها

 

اولا العلمانية لم تنجح لأن الشعب تشربها وهذا كلام غير منطقي ابدا, ولا منطقي افتراض ان اردوغان يحاول هو او حزبه اعادة الحكم الإسلامي

 

والجيش التركي لم يتحطم والشعب التركي لن يرفض بسبب ما عايشه من حرية (مثال عد لإيطاليا قبل الفاشية) تمتعت بحرية وديموقراطية ومع هذا قبل الشعب الفاشية وانتخبها

 

تركيا بداية فرضت عليها العلمانية او تدرج الشعب فيها في كلا الحالتين التغيير جاء من الداخل ثم ان النموذج التركي عند طرحه يتم التغافل عن الكثير من وقائع التجربة التركية وهذا ما يزعجني لدينا بيع الوهم

 

الشعب خرج من حكم اسلامي ديكتاتوري للعثمانيين لحكم ديكتاتوري للجيش, مجازر ومذابح الكرد وحدها كافية
الشعوب بالأخص الاستبدادية تتقبل التغيير وتخضع له بعد أن تصل لنقطة من الدموية والمذابح والمجازر تقول عندها كفاية نحتاج للتغيير وراجع التاريخ الحديث

 

بعد تحولها للعلمانية ارتكبت مذابح وجيشها متهم بما يقارب بـ 2000 قضية ضد الإنسانية في محكمة العدل او اقل بقليل, واقتصادها تحطم والبطالة انتشرت وعانى الأتراك طويلا, حقوق الإنسان في تركيا لليوم محل جدل

 

أي أن الشعب عرف الإسلامي والجيش العلماني ولذلك لن يعود خطوة للخلف بسهولة كغيره, والجيش التركي لم يكسره الإسلاميين بل اضطر لإخلاء الساحة بسبب ما قام به رجاله وتسبب برفض شعبي لهم قبل اردوغان وحكمه وبسبب ان تلك الفترة في تركيا شكلت احداثها ضغط على الجيش من حين رفضت اوروبا انضمام تركيا لها طالما ان كل حكومة منتخبة ديموقراطيا يتم الإنقلاب عليها رغم ان هناك اسباب اخرى للرفض لكن هنا اضطر الجيش للتراجع

بماذا تتوقع انك ستخرج من أي رحلة فكرية تعود بها لمئات او حتى الاف السنوات للخلف والنظر للعالم واهله وحضاراته وتاريخه؟؟!!! ماذا يضيف لك كل هذا البحث الذي يجذبك نحو سؤال يخلق الف سؤال ولا يقدم اجابات مرضية؟؟ ليس كثيرا بصراحة ولكن القيمة ليست بالكثرة والغلبة بل بالنظر لرحلة الإنسان وتقبلها كما هي والتسامح مع الآخر

التاريخ يكذب وهنا لابد أن تبدأ في التواضع فكل الإحتمالات واردة وكل التاريخ ممكن تفنيده وتخطئته بذات المقاييس التي بها تحاجج كل الروايات, لكنك تحتاج التاريخ نحن نحتاج التاريخ, لنرى بوضوح ولن نستفيد اجمالا ربما فقط نمارس الإخبار ولكننا على الأقل سنعطي للآخر حق كونه على الحق



نجحت اليابان وليس امريكا هي من نجحت في اليابان

 

من الصعب ان نتأكد من الحقائق حول تاريخ قديم لا يمكن اثباته ولهذا اخترت ان اشارككم موضوع وتاريخ ملفق يمكن اثباته

العبودية

تاريخ العبودية في العصر الحديث وبالأخص القرون الثلاث الماضية مفترض به أن يغرس بعض التواضع في النفس البشرية ولكنه لم يفعل ولن يفعل وهذه حقيقتنا ولكني في كل الأحوال سأخبركم بقصته كاملة

هذا تاريخنا كبشر جميعا حتى لا يخرج خلال القراءة احدنا ويلعن اوروبا وامريكا ففي هذا التاريخ كل اجدادنا متهمين وكلنا مارسنا ذات الجرم وبذات القدر

هناك مجموعة حقائق يتم التغافل عنها وبعيدا عن خطابات والرومانسيات وشعوب الحرية في التاريخ سأعرض نقاط ستجدها تساوي تقريبا بين الجميع

عام 2013: تقدمت 24 دولة في الكاريبيان برفع دعوة على دول اوروبية وامريكا معهم فيما ارتكبته من جرائم استعباد, ويقدر عدد السود الذين استعبدوا 60 مليون اما الإجمالي من تعرضوا للعبودية بين سكان العالم من 150 لـ 200 مليون في اقل تقدير

ادينت بالفعل عدة دول اوروبية اعتقد 6 دول في مقدمتها اسبانيا, ايطاليا والبرتغال وايضا دول كفرنسا وايطاليا وبريطانيا وبولندا والدانمارك وغيرها اضافة لأمريكا والعقوبة كانت مليارات للشعوب المستعبدة (ماحد داري فين اختفت) !!!
وهناك مطالبات بإدانة (السعودية) لمشاركة الحجاز وتغذيتها, عمان وتركيا ومصر ولكن هذه المطالبات تم تجاهلها وستعرف السبب وربما مثلي ستراه ليس مبررا بل مستحقا لعقابهم أكثر!!!

من المتهم؟؟ من ساهم, اشترى وباع وخطف واسر وشحن البشر من مكان لآخر؟؟؟ جميعنا يتصور ان قضية العبودية تختص بالأفريقي او الأسود البشرة ولكن خلف الألوان عالم مختلف وحقائق متجاهلة امراء, رجال قبائل, سود وصفر وبنيين ومن كل لون إلا الأبيض؟؟؟ ليس هذا صحيحا

بل الحقيقة حتى الأبيض ولكن في اوروبا وامريكا أقل بكثير من انتشار العبيد البيض في الطرف الآخر من الكرة الأرضية (العرب) استعبدوا كل الألوان حتى الأبيض

- العرب يحاولون تصوير العبودية بين القرنين 15 و 18 م جريمة الغرب ويتناسون اسهامهم فيها بسبب تبنيهم فكر ومنطق أبناء عمومتهم من اليهود بأنهم ضحية التاريخ المجني عليهم دوما وتجاهلون تماما ان ذات القبائل العربية في شمال افريقيا استعبدت الأوروبيين قبل ان يستعبدوها وباعت ابنائها كما باعوهم الأوروبيين

- في المقابل الغرب يتهمون التوسع للنفوذ الإسلامي في رفع معدلات العبودية لكون اساس العبودية كانت نتاج غزو وحروب اضافة لأاسر واختطاف لكن هذا أيضا كالإتهام السابق يتجاهل اصحابه ان كل تجار الرقيق ما كانوا تاجروا بها لو لم يجدوا طلبا ومقابل مادي محفز وبكل الأحوال فالجميع تاجر وباع واشترى

- أكثر دولة شهدت تهجير للعبيد اليها كانت امريكا بين 15-20 مليون هذا مقارنة بدول التاريخ وقبل أن تلعن امريكا تذكر أن اكثر الدول التي تسببت بفوضى العبيد كان في مقدمتها العرب كعمان, الحجاز ومصر,
العالم الحديث في بداياته شهد اكبر معدلات استعباد للبشر على مدى التاريخ البشري وكان اول عصور الإنسان التي ارتكز في اضطهاد بشر لغيره لعرق او جنس او لون

إن عدت للخلف الاف السنين ستجد مفاهيم العبودية والتسخير والعنصرية العرقية واللون موجودة في الرحلة البشرية ولكنها تطورت تدريجيا باتساع رقعة الحضارات ففي البداية كانت العبودية لأهل داخل المجتمع وذات الجنس (تقريبا لأنهم كلهم كانوا من ذات الجنس او متقاربين) وكان العبيد أقرب لمفهوم العمال والإقطاعيين لم يكونوا مملوكين لرجل او انسان ولكن يتم معاملتهم وكأنهم كذلك وهناك اختلاف وهم انفسهم ممكن ان تجد لديهم عبيد او عمال

ستجد خلال هذه الرحلة ان كل توسع في حجم الحضارات وتعدادها السكاني يوافقه تطور في القوانين واختلافات في اسلوب الحياة وايضا تطور في معنى العبودية مع تطور فهمنا عن الحضارة

مثلا قبل وخلال صعود الحضارة الإغريقية بدأ التوجه البشري نحو الغزو والتنافس في الثروات والنزاع وبالتالي تزايدت معدلات الإستعباد وهنا مازال العبيد من كل لون وصنف وإن كانت النظرة احقر لبعض السلالات البشرية

سأذكر لك فروقات اخرى واخبرك متى واين بدأت وتشكلت فكرة الاستعباد وكيف تطورت ولكن لنبدأ رحلتنا بقصص عن رجال استعبدوا في زمن ليس ببعيد جدا عنا وقبل ذاك اقول لك معلومة بسيطة وهي ان اوائل شحنات الأطلنطي لأمريكا وشحنات العبيد للعالم كانت لعرب واوربيين ولاحقا اضيف اليهم الأفريقيين ذوي البشرة السوداء (كان هناك عرب سود) لكن اقصد التوجه نحو الأفريقي وتصوره كائن بدائي ومن قبائل عارية !!!!

 

الأمير ايوبا سليمان ديالو (1701-1773)،
مسلم شهير ضحية لتجارة الرقيق عبر المحيط . ولد في بوندو، السنغال
من عائلة بارزة وتجار اثرياء ورجال حكم في افريقيا يسمى الحاكم كان بينهم الإمام وجده من اسس وبنى مدينة بوندا, اسر اثناء زيارته لأصدقاء بعد ان عاد من مهمة شراء ورق وبيع عبيد لأبيه حاول ان يقنع التاجر ان والده قادر على دفع الفدية ولكن طلبة رفض, حلقت لحيته لإزعاجه حيث عرف عنه التدين وتم شحنه لأمريكا

 

وصف بثقافته العالية وكان يجيد عدة لغات وبعد 33 سنة تحرر وعاد لأفريقيا ولكن قبلها قابله محامي بريطاني اعجب به وتوجه ايوبا لبريطانيا وصار من الشخصيات البارزة لا يعرف الكثير عن تاريخه ولكن المعروف انه استحوذ اعجاب المجتمع الأوروبي وحتى الملكة التي قابلته ومنحته لقب "نبيل" عرضت لوحة لرسمه في المتحف البريطاني عام 2010 اعتقد وسببت جدل كبير لأن العديد من الشخصيات للعبيد كان يتم تصويرها بانها من شعوب وقبائل بدائية ولكن الحقيقة ان الكثير من القادة اللاتينين, امراء ورجال متعلمين من عرب وافارقة واسبان واسيوين وغيرهم كانوا بين العبيد وفي المتحف مكتوب تحت صورته (للمعرفة ملك)

 


ستيفانو اول عبد افريقي يدخل امريكا 1500 مغربي عربي

اسمه الأصلي مصطفى الزموري, تم اسره من قبل البرتغال لا يعرف الكثير عنه اثناء حياته في العبودية سوى انه كان رجلا متعلما وسياسيا بارعا وله دور كبير في تشكيل ورئاسة اول حركة معارضة وضد العبودية تضم مجموعة مختلفة من الأعراق الذين خضعوا للاستعباد هرب من مالكيه لجنوب امريكا وتنقل في دول امريكا اللاتينية لجمع محالفين له ودخلت قبائل امريكا في الحركة معه ونصب قائدا لها, قتل عام 1539 م يرجح على يد قبيلة من قبائل السكان الأصليين وذاك لأنهم قيل لهم انه قادم مع جيش للقضاء عليهم او استعبادهم فصدقوهم وقتلوه

 


الأمير عبد الرحمن بن ابراهيم او ابراهيم الصوري
سليل لعائلة مالكة في غرب أفريقيا وعائلته لهم تاريخ طويل في مجال العلوم الإسلامية وغيرها ، وهم يدرسون في مركز العلمي الشهير تمبكتو،
استعبد إبراهيم في العشرينات من عمره من قبل البريطانيين وانتهى بها المطاف في نيو اورليانز في الأميركتين. وبعد أن قضى ما يقرب من 40 عاما على في الرق، أطلق سراحه بأمر من الرئيس الأمريكي جون كوينسي آدامز بعد طلب من سلطان المغرب حين وصلته رسالة من ابراهيم في الإفراج عنه. واشترطت السلطة الأمريكية ترحيله وأن لا يبقى حرا في اراضيها

 

أراد ان يحرر اينائه واشترطت العائلات المالكة لهم مبالغ نقدية حاول جمعها مع زوجته ايزابيلا ولكنهما لم يستطيعا الا جمع نصف المبلغ وبعد اشهر انقضت المدى واضطرا للسفر لأفريقيا ولم يرى بلاده او اولاده فقد مات في الطريق بعد اشهر قليلة وهناك فيلم وثاقي عنه "امير بين العبيد"

 


الأمير ابرام هانيبال او ابراهيم هانيبال
نجل حاكم الإمبراطورية القرطاجية ولد بقرب في اريتريا وخطف صغيرا وبيع في تركيا ومنها لروسيا
وهناك تبنته الملكة كريستينا زوجة قيصر روسيا وملكة بولندا ويروى عنه انه كان ذو عقلية عسكرية عظيمة, واعتبر بعد تحريره من النبلاء في روسيا كان كتابا وعالم رياضيات ومهندس ودرس في اشهر المعاهد الفرنسية والأوروبية وجنرال في الجيش الروسي, وابنائه اكثرهم من شخصيات النبلاء المعروفين في تاريخ روسيا الحديث
استطاع وهو شاب العودة والتعرف على اهله وعاد لروسيا وعاش فيها وهناك رواية تاريخية مبنية على شخصيته وحياته "بيتر العربي العظيم"

 


حفيد ابراهام كاتب الرواية الكسندر بوشكين
كان واحدا من أكثر الشخصيات اللامعة في تاريخ الأدب العالمي والثقافة العامة الكسندر بوشكين روائي وشاعر روسي، ناشر .
كما أنه مؤسس الأدب الروسي الحديث وله تأثير في كبير في الأدب الأوروبي وممن تأثروا به على نطاق واسع
غوغول, تورجنيف ونيكراسوف، تولستوي، تشيخوف وغوركي

 

قصة بوشكين لافتة للنظر حقا، ولكن قصة عائلته عن جده الأكبر، إبراهيم أو إبراهيم هانيبال تصنف باعتبارها افضل ما كتب عن قصة المأساة إنسانية والانتصار على الاستعباد في التاريخ الأسود

 


حسن ابن محمد الوزان الزياتي الفاسي اسباني من اصل تونسي أو مغربي
ومن عائلة عريقة في العالمين الإسلامي والعربي
خطف في طريق عودته من أحد مهامه السياسية و بيع في روما درس قبل العبودية في جامعة القرويين بفاس واكتسب تعليما عاليا يعرف في اوروبا "ليو افريكانوز" وكان من السياسيين في الدولة المغربية البارزين تم تحريره بعد ان وافق على التحول للمسيحية ويعتقد انه اخفى دينه ولكن بكل الأحوال هو كاتب ومؤلف روائي وشاعر وهناك روايات عديدة كتبها وكتبت و ألفت عنه وفيلم وثائقي ايضا في بي بي سي

 

"رجل بين عالمين"

هناك شخصيات اخرى اوروبية ومن كل العالم وحقائق حول الجنسيات والمسببات والثورات ومن تمرد ومن الذي كان حقا وراء القضاء على العبودية
والرحلة الكاملة للعبودية وأحداث تاريخها غير الملفق بل مهمش ومنسي وحقيقته اجمل واقبح بكثير
مثلا من بين الحكام القلائل الذين حاربوا العبودية ووقفوا ضدها كانت ملكة افريقيا وربما تكون الوحيدة او من مجموعة نادرة من السلطات التي حاربت لمنعها في حين شحنت دول العالم ابنائها قبل الأغراب, وتاريخ منسي كامل رغم انه موجود وموثق وقد تكون القرون من الـ 15 إلى الـ18 ميلادي هيا افضل العصور البشرية تدوينا مفصلا للأحداث وغنية جدا بالشخصيات والوقائع

نحن كالأوروبي والأمريكي لم ندرسها وما لا ندرسه لا وجود له على ما يبدو!!!!! سأشارككم قريبا كل ما اعرفه وقد اخترت هذه الأسماء بداية لأن الحديث موجه لعرب وبصراحة بدأت اصاب بالقرف من عنصرية العرب تجاه الألوان والأعراق ولذلك احببت أن أذكركم بعض اوائل عبيد الأطلنطي من أعرق رجال قبائلنا العربية والإسلامية


 

وهذا ليس تبريرا تحت المفهوم الإسلامي او المسيحي ايضا كانت اهون من العبودية في العصور الماضية في طبيعتها ونظرتها للعبيد ومفاهيمها عنهم
- مثلا النظرة للعبيد اذا تحرروا كانت اهون بكثير نحن نسمع في اوروبا والبلاد الإسلامية حكام وملوك ودول بناها عبيد ومماليك
- العبودية حينها كانت موجهة نحو الجميع وليس نحو التفريق البشري بين انسان وآخر للون هذا اصلا مفهوم يهودي وتناقلته الأديان ولكن تشاء الصدفة ان يعمل به اول من خرج ضد الأديان
-ايضا العبودية كانت قديما تعطي للعبد قيمة اكبر بكثير مما كان يمارس على مستوى العالم في تلك القرون الثلاث فلسبب غريب بعض المناطق لم تسمح حتى لبعض العبيد بالدخول للدين المسيحي لدونيتهم واخرى تجبرهم على الإسلام والمسيحية, ولم تنتشر العبودية بشكلها ذاك في أي تاريخ سابق
- التخلص والتحرير من العبودية في البدايات ما كان ممكنا اصلا او متاحا وجاء كصورة من صور التغيير المتقدمة قبل التمرد, الأرمن, الشعوب السامية, شرق اسيا, العرب, الأوروبيين كان الجميع معرض ليباع لمجرد ان لونه كان يختلف عن درجة البياض المسموح بها

ثم ان الميثاق الدولي لحقوق الإنسان جاء نتاج تجربة مع ترك الحرية للإنسان ليفجر بأي مسمى وتحت مظلة أي فكر او دين كان لابد منه لأن الإنسان في هذه العصور تجاوز بمراحل الحدود الإنسانية وتحت مسمى الدين استعبد وتحت مسمى الصناعة استعبد وتحت مسمى العلم استعبد ببساطة العامل المشترك هنا (الإنسان)

عبودية العصر الحديث بدأت كحرب وصراع ديني اسلامي/مسيحي ولكنها تطورت لصراع حول اليد العاملة لخدمة المستعمرات ومصانع السكر ومزارع الفواكه في امريكا اللاتينية هذا لم يكن مباشرا نتاج دين في هذه المرحلة كان التأثير الديني بدأ يتراجع في اوروبا ويتقدم التأثير الصناعي والعلمي وخلال كل هذا استمرت العبودية برأيي هيا نتاج خليط من العفن البشري (ديني, طمع, عنصرية, استبداد وفوقية ) لذلك حين لم يعد امام الإنسان مخرج لجأ لتبريرها بالعلم

وهنا يهمني ان اؤكد ان الأديان في عدم تحريمها للعبودية لدي شخصيا هذا اكبر تناقض وعدم تقبل مني تجاهها ولكن هناك حقائق وامور يجب ان ننظر بها بوعي

العنصرية والعبودية أمر في منتهى الحقارة وخلال مقارنتي بالدين كنت أقارن بالدين كفكر لا توجه ديني معين أما إذا أخترنا الإسلام والمسيحية والنقاش حولها ذكرت انهم كما اليهود كانوا افضل في التعامل ولكن ليس مقارنة بأصحاب الأديان الأخرى والجماعات الإثنية المختلفة هم مثلهم مثل من عاصروهم بوذي ومسلم في البدايات كان للعبودية مفهوم مختلف عما تبناه البوذي والمسلم عن المفهوم الذي تبناه البوذي والمسلم في القرون الحديثة فرجالها لن تجد لديهم اختلاف (فهم خاطئ او فهم صحيح) امر لا يبرر لإنهم يبدوا مسبقا اختاروا الفهم الخطأ وتوارثوه لما يزيد عن الفين لثلاث الاف سنة

أول تبرير للعبودية كان بيد اليهود بعد تحررهم من أسرهم في بلاد الرافدين وعودتهم لفلسطين اختلطوا بالروم وكان لهم تأثير كبير على البشرية في فكر العبودية تناقله الجميع عنهم حتى المسلمين

التوراة لا تقول ان لعنة حام ابن نوح كانت بجعل سلالته من السود هيا فقط تقول ان لعنة حلت عليه الإضافات اليهودية قدمت تبرير لنشر التساهل والتبرير مع فكر العبودية في روما وهذه ذاتها في الإسلام وهذا ذات ردي على كل من يوقل ان أي دين او فكر قدم تعامل ارقي عن غيره؟؟؟؟ نحن نناقش الخلل الإجتماعي والسلوكي الذي حدث على واقع الأرض اما مفهوم روحاني لا يوجد له تطبيقات منذ الدولة الأموية إلى سقوط الخلافة العثمانية فهذا خيالات سواء كان بالفعل ما يدعو له الدين او لا ما النتيجة؟؟؟

وهم ايضا لهم تأثير اكبر في خلق فكرة الأفضلية العرقية والقرآن يشهد وهو حين يقول (ولقد آتينا بني اسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين) يفسره البعض بالمقصد (عالمي زمانهم) اما حين يقول (كنتم خير امة اخرجت للناس) يفسره بأنه المقصود ولا ارى فرق يذكر

ولا فرق يذكر وصف اليهود بالغدر والجبن والخيانة وبين ما اتصف به رجال العرب والإسلام في هذه القرون التي انتشرت فيها العبودية النسبة الأكبر من العبيد كانت تأتي عن طريق الحجاز ومصر وعمان
و في عمان بالذات كان يتم اختطاف وتهجير المسلمين في افريقيا لأجل المال والتسلح كما فعلت الدول الإفريية بابنائها (لا يهمني إن كان هذا تجاوزا منهم على الدين او لا) فالنقاش سلوكي توارثي تشربته البشرية ولم يقدم المسلمين أي نموج افضل من غيرهم الفكرة الإسلامية التي اتبعت على العبيد هي ذاتها القوانين الرومية والإغريقية في التعامل مع العبيد 3000 سنة واكثر ولا اختلاف للأسف

مالنتيجة من هذه الأوامر الألهية إن كان حاملي الرسائل السماوية باسم الدين في تلك الفترة شاركوا بـ 90% من تجارة الرقيق؟؟؟؟ 200 مليون هذا اقل تقدير لأن الواقع يقول ان العرب وحدهم وصلت اعداد العبيد الذين تاجروا بهم 140 مليون!!! هذا العدد لمن عاش لأن 40% من العبيد انتحروا او قتلوا او ماتوا من الأمراض خلال شحنهم وتصويرهم بأنهم بدائين عراة هو حتى لا يذهب فكر الإنسان بأنهم بشر عادين جدا ومثل البقية وكانوا في بدايات تكوين دول ومدنية وانتحروا لأن العبودية في ذاك الزمن تجاوزت أي تخلف عرفه الإنسان

اكثر الدول الأفريقية معاناة من العبودية كانت اكثر الدول حينها دخلتها الحضارات وتبادلت معها هذه الجريمة التي شارك فيها حتى المسلمين من اهم اسباب التخلف في افريقيا فمالنتيجة لدول يتم شحن رجالها للعبودية؟؟ حتى تسبب ذاك بخلل في التوزيع السكاني كبير لأن النساء العبيد كانوا اغلبيتهم ليسوا من افريقي او مهجنين بأعراق اخرى وهذا سبب خلل في التوزيع السكاني في دول اخرى وبعض الخلفاء المسلمين كانت لديهم الاف الجواري لا مقارنة ولا اختلاف

العربي والمسلم تاجر بالعربي والمسلم اكثر مما تاجر الأوروبي بالأوروبي وبالمسلم!!!

احيانا تمر علينا قصص عن العبودية ورجالها ومن اشتهر باعتداله مع العبيد ورحمتهم  ليست حميمية ولكنها نوع من التكيف مع البيئة وبدافع غريزة البقاء كمثال بسيط ما يحدث لطفل او امرأة او حتى رجل في زمننا الحاضر اذا خطف وتعرض للتعذيب على يد مجرم هذا اضطراب نفسي وبكل غرابته موجود في الطبيعة البشرية

كمتلازمة ستوكهولم بحيث تبدي الضحية علامات التعاطف والإذعان التام الكامل لإرادة المجرم مهما كانت درجة اجرامه نتاج الخطر المحيط بالإنسان بوعي او لا وعي سيفكر انه يحتاج لخلق علاقة بينه وبين هذا المجرم لتقليل الخطر عليه المرتكب بحقه
او كسب تعاطف المجرم وهذا نراه في حالات الرجال الذين يتعدون على زوجاتهم بالضرب لا ترضخ هنا المرأة فقط من باب ضعف ولكن الظروف, وجود ابناء, عدم وجود حل للخروج من الأزمة وذات الأمر يحدث للعبيد

ومن لا يمر بهذه الحياة لا يمكن له ان يفهم او يستوعب نفسية وتفكير وتركبية الإنسان المعرض لها امامه فشخصيا لا أفهم ابدا كيف لامرأة ان تخضع لرجل يعتدي عليها ولا ترفض ولا تخرج من العلاقة وللمعلومية هناك نساء عائلاتهن مستعدين لتوفير طبيعة حياة افضل لهن وليس كل امرأة تخضع هيا في الحقيقة مجبرة بسبب ظروف خارجية لكن لكوني لا افهم لا يعني انها خاضعة لعدم احترامها لنفسها او قيمتها لدى الذات اقل هي تجربة من لا يعيشها لا يفهمها


كله لا إنساني لا يعني هذا أن أجدادنا كانوا لا إنسانيين هم تعاملوا مع وضع وصل لمرحلة انه انتشر ومعتاد عليه وهو العادي ولكن كان يا أستاذي مما هو معتاد عليه أيضا كان ضرب وتأديب العبيد الأمر اقرب لاختلاف البيئة والزمن في الممنوع والمقبول لا يمكن ان نقول عنه ونحن نقرأ التاريخ طبيعي او نبرره او نتهم ممارسينه بلا الإنسانية الا اذا كانوا من المتأخرين او حاربوا لإبقاء العبودية بأرواحهم

هيا امور قياسية تختلف وليست ثابتة تتطور بتطور الإنسان فقديما كان ضرب الأب لأبنائه او المعلم امرا لا يسبب ذات الصدمة التي تحصل اليوم للطفل لأنه امر خارج الطبيعي والعادي اليوم

وهذا اكبر سبب لا افهم من اجله من ينتقد الإنسان القديم بأنه اقل تمدن هو فقط متأثر ببيئته في حين ان الذين رفضوا التحرير للعبودية كموريتانيا إلى ثمانينات القرن العشرين هؤلاء كانت سفالة منهم فما عاد الأمر معتاد عليه ولا مقبول هنا هذا الإنسان مختلف عن اجداده هذا قليل ادب اجداده ليسوا مثله وان شاركهم ذات التصرفات

في الحجاز منتشر اليوم واعتقد في السعودية كلها تلاقينا نقعد نحكي بعض عن ذكريات الضرب ونضحك وجلسة وناسة عادية جدا وفي المقابل احنا أنفسنا لو احد مننا ضرب ابنه بنفس الطريقة حاننظر له بأنه يحتاج علاج نفسي هو وابنائه

المهم ببساطة الإنسان معقد لم نكن نحتاج علاج قديما فهذه بيئتنا وكان تصرف نابع عن اهتمام وهو المعتاد الأبوة مقابل لها الاهتمام مقابل له التأديب وهذا مفهوم ابائنا عن التأديب وهو المعتاد عليه قديما ونحن نتاج بيئتنا ابنائنا نتاج بيئتهم والطفل اليوم إذا ضرب ولو ضرب بسيط قد يدخل صدمة ويتطلب علاج نفسي

والإنسان غريب ذكرتني بمتلازمة باريس كل ما اذكرها اضحك (
Paris Syndrome)

هذه حقيقة هو مرض نفسي او اضطراب يُصاب الياباني به فقط عند زيارة باريس فمن ملايين اليابانيين السياح في باريس عشرات ومئات اصيبوا بهذه الحالة انهيار عصبي ويتلوه انهيار عقلي اقرب للجنون وفي اقل الحالات يصيبهم تعب واكتئاب شديد ويضطرون للعودة لابد ان يخرجوا قبل الإصابة بمشاكل اكبر

كان يظن ان السبب هو فقط الصدمة الحضارية ولكن لا يبرر ذلك ردة الفعل القوية وبالذات انهم يسافرون ايطاليا وهي اسوأ ولا يصابوا بهذه الحالة وعند دراسة المصابين بهذه المتلازمة وجد انهم جميعا مرتبطة باريس في عقولهم منذ الصغر وهذا درسوه ايضا وكان منتشرا في افلامهم بتوصيفها بصورة مثالية حضارية راقية ورومانسية (كخيالات العرب عن الحضارات القديمة الأوروبية)

إضافة لاعتبارها ارض الفن والهدوء والموضة والحب وهي ارض الموضة لكن ليس بالصورة الخيالية هذه تشكل ايمان وقناعة داخل الياباني ان هذا ما يجب ان يكون عليه الحال وحين يزورون باريس هم مهيئين لصورة معينة يرون الواقع مغاير لها تماما سرعة ونشاط ومدينة معاصرة بكل ضجيجها وناسها وحداثتها فينهارون

الأكثر اهمية هي الصدمة عند الياباني في تعامل الفرنسي السلوكي, متلازمة باريس بسببها هناك رقم مجاني مفتوح للسفارة اليابانية خط ساخن على مدار الساعة لتلقّي الاتصالات من السائحين اليابانيين الذين يعانون تلك الصدمة الثقافية الحادة، لتوفير العلاج السريع لهم إذا اقتضى الأمر

حتى انا شخصيا صارت معايا تجربة صدمة حضارية سببتلي انهيار ممكن ما أدري بس الأكيد اكتئبت جدا بسببها للأسف (السفارات السعودية ما عملت خط ساخن على الأغلب ما هو اهمال تجاه الشعب ولكن اتصور تخوف لأنها لو عملته اكثر اللي حيتصلوا اوروبيين عندهم صدم مننا)
http://www.liberalls.org/vb/images/smilies/tn7qW.gif

صدمتي كانت في مقابلة الشعب الإيطالي ما اعرفه قبل دخول ايطاليا انه شعب جميل جدا وهو جميل جدا وشاعري ورومنسي وأنه لغته تشكلت بعد ان طلب من مجموعة من الأدباء والشعراء بوضع قاموس لغوي ايطالي فتجد في اللغة عشرات الكلمات لوصف المشاعر والورود ولا توجد احيانا كلمات لتعبر عن امور بسيطة يومية هي لغة دانتي والشعر والموسيقى والحب

فتخيل الصدمة حين تطأ قدماك ايطاليا وترى ناس من اجمل شعوب العالم بالفعل لكن غجر, ممكن ان يوقفك طفل بدون سبب ويلعنك, ويرمي حجر عليك

شعب دمه خفيف لكن مزعج إذا نزلت تشتري خضار تلاقي البائع فجأة يسبك ويرمي الكيس عليك ويقولك بردح اخدم نفسك وانت مانت فاهيم ليش كأنك واقف تشتري من ملك بريطانيا وفجأة تكتشف انه ما بيهينك كذا عادي عندهم هذه من طرق التعبير عن الضيافة والأريحية بيعاملك كأنك واحد منهم المفروض يسبك تسبه يلعنك تلعنه ولو اتقابلت معاه بعد خمسة دقائق تحضنوا بعض

الفرنسي ارقى لكن عصبي ولسانه طويل وصوته عالي وفي الشارع الأوروبي لا يهتم باللباس ومهمل ليس من باب عدم نظافة لكن عدم اهتمام بالترتيب

والياباني يتعرض لانهيار من حقه فهو في المقابل انيق جدا جدا جدا ومؤدب جدا جدا جدا, والحدود لديه في التعامل الاجتماعي مبالغ فيها فتجده مبتسم دون سبب طوال الوقت وهو يحدثك الابتسامة هنا لا شعوريا فعلا اذا حدثك بدونها معناه منزعج منك او يعتبرك غريب عنه ولست صديق او مقرب له

ومن ادب الياباني انه اذا مر بأي مجسمات الهة في بلده يقف ويهز رأسه تحية ليس معناه انه يعبدها ولكن احترام لأصحاب الدين اذا كانوا موجودين خارج باب المحل ويرونه ولهذا لو ابتسمت له سيقف ويهز راسه ويبتسم ثم يمشي اما لو ابتسمت وتركته ولم تنتظر ستحرجه وهذا سوء ادب لديهم

فتخيل صدمته طبيعي اللي رايح يحسب نفسه حيشوف حب ورومانسية وشياكة ينصدم لأنه الفرنسي في ثقافة الياباني صورة اعلى منه ادبا واناقة ويجسم مثالية التحضر البشري!!!

هذه اختلافات تسبب سلوكيات معقدة واثار معقدة ايضا لمجرد الاحتكاك الحضاري بين ابناء نفس الزمن وأحيانا نفس القارة فالألماني خجول ليس ثقيل الدم وهو لا يفهم الأريحية الزائدة في التعامل ومؤدب جدا لذلك يستطيع تقبل او يرتاح في التعامل مع الإيطاليين والفرنسيين والإسبان بسهولة فما بالك بالتمدد التاريخي والزمني بين انسان زمن العبودية وبيننا

وما بالك اللي رايح لعبودية حياة خارج قدرة الإنسان على التخيل لذلك كان الانتحار منتشر بين العبيد اثناء ترحيلهم وهذا اكبر سبب وراء موت العبيد ولكن من يولد في العبودية مختلف تفاعله مع واقعه

متلازمة ليما (Lima Syndrome)

اضطراب عقلي يعاكس تماما متلازمة ستوكهولم؛ هذا الاضطراب يؤدي لمشاكل عقلية ونفسية لدى الخاطف تحفزه نحو التعاطف مع المخطوف وتستخدم تقنياته في التعامل مع حالات الرهائن ولكنه يظهر حتى لو لم يكن هناك تدخل خارجي مثلا تجد الخاطف مع الوقت بالأخص اذا بدأ المخطوف بالحوار واظهار الرغبة في التعرف على الآخر كإنسان ستختلف وتقل حدة نظرة الخاطف له وسيبدأ شيئا فشيئا بالنظر اليه بطريقة مختلفة وبتعاطف

هذا الاضطراب سمي نتاج حادثة رهائن يابانيين في عاصمة بيروفيا (ليما), الذين وقعوا رهائن لحركة ثورية مسلحة سميت
MARTA الإحتجاز كان في السفارة اليابانية حيث كان هناك احتفال لسفير اليابان في البيرو, ومن بين الرهائن شخصيات حكومية بارزة ودبلوماسيين وعسكرين ومدراء تنفيذيون لشركات كبيرة اجنبية من عدة جنسيات استمر الاحتجاز شهور من ديسمبر 1996 م إلى ابريل سنة 1997م

الغريب في الحادثة انه بعد ايام قام الخاطفون بإطلاق سراح معظم الرهائن بغض النظر عن اهميتهم في المفاوضات بل تم اطلاق سراح اهم الشخصيات التي كان ممكن ان يكسبوا من وراء المفاوضات على حياتهم اكثر بكثير مثلا بينهم من تولى رئاسة البيرو بعدها ووالدة رئيس البيرو في وقت الحادثة

وبعد شهور ودون أي نجاح للحركة في كسب مكاسب مهمة في المفاوضات بسبب خسارتها لكل الشخصيات البارزة تم تحرير بقية الرهائن على يد القوات البيروفية ولم ينتج عن كل هذا إلا وفاة شخص واحد

بالنسبة لدي هذه الحادثة مهمة جدا لفهم الإنسان لو عدت للتاريخ ستجد ان اكثر العبيد الذين اكتسبوا تعاطفا واحتراما لدى اسيادهم او المجتمع لم يكن نتاج رقي المجتمع بل رقي العبد, واكثر الرجال البيض الذين اتخذوا مواقف معارضة للعبودية او اشتهروا بكونهم مالكين عبيد متعاطفين وتعاملهم راقي لو عدت لقراءة تجربتهم تجد انهم تقابلوا واصطدموا بعبيد مختلفين عن الصورة التي تشكلت لدى الإنسان قديما عن العبد ولهذا كتبت الموضوع فالفكرة لا علاقة لها بالدين او التمدن بقدر الإنصدام بالحقيقة وتهميش الحقيقة

نبدأ اولا بـ معنى التقديس.!!!

"ان تجعل مفهوم او قضية ما معظمة وممجدة فوق التساؤلات, وتقديس امر, فكر واشخاص بقبول كل ما يأتيك منهم والتعامل معه كحق مطلق وإذا لم تجد هذا حتى لدى الملحد حينها نتحاجج بأن التقديس هو ما يجعل للدين دور اكبر"

القول بعدم لوم الدين هوكالقول بعدم وجود لوم عليه لكن بعدم وجود حجة منطقية تجعله الملام الأول او المسئول الأكبر ولا يزيد او ينقص دور غيره عن دوره

المنطق والعقل يقول "فرضية تشرع الدين لكل مصائب الدنيا (العبودية احدها) من باب التقديس" منطق معقول ولكن مجرد الإفتراض لا يصنع شئ هنا لابد ان تكون هناك بيانات ووقائع واحداث ممكن دراستها لتقييم الفرضية

مثلا هل كان هناك استعباد ديني خالص في التاريخ؟؟؟ لا من اجل العمالة, ولا الجنس, ولا الفوقية ولا السياسة والحكم والسلطة ولا المال بل استعباد موجه للبشر من منطلق فائدة او غاية دينية

او فرض أن الدين نتج عنه نسبة ومعدلات اكبر في الإستعباد!!! او اثارما تتسب به جاءت اكثر وحشية مما تسببت به تجارب  الإنسان

حتى من لا يتبع دين (بمهومنا) مثال له (الهند - بورما) ديانة عمرها 6000 سنة وفيها اصلا مفهوم التقديس بمعناه لدينا غير موجود, نحن الإله ابراهما في بعض المدارس الهندوسية يشير للروح التقديس موجه للإنسان؟؟؟ إن لم يكن هناك ما يدعم عقليا الفرضية فالإنسان المنطقي المفترض يحطها على جنب لحد ما يجمع ما يؤكد له صحتها او خطأها او يضع الدين في مكانه كأحد المسببات والعوامل

موضوع التقديس بالذات لا يخدم الفرضية,

 الإنسان لا يقدس دين  ولا يقدس عادات ولا يقدس الأجداد ولا قدسية لديه إلا للذات إن كان أحدنا ينوي التحرر فعلا فهو سيضطر أن يواجه مقدساته ويعترف بتناقضها وضعفها وبممارسته حياته الخاصة ورحلته البشرية بكل تهور وعدم مبالاة وهذا ما يجعل البشري مختلف وسامي على كل الكائنات ليس عقله ولا فكره ولا حضارته بل هو ذاته بكل تناقضه وقدرته العجيبة على التكيف وتنزيهه للذات مما يجعله كائن ممتع ان تمارس التفكر فيه بدلا من كل ما نناقاشه واتشبعنا الرغي حوله

قلنا ان المقدس لا يلام وليس خطأه ابدا اي فساد ولا يأتي منه الا الخير وهو الغاية التي تسعى للوصول لتحقيقها (هذا لا يعني اننا لن تهم الإنسان بالفساد ولكنك ستجدنا في تاريخا لا رمي هذه الإتهامات إلا بعد أن أخرجنا ممن خانة النفس البشرية لما هو دونها وهو يمثلك كبشر وكشخص, لكن لتبرر "كيف يخطأ او يفسد هذا المخلوق" اجعله مخلوقا من صنف  آخر وابدأ استبدادك بكل حرية ضمير وفكر وهذاما من اجله يناقض ويتخبط اعقل الرجال وخير العقول

هذه الصفات في رحلة الإنسان البشرية لا الفردية كلها بناها من شك, وتساؤلات وشعور بحاجة ملحة للوصول لهدف من أجله خرج بكل هذه التجارب, وكلها انكرها, وكلها حارب لأجلها, وكلها منه ومن فكره ومن نتاج احتياجه وعقله والإنسان عبد ذاته ومقدس لذاته وعندها يقف عقله ولا يميز فهو الحق لا الدين ولا الكتب ولا العلم

التقديس!!! مهما تفحصت التاريخ وحاولت اثبات مسئولية طرف او فكر فلن تجد ملاذا من الوقوع في التناقض

فعلى الأغلب كل من يلوم الدين لا يراه حقيقة او على الأقل مشكك فيه كليا فإذا انت هذه حالتك فالدين هنا بوجهة نظرك لابد ان يكون نتاج بشري فلماذا تحتج بقدسيته اصلا باو بنفيها او قبولها؟؟!!!!

 لماذا لا تقول ببساطة هذا نتاج فكر الإنسان بدل ان تفصله عن الإنسان ثم تقارنه بفكر الإنسان ثم تقول انه منه ثم تقول انه خارج عن الفكر الإنساني وغيبي وسماوي, ثم تصب لعناتك عليه وتبرأ الإنسان منه

كل تاريخنا ومصطلحاتنا نتاج افكار انسانية و من التناقض جدا القول ان الأديان لم تأت بجديد وكل ما تعرضه موجود مسبقا وله اساس في التاريخ رغم صحة المقولة الا انها حمالة اوجه فليس تجارب الإنسان هي العامل المشترك بل الإنسان هو العامل المشترك ببساطة الخطأ ليس على الدين بل بالأصل لا يوجد خطأ

الإنسان في رحلته البشرية بسيط وواضح ومعقد جدا وبدأ رحلته من اجل تمجيد وهاهو اليوم بعد لفة كاملة يعود لذات نقطة البداية

ليس صحيح ان العبودية نتاج دين او تقديس دين او ان كانت نفسها في كل عصور الإنسان او انها اختلفت او لم تختلف

رغم كل حروب أصحابهما فالدين والألحاد قدما للإنسان كثير ولا وجود لما هو اعدل الأفكار المختلة التي اخترعها الإنسان بدء بقضية العبودية ووصولا للإستعباد والمجازر الجماعية يخلق الإنسان معايير تقننها وتحد من سلبياتها ثم يمل التكرار فينتهكها ليمارس الجديد والتجديد

بدأ الإنسان باسئلة بسيطة, لم يسأل اسئلتنا وفضوله ما كان كفضولنا, لم يخلق الهة ليعبدها ولم يستعبد احد رغم انه اتخذ اسرى وعبيد, الإنسان فجوره وفضائله حقيقة يقيسها بحسب ثقل المنفعة, والسومري كمثال اول حضارات البشر لم يكن في مصلحته ان يستعبد احد فالـ(المجتمع صغير نسبيا, المدن مازالت تتشكل معالمها, وهو يحتاج وكان يدرك حاجته لكل من ما حوله ومن حوله)

- تسائل من اين اتى فظهرت الهته ترمز للطبيعة ومكوناتها وكيف نشأ الخلق وبعد ان اشبع هذه الحاجة واحتاج ان يبني ويستقر ويستمتع بالحياة التي سخرها له اله ما فخلق الملك والهة الملك معه, اي تقديس هنا!!!!

 إن كنت تنظر لإلهك بأنه عنصر من العناصر التي دورها ووظيفتها ان تسخر لك وتخلق لراحتك ونعيمك بيئة مناسبة لتبني عليها وتعيش وتطور فوقها فأت المقدس لا الهتك,

اول الهة الإنسان كانت صورة لأول عبيد الإنسان المسخرين جميعا له ولم يكن لهم اي تنزيه فالهة السومريين (فشلوا في الخلق واعادوه الف مرة ليستطيعوا اتقانه, وهم ذاتهم ليس بينهم القائم لوحده وكلهم مسخرين لأجل الإنسان (هذا اول لقاء للإنسان مع الذات المقدسة) وحتى يخلقلوا الذات الإنسانية السامية احد اساطيرهم تقول انهم بعد محاولات فاشلة مكررة اجتمعوا جميعا لخلق الإنسان الأول!!!

- التقديس والتأليه فكر ظهر في بداياته بأقرب ما يكون لمفهومنا لدى الإغريق اما قبلهم لم يكن الإنسان اصلا حتى في اساطيره يتحدث عن الآلهة بتقديس مطلق بل جعلها تمثل تجربته وصراعه وتتطور بتطوره وتطور مجتمعه

- السومري الإله عنده عناصر ومكونات الطبيعة من حوله الطاقة, الماء, السماء, الأرض مالهم اي تقديس, وليسوا متصفين بالكمال ولا المثالية ولا التنزيه عادي جدا واحد يقتلوه في اسطورة لإنه ما منه نفع

- تنامت المجتمعات وظهرت النخب ومنها ظهر الحكم والسلطة ولكي يطيع الإنسان ويحترم بيئته يحتاج قوانين وليطبق القوانين ولا يتركها للإختيار التفضيلي البشري لابد من سلطة تنفذها والسلطة هنا تقوم بالحكم ولها النفوذ والثروات هذا خلق الحسد والصراع بين الملوك وتنامى الطمع والتطلع للإستزادة

- نقل هذا الإنسان فكر الصراع لمجتمع الألهة فالإنسان خياله واسع ولكن محدود لا يأتي بفكرة إلا من خلال واقعه او تجربته, حتى الآن الإلهة ليست مقدسة ولا منزهة ليس وهي تتنازع الفتات والأدهى تتنازع خدمة والإنسان في رحلته واظهار العظمة والكمال امامه ليعبدها

اما الإغريق وثنين غير موحدين المضحك ان اول من قدسه البشر ومارسوا عليه فكر التأليه والقداسة كان انسان!!!!!

 ارسطو تطرق للتأليه والقداسة وكان يتكلم عن الفلسفة وفهم الأحداث الخارجة عن المحيط الإدراكي للإنسان وقسمها لأسطوري (أساطير الآلهة اليونانية) وليس تنزهيهم بل فهم ما دورهم وماذا قدموا ليوجد هذا الكون, وتحليل فلسفي عقلي, وتحليل اجتماعي او مدني بشأن الواجبات والشعائر للإحتفالات الإغريقية بألهتهم وهذا السومريون فعلوه قبلهم ولكن لملوكهم يقدموا هدايا للملك صارت في عهد الإغريق للآلهة

بعدها حتى يوحنا اعتبرها تعني (الرسالة والخطاب العقلاني لفهم الكلام الإلهي), اوغيتسين وهؤلاء من رجال الدين الأوائل شرحها بأنها تعني (المنطق والنقاش حول الإله)

- في زمن الملك ظهر اله الحكم وهو كم فوضه ممثلا له على الأرض مشتركان بذات الصفات والمسئوليات

ولمجرد ان الإنسان الحديث فهم معنى الأله من خلال مظرو معين وبطريقة ما لا يلزمنا تطبيق هذا الفهم على كل العصور وكل الإنسان....

أي تقديس (الألهة تجرب الف مرة لتصل للنموذج الذي يرضى عنه الإنسان ثم منها يصنع ادوات وعناصر حياته على الأرض ثم يجعلها وظيفتها توفير هذه العناصر له, ثم يطالبها ان تفوض من عندها من هو اقدر على تولي امور حياته وللعلم تقريبا لبداية ظهور بابل القرابين كانت تقدم للألهة المزعجة والتي لا يحبها احد كفاية لشرها ليس فقط تقديسا والملك هنا وظيفته ان يأخذ القرابين ويوصله لمن فوضه!!!!)

- بدأ قليلا يختلف الأمر وتنتشر المدن ويظهر التنافس والصراع فجأة لأن الإنسان بالفعل  يحسب نفسه جرما صغيرا وفيه انطوى العالم الأكبر,

 لأن الملوك من الإلهة او مفوضين منهم فنقصهم لابد ان يلام عليه الهتم فانتقل الصراع للسماء وانشغلت الإله بالقتال طمعا في الحكم والسلطة, هكذا يتصورها كان البابلي ومن عاصره,

احتاج قضاء وترتيب اموره ورعاية شئونه وبالأخص تمكينه من الثروات والأنهار واماكن الزراعة وتمديد سلطته على مالدى الأخرين حينها فخلقت عشتار محبوبة الإنسان والإلهة الهة الحرب والحب, فعظيم الألهة لدى الشري متغطرس متعالي (اله الحكم وابو الألهة) و اعطي لإله اقل منه حق وصلاحية الرئاسة لمجمع الألهة والمحبوب من يخلق الصراع والحروب ويديرها

 وإلى هنا فلا تجد فكر يرأس الإنسان او يعلو عليه او صفات الهية غير انسانية وهؤلاء كلهم يشكلهم لخدمته افكار ووصف ووظائف لأجله هو ولهذا فكلما قرأت الأساطير يقفز سؤالا يرافقني طوال قرائتي (مالذي كان الألهة يعني لدى السومري والعراقي القديم؟؟؟!!! وربما نحتاج اعادة دراسة التاريخ وفهمنا عنه)

حين ظهر النخبة وهؤلاء اقدر على  ان يكون تحت يديهم وصول للخيرات والثروات وخلق الإنسان مفهوم تمجيد الملك وهو ليس تمجيدنا فانسان بابل والهلال الخصيب حتى هذا التاريخ لم يكن يرى الإلهة منزهة او مقدسة ليعبدها اصلا واحترامه للمك كان نوع من الشكر والإحترام للمسئوليات التي يتحملها عنهم

وفي جزء آخر من الأرض كانت الهندوسية تتشكل, وهذه ديانة لا تنزيه فيها الا للإنسان اصلا مفهوم الإله والقداسه كما نعرفه ليس موجود في الهندوسية او البوذي فاله الهندا ابراهام يعني الروح واهد الهة البوذين معنى اسمة (لخدمة الروح المعظمة), ومع هذا ظهرت كلمة اله هنا ايضا, بين فكر بشري لا يعترف بالألوهية حتى يقدسها ومع ذاك تحدث عنها وقدسها؟؟ّ!!! مجددا مالذي يعنيهه الإله لدى الهندوسي القديم؟؟!!

فبنظرة تحليلة لكل الخرافة والدين والعلم والفلسفة كله نتاج افكار انسانية والأفكار الإنسانية في طرح يتناولها بشموليتها و تفصيلها

لا يمكن ان تكون افكار الإنسان واساطيره (الأصل) لكل الشئ ثم تكون لا تختلف مع الدين إلا في المصدر ثم نقول الفكر الإنساي يختلف مع الدين في انها تبرهن بالغيب والفكر يبرهن بالمنطق, ولا ضرورة او حاجة للمتدين في البرهنة اصلا وتوهم عصمة الفكر

 الفكر الإنساني لابد أن يرد للحقيقة الواقعة الفاشية والديموقراطية نتاج فكر انساني, كل الرحلة البشري شكلها ورسمها فكر انساني, ربما محدودية الزاوية التي يتم النظر من خلالها ضيقت المفاهيم وخنقت اصحاب الممارسة العقلية,  من المهم تركيز النظر لكل الإنسان وتجربته وفكره (إنساني, ديني, فلسفي, علمي) والإعتراف بأنها نتاج بشري وكلها تقع تحت ذات الإختبار حتى ينتهكها وسيفعل الإنسان وتتطور

التقديس لم يكن ابدا في حسابات موجه نحو دين او الهة

بل التقديس عند الإنسان لثلاث هو يصفهم  كلهم (في اللاوعي هو يمارس كل تجاربه لإشباع حاجاته وتحقيق الذات, ويمارس كل تجاربه في الوعي لكي يكسب احترام وتقدير الذات, ويمارس كل فكره وتجاربه اجتماعيا ليتوافق ويتكيف مع المجتمع والبيئة حوله وما يحقق له البروز بين الجميع) و هو واعي جدا لتناقضته ولكن فطريا يراها ماهو عليه فلا يشغل نفسه في التفكر فيها او فهمها لا احد يفكر ويتأمل

وهو لا يمكن اصلاحه ولا يحتاج اصلاحا بل لا يجب اصلاحه فوريا وتسلطا فهو هاوي جدل وحب الذات طاغي عنده ومستحيل أن يقول هذا فكري, تجاربي, واحتيجاتي وكله ويمثلني فالإنسان عند نفسه مقدس وتقديسه للذات  يمنعه من جعلها جزء من المشكلة ويصورها كل الإجابات والحلول

ببساطة ارى الإنسان غايته وسعيه تشابه التعريف المعاصر لمفهوم التنمية البشرية الذي يقول

 "ان مفهوم التنمية البشرية الحديث انها "عملية توسيع وزيادة الخيارات للناس والتي تحقق لهم حياة طويلة وصحية من خلال التعليم, والتمتع بمستوى تعليمي ومعرفي يمكنهم من العيش بمستوى معيشي لائق تتوفر فيه احتيجاتهم وحريتهم ويتمتعون بحقوق كاملة ومكفولة بأن يعيشوا حياة طويلة وصحية، وأن يكون تعليم، والتمتع بمستوى معيشي لائق متوفر ومتاح للجميع"، فضلا عن "الحرية السياسية، وغيرها من حقوق الإنسان المكفولة له وكل ما يحتاجه لتحقيق الذات واحترامها واشباعها"

معنى هذا

-        الإنسان الحديث عاد لذات النقطة التي انطلق منها السومري في سعيه المتواصل نحو تسخير الأرض له

-        التطور في فكر الإنسان كان اغلبه تطويري اضافي للسابق لكنك لن تجد عصر او زمن لم يضيف الإنسان إليه جديد (الدين, الفلسف, الفكر, العلم. المجتمع, البناء, العمران, الإختراغ الإستبداد, العدل, الحروب)

-        ليس فقط ان الإنسان قدم جديد بل اضاف جانبيه سلبي وايجابي

-        الإنسان لم ينزه الألهة ولا الملوك حين سماهم الهة ليس طوال رحلته حتى الدينية ولم يخلق الألهة للعبادة هذا نتاج انسا احدث

-        الترتيب لموقع التقديس ومراتبه يحتاج اعادة ترتيب

-        علينا الإنتقال من جدلية الدين والمسئوليات واللوم والتخطئة والدفاع للتوجه نحو فهم الإنسان وتقديس المعرفة بحد ذاتها دون شروط واتصور هذا ما يجب ان تبنى عليه الثورة الفكرية القادمة تقديس لما هو مرتبط بالإنسان ولكن لا يرتبط بجنس وصنف منه او فكر واحد ينتجه بل لكل الإنسان ورحلته وتاريخه وماهيته وكل مقدساته وجرائمه (فالإنسان عرف تقديس الطبيعة, وتقديس الحاجات والرغبات, وتقديس الألهة والديانات, تقديس الفلسفة ومن بعدها الدين وتراجعا بتقديسه للعلم, ثم قدس الأصول والأنساب ولم يخلوا تاريخه م تقديس الملوك والقديسين والمال, وهذا ادخله في تقديس الذات الإنسانية بحسب صفتها كمالكة او مملوكة, قدس الإنبياء والصالحين, والأرض وعناصر الحياة عليها, وقدس الروح, والتصوف, والتأمل, والديموقراطية, والعلمانية, وقدس اللون والجنس وقدس الحيوان وقدس الذكر وفي كل هذا لم يقدس ذاته بكليتها دون شروط ومنافع وحق وباطل مع انه اخترع كل ما سواها لتبرير تقديسه لها فلأجل الجنة والتفوق  العلمي, والتميز النخبوي والعمل الثوري كان الإنسا يعمل لا لأجل واقع افضل او مستقبل افضل ولو لم تكن هذه المفاهيم اغنته ماديا واشبعت غروره لما تحرك لأجلها,

-        ربما حان ان يتحرك اليوم من خلال تقديس المعرفة دون شروط تقديس التجربة الإنسانية كلها لا نتاج الإنسان بل نتاج خبراته وقصته

-        من السخرية ان الإنسان بالفعل بدء رحلته البشرية سعيا وراء تسخير الأرض لذات سعى لإشباعها وتقديسها ثم اخذ لفة كاملة وعاد لنقطة الصفر اليوم

-        لذلك ربما علينا ان نحاول تغيير الغايات وجعلها المعرفة وتوصيفها بكونها (السعي نحو المجهول بلا شروط ولا غايات تتقدم, تقديس الفكر والواقع والرحلة كاملة وليس الرغبات والغايات فقط)

الإفتراض الذي اقدمه هو ان العبودية والنظرة للإنسان نحوها ليست ذاتها تطورت وتباعدت عن جوهرها وبقيت تخدم بذات الوقت بمعنى

الجوهر لكل ما يطوره الإنسان غايته (تقديس الذات البشرية وتسخير الأرض لها وتمتعه بخياراتها)

ومهما خلقنا من اوهام فنحن نخلقها لنبرر ونرمي المسئولية عليها لأننا أحفاد كائن يحب الخيرات ويكره ان يسعى لها ولذلك يتقدم بيننا ناس ويتأخر اخرون ثم تنقلب المقايس

اعتقد الحضارة التي تسقط يكونوا اهلها بشريا بحاجة للتراخي واشباع الذات الإنسانية بالراحة والترف قليلا من الجهد والبذل

في البداية الإنسان أخذ من الأسطورة السومرية الكثير في شرحه ونظرته تجاه الطبيعة وعلاقته بها والكثير من ثلاث فلسفات صينية في نظرته للذات واهميتها وعلاقة الطبيعة من الهندوسية, والحكم والتمنطق الفلسفي من الإغريقية والقانون وكمال الأنظمة من الرومانية, واخذ الوحدانية من الفرعونية واهمية المجتمع والقيم والقوانين الإجتماعية في البناء من الصيني, والتوحد والإتصال مع الكون من الهند والإسلام قدم له الدين بصورته التي فيها يعلو على كل دين كعلو القانون الروماني, وفلسفة الإغريقي كونه سماوي او لا ليس بهذه الأهمية لقد احتاجه الإنسان فسعى اليه وليس ممكنا او متوافق مع التاريخ الإنساني ان ينتج بلا غاية او فائدة في الجوهر والنموذج الأشمل

ربما حاول أن يجرب الدين للمرة الأخيرة, ان يضع فيه خلاصة تجاربه السابقة وروحانياته وانعتاقه من الكون والذات والدونية, فقط ستجد افكار لم تخدم او تقدم جديد حين تنظر لما هو فرعي وثانوي لأصل كالأفكار التي اثقت من رحم الديموقراطية والإسلام

أما الدين فليس فرعيا ولا العلم الحديث ولا اساطير السومري كلها اضافات كان لابد منها تخدم هدف الإنسان الأعظم (العظمة الإنسانية)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لكي ننهض بعد الوقوع حيث ان تجنب الوقوع استحالة علينا ان نحترم ونضم الفكر الآخر للإنسانية, لا نخرج الدين فنخلق ارهابا ولا نهمش العلم فنخلق تجارب علمية وجرائم حرب, ولا نستحقر العقل فنخلق التبيعة والتي هيا تربة الإستبداد المثمرة, ولا نقدم النفس على المجتمع او المجتمع على النفس او الإنسان عن الإنسانية فنخلق عبودية واستعباد

كن ماتريد ولا تفرضه على الإنسان, لا تضعه في موقف المدافع, عن يقينه فمالك ومال يقينه؟؟؟ ليؤمن, ليسلم, ليتنصر, انسان العصر الحديث اكثر ناس التاريخ فجورا في النفاق, يقبل التعددية ويحارب الإختلاف, تملأ وتتشبع النفوس بالطائفية والنزاع العنصري والديني حتى في الأوساط الملحدة,

يرمي على الدين كل سقاطته نحاول أن نرسم كلماتنا لتصورنا كأصحاب حق يواجه الباطل في كل فكر وكل قضية مهما استصغرنا أهميتها وأيا كانت ضآلة الفائدة المرجوة من وراءها

فمن يتبع دين أي دين يقرر مسبقا أن كل من يخالفه ضال فاسق يجب هدايته أو حربه نصرة للحق المبين ومن العبادة تسفيهه وتحقيره ونبذه

ومن يرفض كل عقيدة ودين يقرر مسبقا أن كل متدين جاهل أعمته تقاليده وموروثاته عن الحق المبين ومن نصرته للعلم والعقل يجب تسفيهه وتحقيره ونبذه

من يتجسد شخصية المثقف المتعمق في بحور العلم تراه بذات فجور الجاهل المنغلق سفالة في اللفظ والنقاش ينادي بالديموقراطية ولا يمانع محاربتها, يصمه الناس بأنه مجرم فاسد وعميل وتراه ويقابلهم بأن كل من يقف أمامه خانع بلا كرامة ولا يستحق لقب انسان

أنت في قمة إنسايتك حين تدافع عن الظلم والجور وهدر الأرواح والأعمار وفي قمة انفتاحك وحضارتك حين تستصغر وتستفه وطنك وثقافتك وتاريخك

والعالم والمتعلم من يردد نظريات وتصورات لا صحة لها ولا منطق ولم يبذل في سبيل التحقق منها أي جهد سوى التنقل بين المنتديات ومقاطع اليوتيوب وتلقي دراسات الغير وكأنها كتاب منزل لا باطل يأتيه من خلفه او امامه,

من الظرافة ان اصحاب الدين ينادون ويذركوننا بان الأديان للسلام والحب وعتقت وكرمت الإنسان وهو ذاته يتعبد ويتقرب لربه بإهانة كل الإنسان ومن كله تحتل الكرامة حيزا لا تقف وحدها

العلماني يدعو للتسامح والتعددية وتحت مظلة حرية الرأي يسفه كل دين وفكر يختلف معه حتى غدا العلم اله والنظريات معجزاته الطبع لا مجال لمنع الإنسان من رأيه وحقه في طرحه ولكن كما  يتهمون اصحاب الأديان بأنهم يخالفون ويكذبون عن دينهم فهو يمارس ذات القمع ويفعل ما فعلوا ويخالف ما هو مؤمن به او متخذه قناعة

بكل طوائفنا وأدياننا واختلاف توجهاتنا تجمعنا حقيقتان سخيفتان واضحتان وفي غاية الملل وهي أننا عاجزون تماما عن استيعاب كل الحياة خارج قوقعتنا وأننا برغم كل تبجحنا في سردنا وطرحنا نتصادم كقطيع هائج يتناطح فيه كل فرد مع ذاته ومع من حوله بكل ألوانهم

الذات الإنسانية وجدت بكل الألوان والغايات والقناعات وسمو الإنسانية يدأ من الداخل ليصل لكل الكون والتاريخ, لا يمكن الإكتفاء بالتمنطق والفلسفة, دون اعمال العقل واحترام العلم وما توصل إليه وكلاهما سيتبخران اذا ما استمرا في قمع الدين, والتهميش لجوانب الإنسان وحاجته للروحانية والسمو

التدقيق والبحث والتقويم بدونها سخلق التسلط والتسخير للبشر من جديد للأسف لسنا اقل جهلا او اقل عنادا عن السابقين بكل علمنا

 الفرد اساس ولبنة المجتماعات والفكر والأنظمة, فهم احتياجته وتوفيرها هو الأهم مع مراعاة ان هذه الفردية لا تفصله عن دور المجتمع كحاجة انسانية فطرية عالم الفكر والغوص في الرحلات الفكرية تتصدر الغايات البشرية وكل ماهو سواها او مادي في مرتبة أقل

الإنسانية تكتسب لا تمنح بالوراثة, الإنسانية بحد ذاتها فضيلة وتوقيرها فضيلة وهذه الفضيلة منها تنشأ الإنسانية والأخلاق الإجتماعية, فبحسب تقدير الإنسان في مجتمعه وتقدير المجتمع لدى الفرد تبنى مفاهيم الإنسانية,

منذ اتخذ الإنسان فكرا كان يتطور حسب حريته الفكري, مارس الفوضى الأخلاقية وتجهل الإستقامة, ولا سبيل لتغييره كليا الحاجة الأهم هنا تجديد الفكر والأخلاقق بما هو أقوم في تنظيم حياة الفرد والأسرة والمجتمع بحسب الزمن والظروف"

عناصر العلو والسمو الفردي والمجتمعي والدلي للبعض كونهم تجاهلوا ان العدل والمساواة اساس اي مجتمع متفاعل منتج, والإعتدال اساس النفس الإنسانية,

هذا اختيار الفرد لا اختيار مجتمعه والإنسانية والذي يتحدثو باسمها ولم يعطهم احد أي وهم بأن البشر فوضوهم ليكووا الأقدر على تحقيق المبادئ احترام الإنساية بينا الأقدر هو الفرد فهو بطبيعته قادر على تحديد ما يستطيع الإلتزام به من قوانين اخلاقية واجتماعية فلا تجعلوه يغالي فيما يطلبه لما هو خارج قدرته او تصنعون ظروف تجبره على الخضوع لما لا يصل لمستوى القدرة الإنسانية على القوامة والبذل

"الحروب التي تهدد العالم مردها فساد الحكام, والمحكومين

القانون مهما ارتقى واكتمل لا يقارن بتأثير النظام الإجتماعي الطبيعي

العلم, المعرفة والفضيلة ركائز كل مجتمع فأجعل ذاتك ساعية للفضيلة, قويمة, معتدلة, مداومة على طلب العلم, التزم بما حددته من معايير وضعها تحت التدقيق والتشكيك والتطوير, ربي الذات بأن ضريبة المعرفة هيا في نقلها للآخر و تعليم من منعته او ابعدته الظروف عن العلم والسعي لأجلها فعند المعرفة يكون السعي لخدمة الجميع لا الذات او الجماعات

الإنسان معقد وبسيط, اناني ومحب للخير, يحترم القوانين الإجتماعية والقضائية وينتهكها دون مبالاة, ينافس, يصارع يتطور, يسمو ويعود من جديد

الإنسان اناني محب لذاته ومن الواضح ان وضع المعايير الأخلاقية لا يحل المشكلات اتركوا الإنسان يحدد معايير الإستقامة والاخلاق مما هو قادر عليه, واتركوه ليكتشف فضائله ويحددها ويختارها

وحين ينتهكها ادفعوه لخلق قواعد جديدة واحموا القديم. واترك الإختيارات للناس لا لسطلتك عليهم وخنق فكرهم,  

وسيظل يختار ويصلح شأنه ويفسد شئت ام ابيت وسيظل ينتهك وستهدم معه فلست ارقى انسانيا فقط الموقف لا يخصك ربما

 وستظل الرغبات دونما اشباع وسيبقى يكرر الخطأ, او الفطرة  والرغبات لا يمكن التخلي  عنهن, وستجدون الإنسان كسولا يختار دوما الطريق الأقرب والأسهل لبذل فعل التصحيح فقدموا له ذاك, وفقا للطريق الطبيعي وبتنظيم المجتمع,

 وخلق التناغم مع الكون وترك الإنسان يكون ذاته سيعود ليصلح, فالإنسان يدخل عالم السعادةالحقيقية , حين يدخل عالم التجربة العادية ومعرفة الذات وربطها مع لا تناهي الكون والفراغ

تجاهل التاريخ لجرائم رجال الدين هو ذاته تجاهل التاريخ لجرائم رجال العلم ففي مسيرة الحياة البشرية من يكتب التاريخ هو المنتصر ويكتبه كما يراه ويريد للأجيال من بعده أن تراه وفي رأيي ربما هذا أبشع أنواع القمع والإضطهاد وهو التلاعب بحقيقة ما كان عليه ماضينا وتقديم صورة غير واضحة المعالم يحاول كل مؤرخ عصر أن يصورها بكونها أجمل مراحل البشرية فالتاريخ الإسلامي صور لنا وكأنه كان عصرا ذهبيا لا خلل فيه ولا ضغائن

واليوم فالعلم يقدم لنا صورة وهمية عما لا يمكن أن يكون ليس ونحن كبشر مازلنا وباقيين متحكمين بمصائر بعضنا البعض لدي إيمان بأن الإنسان غير قادر على العيش بسلام فإذا طبقنا نظريات العلم وقارنا أنفسنا بمجتمع الحيوان سنجد أن لكل صنف منهم طريقته في إظهار قوته وسلطته هي غريزة وتقنة لحماية الذات والبقاء, وهم اكثر التزاما لقوانيهم واحتراما لها

من السخف أن رجال العلم لديهم توهم بأنهم هم فقط من يعلم مصلحة الإنسان أكثر من الإنسان ذاته!!!

 
 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق