Follow by Email

الخميس، 4 يونيو 2015

المرأة والموروثات


المرأة

المرأة وكفري بموروثاتنا

تساوي الترهات المسقطة على الدين بين المرأة والكافر المجحد فالقرآن يقول: "إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين"
وتساوي بين المرأة ومرتكبي أقبح الشرور من أفعال فلا نجد في الإسلام لعنا للزاني ولكن نجد لعن لمن يزني بأهل بيته لأنه خالف الفطرة الإنسانية السليمة وفي فعله فساد للنفس البشرية بينما تلعن المرأة لنتف شعر وجهها أو رفض المعاشرة

 

((قال عز وجل : "إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الخطاب"

 

جاء في تفسير الجلالين " { إن هذا أخي } أي على ديني { له تسع وتسعون نعجة } يعبر بها عن المرأة { وليَ نعجة واحدة فقال أكفلنيها } أي اجعلني كافلها { وعزني } غلبني { في الخطاب }. في الحقيقة وقف حماري هنا ! ولكن حمار الجلالين تخطاني وأبى إلا أن يمضي قدما في التفسير :

 

العرب تُكَنِّي عَنْ الْمَرْأَة بِالنَّعْجَةِ وَالشَّاة ; لِمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ السُّكُون وَالْمَعْجِزَة وَضَعْف الْجَانِب . وَقَدْ يُكَنَّى عَنْهَا بِالْبَقَرَةِ وَالْحُجْرَة وَالنَّاقَة ; لِأَنَّ الْكُلّ مَرْكُوب!)) ((منقول))

 

أنتي شريكة موكلة كما الرجل في بناء الحضارات وتأسيس الإنسان وخلافة الأرض خلقتي لتخدمي الإنسانية لا لتخدمي رجل أو فكر خلقتي لتمارسي صناعة التاريخ لم يضع القرآن أي فروقات بينك وبين الرجل في التوكيل والفروض والعقوبات والجزاء والنعيم
وما الإكثار من أحاديث وفتاوي اللعن والتنقيص والنظرة الدونية والجنسية للمرأة إلا لغرض فرض سيادة الرجل وتعصبا له

 

فيا أختي الكريمة قبل أن تنقادي وتخضعي أناديك أن تكتسبي الوعي والعلم فكيف لدين يلعن الظالم والمتكبر والمفسد في الأرض أن يلعنك لمجرد كونك أنثى

 

جسدك ورغباتك وانسانيتك هيا ملك لكي وحدك لا أنتي مجبرة على إبلاغه حين خروجك ودخولك ولا على موافقته لتعملي, تتعلمي أو تتفقهي ولا أنتي مضطرة لقبول ولايته ووصايته عليك فأنت كل كامل وإرادتك حرة فلا تستعبدي نفسك بالجهل والانكسار
إن كل من يهمشك ويستصغرك ما تجرأ عليك سوى لممارستك الاستضعاف والخنوع ولم يكن ليفرض عليك أي قيد حتى رضختي أمامه وسمحتي له بالتملك

 

كل ما وصلك عن الدين ما هو إلا تقول على الله ونسب ما لا يعقل من نقائص إلى نبيه, ناتج عن هجر كتابه والتمسك بأقوال الرجال والسفهاء المختبئين خلف قناع الدين والتدين والفضيلة

 

في افترائهم أنتي كغيرك من فئات كثيرة لعنها هؤلاء المخطوفين فكريا دون أن نجد في كتاب الله موافقة لهم بأي صورة فالإله قد وعد من لعنهم بأنهم لن يجدوا من ينصرهم لا في الدنيا ولا الآخرة وأدعو أن ينطبق عليهم ذلك

 

كيف يمكن لعقل أن يجمع بين المرأة وبين الشيطان أفلم يلعن الله الشيطان في كتابه ووعده بسوء المنقلب ومساواتها بناقض العهد والميثاق وبالمتكبر على الله وبالمتشددين وغلوهم في الدين أدعو أن يكون كل من افترى على الله ولعن المرأة من بينهم وأن يحق عليه ما حق على غيره من رجال الأمم السابقة

 

فأنظري لبعض من تكون اللعنة ثم قارني بينه وبين ما افتري عليك

 

- الشيطان
- من اتهم زوجته زورا وكذبا بالزنى
- من نقض العهد والميثاق القائم بينه وبين ربه
- رفض أوامر الله تكبرا وغلوا
- الافتراء على الله بالكذب والتحليل والتحريم
- المتشدد ذو الغلو في الدين والمعصية من لا يعود عن معصيته وما يأتيه من فحش عمل
- المنافق مريض القلب
- من قتل مؤمنا متعمدا
- المفسد في الأرض بقتل ونهب وغواية وظلم
- من جاءه اليقين وآمن وصدق مقتنعا ثم اختار الكفر تكبرا واستعلاء على الله
- من كتم كلام الله أو تقول على دينه بما يخالفه أو حرف الدين ومن يحجب آيات الله ويمنع رسالاته
- الذين يلغون حكم في القرآن ويستبدلوه بكم حديث أو فتوى

 

كوني مؤمنة بأنك لست سلعة أو زينة أو وسيلة تسلية ولم يجعلك الله مخلوقا من الدرجة الثانية بل إنسان يملك كيانا وعقلا ودورا مهما في الحياة والرجل والدين من أهانك وصورك أداة جنسية نسي بأنك فاعل أساسي ومؤثر في التاريخ فلا تشاركيه غفلته ونسيانه وتعينيه على نفسك

 

قد يكون هذا ليس من الدين وقد يكون تراث وتعصب صورك بكونك جسد وبكون شريكك في الخلافة كائن ضعيف يسيل لعابه كلما شم ريح امرأة قادمة من بعيد

 

في كل الأحوال فإن طول فترة اضطهادك والكذب عليك جعلك تتبنين كل هذه الرذائل والأوصاف وتضمنيها في شخصيتك ونظرتك لذاتك وتصدقين بكونها طبيعتك وحقيقتك

 

ردي عليهم أحاديثهم وفتاويهم واخلعي عباءة الجهل وقفي بكل كرامتك وقوتك دفاعا عن نفسك أو ارتضي الدونية والهوان فما كان لهم أن يرتكبوا بحقك أدنى استهانة لو لم يجدوكي منغلقة في دائرة الجهل والظلام والخنوع

 

بالرغم من أن الكثيرون يحاولون تصوير المرأة لدينا بأنها ملكة فالواقع هيا مغيبة عن الوسط المعرفي للأسف وكلماتي موجهة لأي وكل امرأة تمر أو مرت في حياتها بمثل هذا الحال بلحظة اضطرت فيها إلى إعادة حساباتها فيما تكون وعليها أنذاك أن تنفض غبار الموروث وإلا ستجد نفسها تحيى وتموت فيه

حتى لا يقال تحيزا ضد الإسلام أو يأخذ الطرح أبعادا أوسع من أن يضمها

 

فطوال التاريخ البشري واجهت المرأة النظرة الدونية لها من قبل الرجل والمجتمع ومختلف الأديان أو ما نسب إليها بل المرأة وضعت في بعض الحضارات في خانة غير ملائمة لنفس بشرية مكرمة

فكيف يكون التغيير وما الحل!!؟؟ ربما من خلال حرب تخوضها المرأة ضد الرجل لإجباره على تغيير رأيه وطرقه وهذا لا يتعدى السخف أو أن تفصل مجموعة من النساء أنفسهن عن بقية المجتمع وتشكل نخبة من نوع ما أو ببساطة أن يتم العمل على اكسابها الوعي والمعرفة ودلها على الطريق

فأكثر أسباب ومسببات هذا التحامل على المرأة عائد إلى أفكار اجتماعية وتربوية خاطئة وناقصة عن المرأة

ومن أمثلة ما عانت منه المرأة خلال الحضارات البشرية في اليونان القديمة، تم منع المرأة الأثينية من أي تعليم وكان تزويجها يتم غصبا في سن البلوغ. وظلت النساء أبدا ملكا لآبائهن أو أزواجهن بمعنى ممتلكات فعلية
كن يعيشن في عزلة ولم يتمكن من مغادرة المنزل دون وصي. لا يملكن حق الشراء أو البيع أو التجارة و إذا تعرضت للاغتصاب فيوجب على زوجها إما أن يطلقها أو يفقد جنسيته


أما بموجب القانون الروماني كانت سلطة الزوج مطلقة؛ بحيث يمكن ان يعاقب زوجته حتى بالقتل دون أن يجازى أو يحاسب ودون عقاب لأنها كان ينظر اليها كأحد ممتلكاته
وفي الكنيسة البريطانية مثال واحد على ذلك هو الهجوم المتواصل والوحشي على الحكم الذاتي الجنسي والإنتاجية للمرأة في ظل الرأسمالية الأوروبية في وقت مبكر، عن طريق مطاردة الساحرات. تعرض للتعذيب مئات الآلاف من النساء وقتلن، بما في ذلك النساء الفلاحات أو الحرفيات فقد ضم تحت مفهوم الشعوذة أي امرأة تمتهن عملا حرفيا أو زراعيا أو أي امرأة ذات فكر ورأي وخاصة النساء المعالجات والقابلات. وعوقبن بالقتل حرقا وشنقا ومصادرة الأموال والممتلكات

من خلال أكثر التاريخ المسجل وفي معظم الحضارات بل حتى المئة سنة الماضية كانت المرأة دوما خاضعة للرجل محسوبة عليه ولن يقوم مجتمع أو يستقيم بنائه بدونها ولكن على طول ومدى التاريخ الإنساني كانت أكثر العوامل المساعدة والمسهلة لهذه الاستهانة هو نظرة المرأة لذاتها وتقييما لها


ولهذا وجب أن يكفر بكل باطل صور وأريد به أن يزهر بهيئة الفضيلة والحق ولذلك حين نراقب اليوم العالم تصعد نسائه إلى الفضاء ومجتمعنا ما زال يناقش قضية النتف والنمص والسواقة فلا حل إلا برفع مستوى وعي وإدراك المرأة وتمكينها من المعرفة

كرهك ورفضك لما أطرحه أمرا محتما ليس فقط من القراء ولكن حتى من أقرب الناس لي أن بجدوا في شخصي ما يسيئهم أو يشوه صورتي عيوب ونواقص مما أراه ومما لا أراه وبالفعل مازلت في حاجة للكثير من النضج

ماتراه تذبذبا هو ببساطة ناتج عن قناعة لدي بأن لا أحد لديه الحق المطلق ولا أحد على باطل مطلق وفي كل رأي جزء من كلاهما ليس مجاملات بل نظرتي للآخر توجبني أن أحاول رؤية الطرح من خلال فكر وقناعات لا تمثلني فلست هنا للجدال والصراع وفرض رأي أو قناعة

لا أحاول تنوير فكر أو تثقيف إنسان هو فقط كلام في الخاطر وما أؤمن به متغير وليس ثابت فمازلت على قيد الحياة ومازلت أتعلم وقد أطرح غدا بأني مؤمنة بالله وبعد غد أطرح عدم رغبتي في الوصول إلى أية نهايات حتى تتعبني الحياة أو أتعبها كل مافي خاطري أفكر به عن طريق الكتابة وأتعلم منه من خلال اراء الرفض والقبول وأقيس مدى قناعتي به في هذا المنتدى وغيره

وهذا الموضوع بالأخص كان بخاطري منذ زمن لماذا زرع الشك فيني وهل كان على أساس ومنطق أم نتيجة غضب من مجتمع أو نظرة ما ولا أجد سببا يجعلني أحتفظ به أو بغيره كسر؟؟!! أساء إلي أو لا هو موجود ومؤثر إلا إن كانت غايتي التأثير في الأخرين وتنويرهم وهذا مالا أهتم به إطلاقا

القضية ليست منحصرة في الإسلام فإذا كان كدين أعز المرأة وأكرمها فعليا وتوافق الجميع على ذلك فإن ممارسته على أرض الواقع وفهم متبعيه له لا تدل على معرفتهم بذلك والأديان فيها ما يحير ويستدعي التدارس والتفكر أوسع من مجرد نظرتها للمرأة
كثيرون يتصورون أن الدافع للإنسان خلف الرفض منحصر في أسباب خارجية كالشيطان والغرب وغيرهما القضية في منظوري ذات جانبين ماهي أسباب الشك؟؟!! وهل تبقى مؤثرة في الإنسان مع التراكم المعرفي؟؟!! والجانب الآخر يختص بالمرأة فقط وهو مدى وعيها من جهلها بحقيقة ماهي عليه أتبني تصورها عن نفسها من خلال الأراء الخارجية أم عن طريق التوسع والاستزادة المعرفية والحكم الشخصي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق