Follow by Email

الخميس، 4 يونيو 2015

المجتمع امرأة ورجل


قيم ورسائل المجتمع للرجل والمرأة

كيف أنظر اليوم للرجل كصديق, أو حبيب أو زوج في مجتمعنا

إن كنت أنا فتنة وبلاء وهو حيوان وابتلاء وكلانا في الجحيم بإذن الله سنجتمع
تربيت بأن له القوامة والوصاية واليد العليا ليدوس على كل كرامتي
وتربى بأني مستضعفة بنصف عقل ونصف دين و مجموع عورة

لم أعد استحي إلى حد التعرق واضطرب إلى حد الهبل فعليه استحققت بجدارة لقب شيطانة بشرية لا أدرك مدى خطري على الدنيا وما في الحياة من فضائل وقيم

تلاعبه بشرفه وتفريطه عن عرضه جريمة تقوده الى النار ولكن في الزمن الحالي لايقع أي ضرر على أحد سواه فلا مانع, ولم الإستعجال سيشتعل غضب الرب فيعاقب هذا العاصي بأن يزنى بأهل بيته لا يهم إن كان ذلك عدلا ام تجبرا ام افتراء
و نظراتي البريئة لرجل عابر بابتسامة لا تكاد تلاحظ فسق وجريمة تهز الأرض والسماء, وإن تلامسنا جزائي القتل فالعار لا يمحى الا بالدم وجزاءه الموعظة الحسنة فلا تكونوا عونا للشيطان على أخيكم المسلم


المعادلة هي أننا يجب أن نحمي أبناءنا من بناتنا + نحمي بناتنا من أبنائنا + نحمي بناتنا وأبنائنا من أنفسهم + أن نحمي المجتمع والدين والأخلاق من كلاهما =كبت وشذوذ


ثم أن دراسات انسانية واجتماعية قد أكدت صحة رأي الفقهاء القائل بأني شر في صوتي, حديثي وصمتي, و شر في مشيتي, وقفتي, وحتى سقوطي عرضاً, وجودي بحد ذاته شر ولأني أحمل بين ضلوعي قلبا خبيئا جاحدا فاسقا حرام هي خلوتي حتى بقرد ذكر درءً للفتنة

ودراسات أخرى أكدت أن طبيعة الرجل كطبيعة ذئب يبحث في كل ساعة من كل يوم يحياه عن ضحية يتلاعب بها, يسلبها قلبها ثم شرفها (أعز ما تملك) ويرميها لمن بعده ولأن عقله وعضوه يؤديان ذات الدور حرمت خلوته حتى مع الرجل الأمرد درءً للشبهات


يرفض المجتمع اعتبار أن الإنسان أصله قرد وأصحاب هذا الرفض ذاتهم يصيحون ليلاً نهارا محذرين المرأة من الرجل مطلقين عليه مجموعة من الصفات ليس بينها أنه بشر ذو فطرة واحساس

الحب في مجتمع يغرس بين أفراده أنهم أقرب للحيوانات منهم للبشر جريمة ووسيلة روج لها التغريبيون في مؤامرتهم ضد الإسلام وأبنائه رغبة منهم في هدم القيم الإسلامية الراسخة في النفوس المسلمة والتي استطاعت التماسك والبقاء مئات السنين قبل أن تخرج عوراتنا إلى الشركات والشوارع ثم الى الدول الأخرى وهن متنكرات كبشر


ينظر للمرأة في مجتمعنا ككائن خبيث, ضعيف, ماكر, وكحطبة من حطبات جهنم, ملعونة الأصل والتاريخ والنسل
وللرجل كحيوان شهواني أناني تسيره رغباته ويسهل التلاعب به ككرة خاوية سافل الأصل والتاريخ والنسل
فإن اجتماعنا لن ينتج عنه سوى فساد في الأصل والتاريخ والنسل


ثم يأتي أحدهم إلى والدي لخطبتي وحينها تسقط اختلافات طفيفة على كلمات الوعظ التي تلقنتها طوال 30 سنة!!!!!


فجأة يصبح هذا الحمار الهائج الذي ركل في الرأس والمنتصف والمؤخرة هو طريقي ووسيلتي الى الجنة فجزاء ارضائي له الجنة وجزاء سخطه اللعن من ملائكة السموات والأرض, وملعونة إن قصرت في طاعته, ملعونة إن نمت تاركة مفتاح الجنة يتخبط في غضبته وزعله, وملعونة إن خرجت دون أذنه أو دخلت دون موافقته, وناكرة للمعروف إن تشكيت سوء معاملته, عاداته السيئة ورائحة التبغ من فمه

أما هو فيصدم بكلام لم يعتده بأن ذات الفتنة تلك النفس الخبيثة ماهي إلا ضلع خلق منه, له في اللقمة التي يضعها في فمي أجر وأنا كزوجة صالحة نعمة عليه وإكرامه لي من خيرة الأخلاق وبأني أخدمه وألبي احتياجاته دون أن أؤمر لأني ما أنا سوى نفس عفيفة طاهرة ورضية

ذات االمجتمع وذات الدين وذات الألسن التي لقنتنا بأن كل مشاعرنا حرام تطلب منا اليوم أن نراها عمل صالح, وما كان يسمى برذيلة الزنا وجريمة الشرف يصبح فجأة صدقة وفي كل دقيقة منه تزيد لنا حسنة


فجأة يطلب مني أن أنظر إلى الذئب كشريك حياة وينظر هو إلى العورة كحبيبة درب؟؟؟!!! كيف تحب أي امرأة بعد تشويهها وتلطيخ أنسانيتها وفكرها بالهراء وكيف توجد المودة في قلب رجل لقن ودرس أنه ذئب يخاف منه ولا يثق فيه؟؟

خلاصة الأمر ما المطلوب من كلانا حين يجمعنا بيت ومودة ثم نرزق بطفل أو كائن ما؟ أيفترض أن نلقنه ذات الحكايات أم نتخبط في صراعنا النفسي ويتخبط هو معنا ثم نتركه ليكتشف من يكون في مجتمع لا يؤمن بالأحاسيس البشرية الفطرية ولا بالألوان والاختلافات؟؟!!

 

الآخر

كيف يختار أيا منا شريك الحياة وكيف نرى بعضنا البعض من خلال كل هذا التشوه الحاصل في أفكارنا وتقاليدنا وتربيتنا فأخرنا المودة والرحمة والسكن لأبعد الحدود وقدمنا الجنس وحولنا هذه العلاقة الإنسانية الراقية إمتاع وإفراغ شهوات
الزواج صار بمفهوم (أكشط وأربح) والمصيبة أننا نختار من سيكون شاهدا على حياتنا متأثرا ومؤثرا بها من منطلق معايير في منتهى السخف فالرجل يختار اعتمادا على رأي أمه فيمن كانت الأبرع رقصا بين المعازيم أو الأكثر حشمة أو جمالا أي ببساطة يبحث عن نموذج لهيفاء وهبي بصورة داعية للدين
وتختار المرأة اعتمادا على الأقدر على الإعالة والأقدر تدليلا وأسباب أخرى تافهة لا تقدم لمشوار الحياة أي إضافة

 

غرز المجتمع فينا الحذر والتخوف من الآخر وجعل كل المرأة أداة إفراغ شهوة وكل الرجل حيوان ساعي إلى هذا الإشباع ليلا ونهارا

 

إذا لم يكن الشريك هو من يعرفنا كما نحن عراة أمامه يعلم ضعفنا وقوتنا وأحلامنا وعقائدنا وكل ما نخبئه عن البشر فمن سيكون؟؟!!

 

علاقة الزواج باتت سطحية وتافهة تبدأ بالارتباط ثم إنجاب الأبناء والسعي لإطعامهم وكسوهم ثم التقاعد ثم الموت

 

ما نلطخه به عقول شبابنا هو سبب كثرة الطلاق وليس الانفتاح والعولمة ولا الدين ولا الدنيا هو فعلنا نحن ولنتحمل مسئوليته كاملة  لنغيره
تصوير الرجل بحيوان هائج والمرأة بكائن ضعيف, تصويره ذئبا مفترسا وتصويرها فتنة وزرع مفاهيم الشرف والعفة في غير موضعها يمس إنسانية كلاهما
وأي رجل يعتقد بأن زوجته في زمننا الحالي هي (بسة مغمضة) كائن رقيق طاهر ومن يعتقد بأن المرأة فتنة وضرر كلاهما يعيش في الوهم و الواقع ببساطة يقول إن كانت هناك امرأة لم تعرف رجلا من قبل ولم تتحرك مشاعرها تجاه أي رجل وكانت بالفعل في منتهى السذاجة في أمور الحياة لم تصبح هكذا من منبع عفتها ولكن نتيجة ظروفها وبيئتها لأنها لم تختار وبعد أن يتوفر لها هذا الخيار حينها فأحكم عليها

 

الرجل يعلم جيدا بأن كل تصرفاتها تمثيل وادعاء كتمثيله وادعاءه ولكنه يختار الاستغفال تخوفا من الحقيقة والمرأة تدرك ذلك وتدرك نفاق من تعاشره وضعفه وجبنه ومع هذا تستمر في الكذب و التمثيل
فيما يخصني شخصيا أرفض الارتباط بإنسان دون أن أشاركه شكي وعقيدتي وفكري, ظلامي وتشتتي وحتى فجوري ويعاملني بالمثل فالمشاعر الإنسانية والفطرية لا هيا جرما ولا عيبا أو فضيحة

 

ليس الأمر رفضا للجنس أو لأهميته في العلاقة ولكن المصيبة أن يكون هذا فقط ما يمثلنا لا تهمنا حقيقة الآخر ومبادئه وقيمه وماضيه واستبدلناها بالصورة المثالية التي يريد أن نراه بها ونريد أن نصدقها غصبا

 

أين من مفهوم الزواج بيننا ما هو بناء لأفراد وأجيال.. أو ما هو حب وعطاء وصداقة لقد أصابنا التآكل إنسانيا وعاطفيا فبتنا نجرم ونحاسب ونتهم ونحكم على الإنسان من خلال فطرته وماهيته وبناء على قصص عابرة في حياته وماضي فيه ما في ماضي أيا منا
النظرة الدونية للمرأة والسلطوية للرجل وتخابط الأقوال في المجتمع أنشئت جيلا منفصم الشخصية يبحث عما لا وجود له ويسعى خلف إثبات صحته وسخفه

 

المرأة والقوامة

للوصول إلى أقرب ما يمكن لي من اليقين كان لابد أن أطرح ما يتعارض مع العقل والمنطق مما جاء في الإسلام والقرآن أو مما جاء في كل الأديان مع ما يتناسق والمقاصد العليا من الأديان وهي تربية النفس البشرية لخلافة الأرض وأكثر التناقضات هو صورة المرأة في الدين ولذلك حاولت إعادة تدبر بعض المفاهيم لبيان صحتها ومنها مفهوم القوامة والسلطة والوصاية والميراث وغيرها من خلال طرح يستند على المنظور الإجتماعي لماهية الدين

القوامة

"
الرجال قوّامون على النساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا." (النساء/34)"

لكون طبيعة المرأة تربوية ودورها إرشادي جاء اسقاط صفة التأخر عليها لتأخرها في السعي للرزق والبذل للجهد في سبيله أما طبيعة الرجل القيادية والإدارية تدفعه نحو العمل والسعي

وكون الرجل تدل على كل من هم بالغين وفاعلين رجالا كانوا أو نساء مستدل من قوله: "ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه" الخطاب هنا موجه للرجال والنساء البالغين الفاعلين

 

ومن المغالطات في شرح القرآن الخلط بين ما يذكره القرآن لوصف حال مجتمع ما اوالمجتمع الإنساني ككل وبين ماهو تشريع وأمر الهي كما جاء في الآية أعلاه يذهب الأغلبية بدون تدبر إلى إسقاط معنى مسئولية الرجل وسلطته لتفضيله على المرأة وإعطاءه حقوق التأديب والتربية في تعامله مع المرأة

 

وهو ما يناقضه وصف القرآن للرجل والمرأة كنفس واحدة تحمل ذات الجوهر والحقيقة ويتساوى نصفيها في كل أمور الحياة من تكاليف وفروض وجزاء وعقاب وتملك وسعي في الرزق والعلم وغير ذلك
 

في الآية ترجيح لقوامة الرجال أي لقوامة من هو فاعل باذل للجهد على من هو غير فاعل ومتأخر في بذل الجهد والسعي وعليه فقول "بما فضل بعضهم على بعض" والقول: "وبما أنفقوا من أموالهم" تدليل على أن من يقود و يسعى في طلب الرزق ويمتلك المال للنفقة والقرار في إدارة الأسرة وتلبية حاجاتها يكون له القوامة ورجح الرجل لكون طبيعته تساعده على ذلك ولكن لم تعطى القوامة له وتنفى على المرأة بالمطلق بل اشترطت بأحكام محددة لإعطاء زمام أمور الأسرة في القرآن لمن هو أكفأ وأقدر على الرعاية والتحمل وبذل الجهد رجلا كان أم امرأة وفي هذا تأديب للقرآن لمجتمع نظرته للمرأة دونية ويضع الرجل أيا كانت كفأته وقدرته في مقام أعلى من المرأة وخص وظيفة ودور المرأة بإشباع الغرائز والشهوات الجنسية


النشوز دلالة على إهمال أو ترك القيام بواجبات أي من الزوجين في العلاقة الأسرية واجبات تتعلق بالشريك والأطفال والأسرة ككل فإحدى صور نشوز الرجل تكون بإهماله في النفقة ونشوز المرأة يكون في إهاملها للتربية والإرشاد مثلا وعليه وضعت وسائل تعالج هذا الإهمال والترك وليس المقصود هنا هو إعطاء الرجل سلطة تأديب وضرب المرأة بمعنى الإيذاء الجسدي

فالوعظ هو النصح والتذكير والهجر في المضاجع هو حرمان الشريك من أحد حقوقه حتى يؤدي ما عليه تجاه الأخر والضرب هو السعي وبذل الجهد لإصلاح واقع لابد من تغييره وفيه التزام بمن يتولى القيادة لإيجاد الحلول التي تساعد على تحسين وتقوية العلاقات الأسرية وإدارتها بفعالية

إن ما تسبب بضعف الأديان تحريف قوم اعتبروا الدين والمجتمع الإنساني دين ومجتمع ذكوري للرجل فيه اليد العليا والمرأة فيه تابعة مهيأة لأمور محدودة تدور حول تلبية احتياجات الرجل السلطوية والجنسية
ومن لا يجد في هذا تعارض صريح مع المقصد الأساسي من خلق الإنسان لإعمار الأرض يبني رأيه على ماهو من مصلحته وليس ما هو من مصلحة الحياة الإنسانية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق