Follow by Email

الخميس، 4 يونيو 2015

الإنسان وتقديس الذات


الإنسان لا يقدس دين  ولا يقدس عادات ولا يقدس الأجداد ولا قدسية لديه إلا للذات إن كان أحدنا ينوي التحرر فعلا فهو سيضطر أن يواجه مقدساته ويعترف بتناقضها وضعفها وبممارسته حياته الخاصة ورحلته البشرية بكل تهور وعدم مبالاة وهذا ما يجعل مختلف وسامي على كل الكائنات ليس عقله ولا فكره ولا حضارته هو ذاته بهذا التناقض وقدرته العجيبة على التكيف وتنزيهه للذات يجعله كائن ممتع ان تمارس التفكر فيه بدلا من كل ما ننقاشه

مالتقديس؟؟؟ ان تجعل لشئ, مفهوم, فكرة او شخص او خيال, او قضية معظمة وممجدة وتقبل كل مافيها  دون طرح التساؤلات او التشكيك واعتبارها فوق السؤال والشرح فالمقدس لا يحتاج شرح, والمقدس لا يلام وليس خطأه ولا يخطئ وهو الغاية التي تسعى للوصول لتحقيقها وهو يمثلك كبشر وكشخص, وهو ما من اجله يناقض ويتخبط اعقل الرجال وخير العقول

هذه الصفات في رحلة الإنسان البشرية لا الفردية كلها بناها من شك, وتساؤلات وشعور بحاجة ملحة للوصول لهدف من أجله خرج بكل هذه التجارب, وكلها انكرها, وكلها حارب لأجلها, وكلها منه ومن فكره ومن نتاج احتياجه وعقله والإنسان عبد ذاته ومقدس لذاته وعندها يقف عقله ولا يميز فهو الحق لا الدين ولا الكتب ولا العلم

التقديس: ومهما تفحصت التاريخ وحاولت اثبات مسئولية طرف او فكر فلن تجد ملاذا من الوقوع في التناقض

فعلى الأغلب كل من يلوم الدين لا يراه حقيقة او على الأقل مشكك فيه كليا فإذا انت إن كانت هذه حالتك فالدين هنا بوجهة نظرك لابد ان يكون نتاج بشري فلماذا تحتج بقدسيته اصلا بنفيها او قبولها لماذا لا تقول ببساطة هذا نتاج فكر الإنسان بدل ان تفصله الإنسان ثم تقارنه بفكر الإنسان ثم تقول انه منه ثم تقول انه خارج عن الفكر الإنساني وغيبي وسماوي  هذه نتاج افكار انسانية ولذلك من التناقض جدا القول ان الأديان لم تأت بجديد وكل ما تعرضه موجود وله اساس في التاريخ بالفعل ولكن ليس تجارب الإنسان هي العامل المشترك بل ذات الإنسان ببساطة الخطأ ليس على الدين اصلا لا يوجد خطأ

الإنسان في رحلته البشرية بسيط وواضح ومعقد جدا

وبدأ رحلته من اجل تمجيد وهاهو بعد لفة كاملة يعود لذات نقطة البداية

فليس صحيح ان العبودية نتاج دين او تقديس دين او ان كانت نفسها في كل عصور الإنسان او انها اختلفت والدين والألحاد قدما للإنسان كثير والدين بالأخص هو اعدل الأفكار المختلة التي اخترعها الإنسان من خلال قضية العبودية الدين له دور كبير في تقنينها والعلم فرطها

بدأ الإنسان ولديه اسئلة بسيطة, لم يسأل لم يكون, لم يخلق الهة ليعبدها ولم يستعبد احد, الإنسان فجوره وفضائلة حقيقة تقيمها لديه المنفعة, والسومري اول حضارات البشر لم يكن في مصلحته ان يستعبد (المجتمع صغير نسبيا, المدن مازالت تتشكل معالمها, وهو يحتاج وكان يدرك حاجته لكل من ما حوله ومن حوله)

- تسائل من اين اتى فاخترع الهة السومريين ترمز للطبيعة ومكوناتها وكيف نشأ الخلق اشبع هذه الحاجة واحتاج ان يبني ويستقر ويستمتع بالحياة التي سخرها له اله ما, اي تقديس هنا إن كنت تنظر لإلهك بأنك عنصر من العناصر التي دورها ووظيفتها ان تسخر لك لتبني وتعيش وتطور اول الهة الإنسان كانت مهمتها الإنسان ولم يكن لهم اي تنزيه فالهة السومريين (فشلوا في الخلق واعادوه الف مرة ليستطيعوا اتقانه, وهم ذاتهم ليس بينهم القائم لوحده وكلهم مسخرين لأجل الإنسان (هذا اول لقاء للإنسان مع الذات المقدسة)

- احتاج من يرتب له حياته وينظم شئونه ويعلمه حرف ليبني ويطور فيتنعم فحول من جاء بعد السومري وظائف الألهة وترك اسماهم فصار الإله في فكره (الحاكم, المسئول عن القضاء, وتسيير شئون البشر, وتوفير احتياجات الحياة وعناصر البقاء, هذا كان اله السماء سابقا ولسبب عجيب فهذا الذي خلقه الإنسان ليوفر له احتياجاته من كل  الجوانب الإدارية والتدريبية والعلاقات الجنسية مسئول نفسها الإله ولكنه لديهم متغطرس متعالي وغير محبوب), الإله المحبوب جدا كان اله السخر والذي علم الإنسان الحرف والمهن ليستغل خيارات الأرض كما علمه الزراعة قبلا واسمه اله الحرف, 

ثم قدس عشتار الهة الحرب والحب, واله الماء نص محبوب لكن ماهو موثوق في ثباته طائش يوما يوفر لك ما تطلبه ويوما ينساك واخر اهم الهة بلاد الرافدين هو ابن اله الحرف وهذا وظيفته العلم, السحر, العلاج وعلم الإنسان التدوين والكتابة فجعلوه رئيسا للألهة حتى على ابوه

- في هذا المرحلة الملك واله الحكم كلاهما بنفس الصفات والملك ما كان مقدسا ولمجرد ان الإنسان الحديث فهم معنى الإلهة بطريقة ما يعني تنطبق على كل العصور.... أي تقديس (الألهة تجرب الف مرة لتصل للنموذج الذي يرضى عنه الإنسان ثم منها يصنع ادوات وعناصر حياته على الأرض ثم يجعلها وظيفتها تفوير هذه العناصر له, ثم يطالبها ان تفوض من عندها من هو اقدر على تولي امور حياته وللعلم تقريبا لبداية ظهور بابل القرابين كانت تقدم للألهة المزعجة والتي لا يحبها احد كفاية لشرها كاله الماء ليس تقديسا والملك هنا وظيفته ان يأخذ القرابين ويوصله لمن فوضه!!!!

- بدأ قليلا يختلف الأمر وتنتشر المدن ويظهر التنافس والصراع فجأة لأن الإنسان بالفعل  يحسب نفسه جرما صغيرا وفيه انطوى العالم الأكبر, لأن الملوك من الإلهة او مفوضين منهم فنقصهم لابد ان يعلام عليه الهتم فانتقل الصراع للسماء وانشغلت الإله بالقتال طمعا في الحكم والسلطة, هكذا ينصورها كان البابلي ومن عاصره, احتاج قضاء وترتيب اموره ورعاية شئونه وبالأخص تمكينه من الثروات والأنهار واماكن الزراعة ومد سلطته على الأخرين وحينها خلقت عشتار محبوبه الإنسان والإلهة الهة الحرب والحب, يعني اللي بيدير شئونه كلها متغطرس متعالي (اله الحكم وابو الألهة) الذي اعطي لإله اقل منه الحق ليرأسه وإلى هنا فلا تجد فكر يرأس الإنسان وهؤلاء كلهم يشكلهم لخدمته افكار ووصف ووظائف وحين ظهر النخبة وهؤلاء اقدر على  ان يكون تحت يديهم وصول للخيرات والثروات وخلق الإنسان مفهوم تمجيد الملك وهو ليس تمجيد انسان بابل والهلال الخصيب حتى هذا التاريخ لم يكن يرى الإلهة منزهة او مقدسة ليعبدها اصلا واحترامه للمك كان نوع من الكشر والإحترام للمسئوليات التي يتحملها عنهم

وفي جزء آخر من الأرض كانت الهندوسية تتشكل, ولا فيها تنزيه الا للإنسان اصلا مفهوم الإله والقداسه كما نعرفه ليس موجود في الهندوسية او البوذي فاله الهندا ابراهام يعني الروح واهد الهة البوذين معنى اسمة (لخدمة الروح المعظمة)

فبنظرة تحليلة الخرافة والدين والعلم والفلسفة كلهم يشتشاركزوا نتاج الأفكار الإنسانية في طرح يتناولها بشموليتها او تفصيلها لا يمكن ان تكون (الأصل) لكل الشئ ثم تكون لا تختلف مع الدين إلا في المصدر ثم تكون تختلف مع الدين في انها تبرهن بالغيب والفكر يبرهن بالمنطق, ولا ضرورة او حاجة للمتدين في البرهنة اصلا وتوهم عصمة الفكر والفكر الإنساني يقع ويرد للحقيقة الواقعة وغيرها تناقاضات وليست خاطئة فقط الزاوية التي يتم النظر تركيز النظر من خلالها لكل الإنسان أضيق من كل الإنسان وتجربته وفكره (إنساني, ديني, فلسفي, علمي) نتاج بشري

التقديس لم يكن ابدا في حساباتنا موجه نحو دين او الهة التقديس عند الإنسان لثلاث هو كلهم (في اللاوعي هو يمارس كل تجاربه لإشباع حاجاته وتحقيق الذات, ويمارس كل تجاربة في الوعي لكي تكسبه احترام وتقدير للذات, ويمارس كل فكره وتجاربه ليتوافق ويتكيف مع المجتمع والبيئة حوله وما يحقق له البروز بين الجميع وهنا في كهذه هو واعي جدا لتناقضته ولكن فطريا يراها ماهو عليه فلا يشغل في الإصلاح لأنه لا يمكن اصلاحه ولا يحتاج يجب ان بكل تناقضاته ولكنه هاوي جدل وحب الذات طاغي فمستحيل أن يقول هذا فكري, تجاربي, واحتيجاتي كله ويمثلني كله فالإنسان عند نفسه مقدس وتقديسه للذات 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق