Follow by Email

الأربعاء، 20 مارس 2013



تشبهني الظلال الداكنة تحت عيناي.. ونظرة الفضول والفراغ فيهما..

يشبهني جنوني وهدوئي... كلامي المسترسل دون انتباه.. وصمتي المزعج وسكوني..

يشبهني كذبي وريائي.. وتلوني كالفراشة بمختلف الأطياف..
يشبهني وقاري.. وهيبة الحق في انتصاراتي.. وفجوري..

تشبهني روايات المجون التي أدمنتها يوماً وفلسفة الأديان التي واكبتها زمناً

كل مافي تناقضي يشبهني.. وكل الوجوه المبتسمة والعابسة التي ترمقني من مرئاتي والتي لا أميزها غالباً تشبهني

ولأني ولدت في مجتمع متناقض.. حائر.. منافق.. مثالي.. واهم.. متلون.. فاسق.. متمسك بالتراث.. مؤمن.. عنصري..
ولأني ولدت امرأة في وطن يوطن الخوف في الإنسان والعجز في الأذهان والإنكسار في الأرواح

فقد تشكلت وكبرت لأصبح أنا..
فكر تتقاذفه ألف هوية..
وجسد لا يشبع ويخاف من أن يحاول أن يتشبع..
وروحاً هالكة في جهنم من صقيع يوماً وفي جنات عدن أحسبها تسكن أياماً آخر..
ولدي قناعات ومبادئ خلقتها رغم كل سقطاتي.. ولدي بعضاً من كبرياء وكثيراً من صبر مغلف بالسكن إلى الرضى والخضوع..
وبقي جزء من روحي يحن إلى أغاني الحرية والكرامة.. رغم كل الخوف المترسب في كل كياناتي يذرف دمعة حين أمجد أقداري

جربت الحب وككل مسخرة حكاياتي جائني هارباً وهرب قبل أن ألثم منه بعضاً من احتياجاتي..

ورزقت المال واستنكرته نبذته جربته ثم خبثته وركضت مبتعدة عنه فلا ينقصني إضافات إلى عبوديتي..

أميل للهوى والميل أهوى.. يعجيني من الحياة كل شئ ويتعبني في الحياة كل شئ
أجرب من كل الحياة بداياتها وترهقني الحكايات إن طالت حسراتها..

ولا أعلم لي نهاية غير بشاعة الوحدة.. وكتبي تسكنني وأسكننها.. وصوت الحلم بالغد والآخر والحضن والطموح يؤرقني..
وكما قال درويش أراني على سرير أردد أبياته "لا أنام لأحلم بل أنام لأنساك" يا نفسي.. ويا أحلامي.. ويا أنت ويا من لم ولن تكن أنام لأرحل عنكم جميعاً لأنسى محتفظة بجسدي كله فاقدة كل الإحساس فيه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق