Follow by Email

الاثنين، 3 ديسمبر 2012

شمعاتي الثلاثين

ركض العمر بي أو غافلني المهم باني اقتربت من أن اطفئ شمعاتي الثلاتين فوق أيام نسيت كأنها لم تكن مازال يفصلني عن الموعد سنة كاملة وبضعة شهور والجميع يحذرني بأني يجب أن ابدأ لكي أكون أي ما أريد غير نفسي فأنا كنفسي يبدو بأني لا أصح

الكل حولي يطلب مني بنظرات سارقة تارة وبأبلغ الكلمات تارةأخرى.. انضجي.. اكبري.. تعقلي وكنت أظنني نضجت كفاية فقد تعلمت الحساب والضرب وأجيد استخدام الكلمات والنقد وتسبقني بديهتي عند الغضب واللؤم

فهل أعيد تركيب نفسي وتربيتها وتنسيقها وتلوينها؟! هل أضيف صفات وأحذف أمنيات واتأقلم مع الأقدار؟! هل أرمي بابتسامتي المألوفة وأبدلها بأخرى تدل على نفس أكثر وعياً وتفكراً وهل أتعلم الصمت حين يكون الصمت أجدر؟! وأتدرب على الضحك حين يملأني الحزن شوقاً؟!

أم اتركني على سجيتي وفطرتي؟!!!

والأهم من كل ما سوف اكون عليه هل أتمسك بالحلم وإن كان وهما؟! أم أرتضي الواقع وإن عايشته هما؟!

ماهي الأسس التي يبني عليها الأخرون حياتهم وقراراتهم ولماذا تهم كل هذه الحيرة فلما لا أعيش الحياة كلعبة لا تسوى أكثر من الفرحة والحزن ولا تعطي ولا تأخذ سوى ما نتوقعه

أحب الحياة أحبها كما هي وكما تأتي ولا رغبة لدي لأفهمها أو أفهمني تجذبني الدهشة والحيرة وأعشق الحزن وهموم اليوم كعشقي للفرح والضحكات فكله لي وكله مني

وأحبني رغم ضعفي وشتاتي وتلخبطي في جنوني ورغم كذباتي الفظيعة وعصبيتي وسرعة مللي وكثرة سخريتي وغروري وتفاهة همومي وفوق كل هذا كسلي

وقد كنت أراني جهلا عنواناً لافتاً وما أنا سوى خربشة غير مفهومة وكنت أحسبني الصحراء والحقيقة أني ذرة رمل ضائعة وسط الجموع لا تلاحظ وبالرغم من اكتشافاتي المحبطة سأبقى استيقظ كل صباح وللحظة سأظنني كل أوهامي

الأمر الوحيد الذي أفهمه عن الحياة وعني بأني قد أتيت دون اختيار وسأرحل مجبرة ومابين البداية والنهاية تكمن كل حقيقتي
ولو ترك الإختيار لي لكنت ممثلة مغمورة تعيش في عشرينات القرن الماضي تمثل وترقص فوق خشبات المسارح نزوات السكارى والملاعين ولو ترك الأمر لي لأخترت ميتة سخيفة مضحكة كالتعثر بين كتبي والتاريخ

ولكن الأمر ليس متروكاً لي وليس لي إلا أن أكون نفسي وبسببكم ماعدت أراني كافية فلست أقدر على رؤية العالم كقرية صغيرة وليت من يراه كذلك يراه بعيني من منظور نملة وسط قريتك قد يسحقها حتى الهواء وقد تغرقها قطرة ندى

أكبر مني ومن كل خيالاتي عالمك الصغير رهيب وبارد وكئيب وأفضل عليه قوقعتي وجنوني وتمردي

لا أدري هل سأقدر وأجرؤ يوماً على لبس قناع الحكمة والمعرفة والخروج من الباب إلى العالم والعيش كغيري بحساب وقوانين وقواعد وحدود

أم أني سأبقى في حالة اللاأدري دوماً أسأل وأستشير واتخبط وابكي واضحك واملل سريعا واعشق سريعا ولا أطيق الإنتظار ولا أطيق البقاء ولا أطيق الرحيل

أظن بأني سيؤسفني أن أكون نفسي وسيؤسفني أن لا أكون أنا إذا ماتبدلت ألواني كلها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق