Follow by Email

الاثنين، 3 أكتوبر 2011

محبطة يا وطن

مثير للإحباط عندما يختار الوطن أن يصبح مذهباً إن خالفته أصبحت زنديقاً آثماً.. أو ديناً إن لم تؤمن به جهلاً دون استفسار أصبحت ملحداً مرتداً..
مثير للإحباط عندما يختبيء الوطن خلف الإختلافات والألوان والعنصريات ويحبس بداخله الفكر أو يطرده أو يطارده..
مثير للإحباط عندما لا يغدو للأرض مكان وللحدود معنى ويصبح الإنتماء مفهوماً مجهول الهوية ويتناقش المثقفين واقعاً ميئوساً في انتظار أن يكون ما لا مكان له أو معنى..
مثير للإحباط عندما تلمع في رأسك فكرة أن في الإغتراب أمل وفجر جديد وأرض تسعك.. عالماً بانها ليست أرضك وأنك لا تحمل همومها وأمانيها وأنك مهما تعرقت لإجلها سيأتي يوماً يطلب فيه منك الرحيل إلى حيث تنمتي وأنت لا انتماء لك تألفه ولا مرجعاً لك تستند إليه..
مثير للإحباط أن تجد الملايين يرمون بالهجاء بعضهم البعض من اجل لقب أو اسم أو أمير وكل من يخالفهم أو يعارضهم لا قيمة لعرضه أو دينه أو كرامته أو حتى إنسانيته فكل الإنسان مباح وكل الإنسان فراغ..
مثير للإحباط أن نرمي على جهلنا كل عثراتنا وننتظر أن ياتينا من يوجهنا نحو الصواب ويبعدنا عن الخطاً دون ان نعمل عقولنا أو نستشير إيماننا الذاتي..
مثر جداً للإحباط أن لا تنتمي إلى وطن أو أرض أو فكر أو حتى إلى مبدأ إنساني وعقلاني وأن تكون مجرد رقم في هويتك الوطنية هو كل ما يذكرك بأنك مواطن س للدولة ص, غرض مملوك وربما حدث عارض لا مغزى لإنتظار انتهاء حياته لتنتهي أهمية وجوده او إدراك هذا الوجود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق