Follow by Email

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

خاص للمرأة السعودية فقط

الدهر كالدهر والأيام واحدة ....... والناس كالناس والدنيا لمن غلبا

لسنا نعيش زماناً غير الزمان ولم يتبدل الناس أو يتغيروا فمنذ فجر التاريخ هناك تجارب تعاد وتدار في كل الحضارات منها تحكم القوى الدينية على الناس واستعبادهم وتعالي الملوك والسادة وفسادهم والجوع والحروب وهضم الحريات واغتصاب الحقوق وتهجير الفكر واحتقار المرأة والإستهانة بدورها ومكانتها

نحن جزء من التاريخ وصراعاته ونهضة حضاراته أو انتكاساتها, وأساس مشارك في بناء أي مجتمع وتنمية أو تطوير أي دولة ولكي تدرك المرأة السعودية الواجب المفروض عليها القيام به تجاه ذاتها أولاً ووطنها وتنميته ثانياً يجب أن تدرك ما هي النظرة الشرعية الإسلامية الحقة تجاه المرأة التي تتوضح من خلال الشريعة الإسلامية والتاريخ الإسلامي ومتسلحة بهذه المعرفة تبدأ العمل من أجل الحصول على حقها في الحياة الكريمة..

سواء كنتي بداخلك ويقينك مسلمة أو معتنقة لأي دين آخر أو حتى ملحدة الواقع الحاصل أن الدولة تدعي بأنها تحكم وتدار بالشريعة الإسلامية إذاً فالمعرفة هي الطريق للحصول على الحقوق التي أقرتها لنا الإنسانية قبل أن يأتي بها أي دين

ومن ثم يجب عليكي مقارنة ما سيصلك من المعرفة وبين ما تريه يدور حولك من رمي للعادات والتقاليد والأفكار وإدخالها على الدين حرصاً على إستمرار الوضع على ماهو عليه وإبقاء نصف المجتمع مستبداً في ظلام الجهل ونصفه الثاني مغيباً في ذات الظلام...

الولاية والوصاية والإختلاط وأحكام الخلوة وقوامة الرجل وأحكام الزواج والحضانة والتصرف في المال والحق في التحصيل العلمي أو العمل بعضها من العادات وبعضها من الدين ولكن أدخلت عليها من الأفكار والأراء ما يتناسب مع عقلية المتشدد الراغب في حصار المرأة ومنعها من العيش كمواطنة أو الاستفادة من حقوقها كاملة

لن أدخل في طرح فقهي ولكني سأناقش العقل والمنطق هناك مليار ونصف مسلم في العالم اليوم من وجهة نظر دينية سعودية هل كل المسلمون في دول الخليج الأخرى وأوروبا وآسيا وأفريقيا هم مخالفين للشرع الإسلامي ونحن فقط من نكون على الصواب والطريق السليم؟ هل سيدخلون جماعات لجهنم وستفتح لنا وحدنا أبواب الجنة؟
حيث أن 90% من المسائل الدينية المطروحة لدينا والتي هي من المسلمات فيما يخص المرأة تخالف ما هو متعارف عليه في باقي العالم ولا تناقش من ذات الأوجه!!!

مثلاً الإختلاط بالمعنى المتعارف عليه اليوم لم يعرفه أهل العلم في العصور الإسلامية الأولى بل هو مستحدث على الفكر الإسلامي بالرغم من أننا نراه اليوم يستخدم وكأنه من المسلمات الفقهية والدينية إلا أن فقهاء الأمة لم يعرفوه والإختلاط ليس نوع من التكنولوجيا الجديدة على البشر حتى لا يدركه الفقهاء القدماء ويجتهدوا فيه فما هو معروف حتى في تلك الأزمنة كان يوجد رجال ونساء مثل اليوم وكان يتم التعامل بينهم ولم يحرم الإسلام على المرأة التجارة أو البيع وكانت تشارك في مداواة الجرحى والمرضى في الحروب وتفقه الناس في أمور دينهم فغريب أن يكون التعامل موجود ثم تستحدث الأحكام من دون خلفية أو مرجعية لها..

وعلى هذا نقيس مسلمات أخرى كالوصاية والولاية وحقيقة حكم الخلوة ومتى تكون محرمة وغيرها...

ما لا يرضاه عقلي أو يتقبله هو أن يأتي الإسلام فيضع للرجل ذات الأحكام والعواقب التي يضعها على المرأة فهما إذاً متساويين عند الله في العمل والجزاء ثم يجعل الرجل وصياً عليها من المهد إلى اللحد وكأنها قاصراً غير راشدة أو قادرة على تسيير أمورها وحياتها..

وهناك كثيرون يتمسكون بهذه التقاليد المدخلة على الدين رافضين النقاش فيها أو مراجعتها وكلما تمت محاورتهم فقهياً ودينياً أتت أجوبتهم ضعيفة من ناحية الدين ومركزة على الناحية الإجتماعية وعلى أخطار التغيير أو التصحيح

أما ما أؤمن به هو أن أي عرف أو عادة يجبر الإنسان من ورائهما على العيش دون غيره وتحت سلطته ورحمته ليس من الشريعة وما هو إلاّ سلاح يتمسك به من ليس له سلاح آخر من فكر أو عقل أو منطق سليم أو معرفة وعلم بالدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق