Follow by Email

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

قصتي

عندما أضع رأسي فوق مخدتي وأستعيد الماضي يخذلني الفراغ.. لا قصص ولا حكايات ولا وجوه فأسأل نفسي بيأس أين ذهب العمر! أين هي تلك الضحكات التي لابد وأني عشتها والابتسامات الخجلة والنجاحات والانكسارات أين طفولتي! مراهقتي! أين حبي الأول وأول شهاداتي وأول دهشاتي..
مجرد فراغ يملأ معظم الصفحات مع قليل من صور غير مترابطة غير مفهومة لا أستطيع أن أكون منها وجهاَ أو ذكرى..

لم أفقد ذاكرتي فأنا أعلم من أكون ما اسمي ما أحلامي ومن هم أهلي وأصدقائي وإلى أين أود الوصول ولكني لا أريد أن أدرك حقيقة من كنت في الماضي!

ليس أني نسيت تلك الطفلة التي عاشت بداخلي عمراً واحتل ضعفها قوتي وانهزامها يقيني ولكني لا أود أن استعيدها..
من السهل أن أطوي عليها الصفحة وأغادرها إلى دون رجعة فبقاءها يعني نهايتي ووجودها يعني أني سأستيقظ غداً لأكون عدماً لم يكن..

أودعتها الفجر الذي تسلل نوره إلى غرفتي وناجيته أن يحملها أمانة لا تضيع فأعادها لي اليوم وأنا التي طويت ذاك التاريخ ورميته خلف الأيام والساعات حيث الوهم والدنيا الجميلة..

ولكنه أعادها في خجل إلي فهل أستقبل خوفها ودهشتها من الدنيا والناس والأيام أم أتجاهل عودتها وأخبئها بين كتاباتي وأسراري..

هل أفتح الباب لتدخل إلى عالمي وتجبرني على رؤية الحقيقة أم أستسلم للكذبة الجميلة البسيطة (أني لا أذكر ولم أكن ولم أعش قبل اليوم أية حياة)

في حيرة من أمري أبدأ هذا اليوم الذي يبدو بأنه يحمل لي الكثير من الأسى..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق