Follow by Email

الاثنين، 15 أغسطس 2011

قوانين السنن الكونية وانعكاسها على الواقع السعودي

لكي نصل كأفراد ومجتمع كامل للنجاح ونواكب تطورات العصر يجب أن نفهم قوانين السنن الكونية ونطبقها على أنفسنا  
أولاً قانون السبب والنتيجة:  وهو يعني ببساطة أن الأسباب مهيأة لكي نصل بها للنتائج المرجوة وقد فهم الغرب هذا القانون فهماً عميقاً فخرج لنا سقراط منذ قرون ومن بعده من الفلاسفة بنظريات الاستنتاج الاستقرائي والتجريبي وهي نظريات تستخدم لليوم في العلم والحياة بل وحتى في الدين للوصول لاكتشافات ونظريات ومبادئ علمية وحياتية جديدة كل يوم...
فإلى أي مدى يفهم الإنسان السعودي هذا القانون أو يطبقه... إذا درسنا الواقع سنجد أننا شعب متكل وليس بمتوكل... شعب دوماً ينتظر أن تحدث النتيجة دون فعل سابق لها مسبب لها... فنسمع بعض رجالنا ونسائنا يحثون على الانتظار بأقوال مثل: "سيحدث التطور التعليمي فقط يجب أن نصبر ونرى", "لا جدوى من محاربة الفساد بالكتابة عنه وانتقاده لنترك ولاة الأمر وننتظر تنفيذ ما وعدو به وسيحدث كل ما نرجوه فقط علينا بالصبر والانتظار", "سيفرج عن معتقلي الرأي وسيتم محاسبة المسئولون عن ضياع أعمارهم سدى فقط لننتظر ونصبر ونرى"
فنحن في انتظار لا تبدو له نهاية بأن تطبق قوانين غير ملزمة وأن تنفذ أوامر أول من يتهرب منها مطلقيها... في وقت الواقع فيه واضح ولا لبس فيه... أوامر وقرارات لم يخطط لها ولا متابعة عليها ولا شعب يطالب بها ولا زمن محدد للوصول لنتيجة مرجوة منها ولكنها ستطبق وسيأتي التغيير يوماً ما لا محالة...
القانون الثاني قانون التوقع: "إن ما نتوقع حدوثه يصبح سبباً لحدوث ماتوقعناه " وفي واقعنا إذا توقعنا الفشل في كل مرة نحاول فيها التغيير سنفشل وسنفشل حتى لو توقعنا النجاح وذلك لأننا كشعب وحكومة نحن حالمين غير واقعيين نتخيل ما يمكن أن نصل إليه ثم نتسامر أمام شاشات التلفاز في انتظار أن يصدر الفعل من شخص ما لا نعرفه كالمهدي أو حاكم عادل أو مسئول أمين سيأتي لكي يصدر هو الفعل الذي نتوقعه ونتكاسل عن القيام بفعل يسببه.
ثالثاً قانون الجذب: "الإنسان كالمغناطيس يجذب إليه الأشخاص والأحداث التي تتناسب مع طريقة تفكيره" وبالتالي فالحكومة الفاسدة تجذب إليها الفساد, والمواطن الخانع يجذب إليه تجبر الغير عليه واستعلائهم على حقوقه.
رابعاً قانون التعويض: كما قال أحد السلف: "نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل", فإن نحن لم نشتغل على تطوير وتحسين بلادنا انشغلنا بتوافه الأمور نجد فيها ملاذاً لفراغنا اللانهائي, فبدلاً من أن نطالب بحقوق المرأة في تربية أبنائها إذا ثبت على الأب أنه مريض نفسي أو سكير نطالب بحق المرأة في القيادة, بدلاً من أن نطور في التعليم والمناهج ننشغل ببناء وتشييد جامعات تكلف أضعاف ما تستحقه ولا تدرس سوى مجالات محدودة لا فائدة منها على المجتمع وهكذا تتوالى الأمثلة من ذات الواقع الذي نعايشه...
فإلى مدى نفهم هذه القوانين الكونية والتي وضعت لتسيير الحياة ولتكون مرشداً للإنسان ولكي ندرك أهميتها فيجب أن نفهم أننا طالما نقف في الخباء خائفين مضطربين غير واثقين فإن كل القوانين السابقة تخبرنا بأننا ننحدر لمستويات أوطى في الفساد والتخلف وسننتظر ولن يأتي اليوم الذي يحدث فيه التغيير دون وجود مغيرين يعملوا بجدية عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق