Follow by Email

الجمعة، 29 يوليو 2011

أوجه الشبه بين السعودي واليهودي

جاء موسى على اليهود وهم قد تشبعوا الاستعباد والهوان فأعتادوا الذلة والمهانة والاضطهاد وعانى معهم نبي الله موسى حتى يقنعهم بأنهم بشر لهم الحق في حياة كريمة حرة.....


نرى السعوديين اليوم يحنون رؤسهم لمالكهم رافضين اي تغيير فنحن في خير دام أن من يملكوننا بخير ونحن بعافيه ورفاهية طالما أنهم يروننا شعب مرفه ومنعم, ومن الخطأ والكفر والجهل أن تخرج على القيادة الحكيمة....


كان اليهود يعيشون زمان موسى تحت حكم الفراعنة وعند الفراعنة كان الحاكم إلهاً والكهنة رأيهم أمرا وكلامهم حكما....


نحن السعوديين اليوم نرفع حكامنا عن درجة البشر فهم بين ملك القلوب وملك الانسانية وكهنتهم محرم علينا مجرد انتقادهم أو اعطاء رأي بسيط في فتواهم...


يرى اليهود أنهم شعب الله المختار, خير من مشى على الأرض ويرى السعوديين أنفسهم بأنهم خير الأمم وأن لا حاجة لهم للتطور, التعمير أو التقدم فهم بأنسابهم وأصولهم أرفع مكانة من أن يعملوا أو ينجزوا ولهم الحق بأن يكتفوا بشعر المدح وذم الآخر والتنقيص منه


كان اليهودي يحتقر المرأة وعفتها إلى حد بعيد، وكان عارا عليه أن يحييها في شارع أو مكان عام، حتى لو كانت أخته أو أمه أو زوجته، أو تتصل به بأي سبب قوي.. بل كان يقول احرق الشريعة ولا تعلمها لامرأة, كما كان يعتبر المرأة نجس وأنها مخلوق أقل من الانسان وأعلى من الحيوان وقد خلقت لأجل خدمة الرجل...


نرى السعوديين اليوم نساء ورجال يحقرون من بناتهم, يستهينون بهن فلا حق لها في اختيار زوج ولا حق لها في التعلم أو العمل دون اذن الولي, وبالطبع لا حاجة لنا في ذكر الرجل السعودي حينما يبشر بأنثى فهو كما قال الله تعالى عن كفار قريش: "((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ{58} يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ))
ودس المرأة في التراب اليوم يكون بحبسها بين أربعة جدران حيث اسمها عورة, صوتها عورة وحتى فكرها عورة...


يرى اليهود أن كل البشر خلقوا لخدمتهم وضمان رفاهيتهم ويرى السعوديين أن كل الحضارات تعمل وتصنع وتخترع من أجل أن يتفرغ السعودي للعبادة أو للصياعة حسب أهواءه.....


تشدد اليهود في دينهم حتى حرموا حلالاً كثيراً منه الأكل والشرب, ونرى علمائنا اليوم ويتبعهم الجاهلون في السعودية كلما أراد الواحد منهم منعنا عن القيام بما يخالف مصلحته أو مصلحة الحاكم ينزل علينا بفتوى حرام وكفر كأن الدين في السعودية فقط لم يعد حلاله بين وحرامه بين وغدا كل من التحى له الحق في وضع الشرائع وتقرير المصائر...


يستهزيء اليهودي بكل دين مخالف لدينه ويحتقر السعودي كل من لا يؤمن بالله رباً وبمحمداً نبياً وكأن ديننا لم يحث يوماً على حرية الأديان والسماحة فيها وليس من يخالفنا في العقيدة فقط بل حتى من يخالفنا المذهب والانتماء, وأذكر أن أم صديق لي كان يدرس في الهند قامت بكسر تمثال لبوذا كان موجوداً فوق سطح جيرانهم لأنهم كفار وما يعبدونه صنم بلا احترام للدولة التي يدرس بها ابنها لدينهم أو لمقدساتهم ومثلها كثيرون تجاوزوها كثيراً في الاحتقار للآخر ولدينه....


وبالرغم من أن أوجه الشبه بيننا وبينهم أكثر بكثير مما ذكرت إلا أن أوجه الفرق هي ما جعلت اسرائيل في مصاف الدول المتقدمة وهي ما تجعل السعودية غير واضحة المكانة (بدون النفط) بين الدول وعلى خريطة العالم, فهم لديهم العلماء والحضارة والتطور والحرية (بين أبناء جلدتهم على الأقل هناك حرية) بينما لدينا جهل واستعلاء على الأمم ولا ننسى الإبل والتمر


فها نحن كسعوديين نشبههم في سلبياتهم ونستعلي عن ايجابيتهم والى بئس المصير نسير



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق