Follow by Email

الأحد، 24 يوليو 2011

متى ياتي اليوم الذي تصرخ فيه كراماتنا "قد هرمنا في انتظار هذا اليوم"

متى يأتي اليوم الذي تصرخ فيه كراماتنا "قد هرمنا في انتظار هذا اليوم"

ما الغاية من الكتابة في كل هذه المواقع المختلفة أو الإطلاع على المواضيع والمشاركة والرد والرفض؟؟

نعم أؤمن بأننا يجب أن نرفض ونحاول ولو بأضعف الإيمان ولكن متى تأتي النتيجة وما هي النتيجة المرجوة..

قرأت ماسمعت الكثيرون يتذمرون منه ويشتكون ولكن يبقى الوضع على ماهوعليه..

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات عن بلدية جدة واخفاقاتها من سرقات ونهب وتضييع للأرواح والأموال بلا رقيب فماذا كانت النتيجة؟

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات عن سرقة المال العام من السئولين الكبار دون محاسبة عن الفساد المتغلغل في كل جوانب الحياة الإقتصادية والإجتماعية والمالية والتعليمية والصحية في البلد فماذا كانت النتيجة؟؟

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات عن دور الهيئة المبالغ فيه والذي بدأ يحد من طوق الحرية الضيق الممنوح لنا في الوطن والذي كاد أن يخنقنا فزادوه ضيقاً علينا حتى أصبحنا نخاف من البشر لأن نخطيْ ونذنب وليس خوفنا من الخالق, تناقلنا الدهشة ونحن نتسأل من أعطاهم الحق في تخويفنا من الخطأ والسقوط وارتكاب الذنوب ونحن مجرد بشر نخطيء فنتوب فيغفر عز وجل, ولكن ماهي النتيجة؟؟؟

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات عن الأف المبتعثين الذين يتم حشوعقولهم بأوهام المستقبل والإمكانيات اللامحدودة ليواجهوا في العودة بوظائف معدودة وأعداد هائلة من المؤهلين بلانظام وبلا تخطيط ترمى الأحلام في وجوه أبنائنا وبلا أدنى اهتمام تعاد فتسلب, وأين النتيجة؟؟؟؟

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات عن سجن أصحاب الرأي وهو الموضوع والهاجس الأكثر ايلاماً واشعاراً بالعجز بالنسبة لي, شباب وطنيين أصحاب فكر وقضية وحلم وامل في غياهب النسيان دون أمل في الرجوع أو تصحيح الوضع أو الرحمة, والمظلوم ينتظر من الظالم العفو وأنا أسأل بأسى من يعفو عن من ومن يسامح من؟؟؟؟؟

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات عن تهميش دور المرأة وسلبها حقوقها القليلة المخجلة التي بعد حروب كلامية واجتماعية طويلة استطعنا أن حصل عليها لتعاد فتأخذ منّا ونعود نجبر على الولاية والحرمة والحرام وكل المرأة في وطني حرام بكل ما تمثله وتحمله ومالديها لتقدمه هي حرام وكل أحاديثنا لم تؤدي إلى نتيجة؟؟؟؟؟؟

- قرأت وتحدثت وشاركت في حوارات حق الوالد في الوصاية على الأطفال لحماية حياتهم ومستقبلهم وكرامتهم وها نحن مانزال نرى اطفالنا يقتلوا بأبشع الصور دون أن تنشأ تلك المؤسسات الإجتماعية والقانونية التي نادينا بها والتي من الممكن أن تساهم في تصحيح جزء من الواقع؟؟؟؟؟؟

- جامعاتنا لا تحمل المستقبل, شوارعنا لا تحمل سوى الأوساخ والهدم, بحرنا ومنتزاهتنا لا تحمل سوى الرائحة الكريهة والخوف من ان تحملنا مع أصدقائنا سيارات الذل, شركاتنا لا تحمل سوى النهب والفساد, وقد تحدثنا وقرأنا وشاركنا في كل الحوارات الممكنة لنرفض ونجرم ونبغض ونطالب ونطلب ونشجب ونشجب ولا نتيجة...

ليس اليأس من التغيير ولكني أسأل ماهي الخطوة التالية متى نفيق على الحقيقة بأن الفساد والظلم الذي نعيشه ونراه ونتحمله قادماً من الأعلى ونازلاً على الجميع فكيف تطلب من وزارة التعليم أن تستيقظ وترى واقع جامعتنا وتطالبها بالتغير ومن وزارة التعليم الفساد يأتي كله!!!!
وكيق تطالب الحكومة بوقف النهب للمال العام والخاص بالمواطن ومن الحكومة تبدأ السرقات مرأى العين!!!!
وكيف نطالب بالإفراج عن سجناء الرأي والسجان هو الدولة وممثليها!!!!

ليس الخطأ في أن نتحدث ونرفض ونطالب بالتغيير بل الخطأ أننا نتوجه لذاك المجهول الذي لا يعرفه أحد ولا يدرك منزلته ومكانته أي ذاك مواطن المجهول الذي نحدثه ونحاول أن تصل إليه أصواتنا القاطن بالأعلى الذي ما إن يسمعنا سيرحمنا وسيغدق علينا بالعطايا والمنن والمنح

إننا ننظر للأعلى حتى أصابنا العمى جميعاً من كثرة الحسرات التي بصقت على وجوهنا

إذا فلننظر للأسفل للمواطن العادي فالتغيير لن ياتي ويحدث ويستمر إذا صحا ضمير أمير أو وزير أو مسئول أياً كان منصبه وأياً كانت مكانته

لن يأتي التغيير إلا إذا صحت كرامة الإنسان واستطاع أن يدرك أن الحرية أكبر من حدود (الوطن السجن) الذي نعيشه وأن الحرية ليست للتجزيء خذ البعض واستعفف عن الباقي, خذ حرية الأكل والشرب والعبادة والباقي هو لمن هم اكثر منك احتراماً لإنسانيتهم!!!
وأن الوطن ليس هو الحكومة وأن الإنسان ليس عبداً لغير خالقه وأن الموت ليس أهون على النفس الأبية من حياة الهوان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق