Follow by Email

الأربعاء، 7 ديسمبر، 2011

الحرية

قال الفلاسفة: حيث تكون الحرية يكون الوطن وقالوا بأن ثمن الحرية والكرامة فادح ولكن ثمن السكوت للذل أفدح
كثيرون اليوم يلعنون الحرية التي بإسمها مات الآف الليبين ومئات المصريون وعشرات السوريين.. يتسائلون هل يستحق المنتظر المأمول كل هذه الأرواح والدماء؟.. وأسأل ما هو المقابل سوى الصمت والرضوخ والصمت مجدداً للذل؟
منذ بدء الخليقة والبشر يتحاربون فبدافع حسد الأخ لأخيه ارتكبت أول جريمة في التاريخ... جرياً وراء السلطة والتحكم استعبد وتملك الإنسان إنساناً مثله لمجرد اختلاف اللون أو القبيلة.. قتل العرب بناتهم تجنباً لعار قد يكون عندما تكبر إحداهن.. ومن أجل المال والنفط وحده قتل مليون عراقي... بل من أجل ثأر وغرور رجل واحد أبيدت وهجرت شعوب كاملة..
منذ البداية ونحن نحاول أن نفرض سيطرتنا وتملكنا للغير تختلف الأسباب والتاريخ يعيد نفسه...
ولكن الإنسان خلق حراً والحرية حقاً وليس اختيارا... بدونها يكون الوطن سجن وكلمة الحق باطلة وكفر.. والإعتراض خيانة والنصح فساد.. بدونها يصبح الإنسان آلة غير مكرمة خاضعة ذليلة تابعة.. بدونها يفقد الإنسان إنسانيته.. فيزداد الظالم بطشاً ويستمر المظلوم راضياً
في زمن الجاهلية كان دفن الأب لطفلته حياً لا يعد أمراً خارج عن المألوف.. همجياً لا يتصوره عقل أو يدركه قلب وقد تغير الزمان وتغيرت معه النفوس
في زمننا تشبعت النفوس بالعبودية والسكوت عن الحق وعدم رؤية الظلم والصمت عن الأبطال الذين يفدون أوطانهم بأعمارهم ودمائهم... لقد تشبعنا منطق الذل فألفناه وأصبح من العسير علينا أن نتغير مادمنا نأكل ونشرب ونكبر ونهرم ونموت فهذا أكثر من كافي ولكننا لن نعمر الأرض ولن نخلفها طالما أننا فقدنا إنسانيتنا
الحرية ليس مطلب بل هي فطرة خلقها الله في نفوسنا وشوهنا بأيدينا فطرتنا.. لم يخلقنا الله جميعاً بلون بشرة واحد ولغة واحدة ودين واحد لقد فطرنا على الإختلاف والتنوع وترك لنا الحق في إختيار الطريق ووعدنا بالمغفرة إن نحن ابتعد بنا طريقنا عن الوصول إليه
ولكن جبابرة اليوم يرون أنفسهم أكبر من آلهة تطاع ولا تعصى رافضين الإختلاف رافضين الفكر مرغمين الناس على طاعتهم خفية وجهرا
وللحرية أنوع فهناك حرية العقيدة وحرية الفكر وحرية التنقل وحرية الرأي وحرية الإرادة وحرية السياسة وحرية العبادة وحرية الإختيار والحرية الإجتماعية والحرية التعليمية والحرية الإقتصادية وحرية الإعلام والصحافة وحرية التقاضي
فكر بهذه الأنواع وأسال نفسك كم منها تفتقد في وطنك وستدرك كم من إنسانيتك مفقود ثم أعد صياغة السؤال فلا تسأل هل تستحق الحرية الموت من اجلها بل إسأل هل تستحق الإنسانية الفداء من أجلها؟

الاثنين، 24 أكتوبر، 2011

الفساد, الظلم, وتشويه الدين "على عينك يا تاجر"

إلى متى يستهان بالأعمار والمال والدين وتسيير الشرع والأخلاق وما هو مقبول ومرفوض حسب ما يتوافق مع المصالح وكما يسهل من عملية تشديد الأغلال والقيود المربوطة حول رقبة الإنسان وفكره ومصدر رزقه وإلى متى يتم كل هذا على عينك يا تاجر ونقف نحن صامتين
في الماضي كان ينظر للحرامي بأنه منكر مرفوض ومجرم مما يتوافق مع ما صدر منه من فعل غريب عن المجتمع والدين واليوم يتجالس ويتضاحك كبراء العوائل مع صغارها والنكتة المطروحة هي سرقة معاليه أو سرقة فلان حتى لو كان موظف صرف استحقاقات البطالة فلم يعد كبير القوم هو الوحيد المسموح له بالتعدي على الأموال العامة والخاصة بل إن صغار الموظفين وأمناء البلديات ومسئولي الشئون الإجتماعية وأياً من كان ذاك الذي تقع تحت يده مصلحة للأخرين لديه مطلق الحرية للرشوى والتطاول والسرقة والنهب دون محاسبة أو رقابة والأعداد تزيد ومعها يزداد النفاق والتطبيل فلكي يسرق الصغير فهو ينزه ويعظم الكبير وكرمه وعظمته وذكاءه
الدهاء والذكاء والفهلوة والهيبة هي الطريقة التي أصبحنا ننظر بها للحرامي المبتسم بوقاحة للممتضررين من وراءه
وفي الماضي كان الدين مفتوح للإجتهاد وحرية الفكر والطرح والنقاش وكان الدين هو مصدر للفقه والتشريع واليوم أصبح هو كل العلم ففي الأدب, والفلك والفيزياء والطب تخرج فتاوي من أشخاص على الأرجح لم يقرأ أحدهم كتاباً واحداً خارج مفهوم القرآن بل أن الفتوى ما عادت أكثر من وسيلة أخرى للتكسب والتمصلح فعالمنا يخرج مرة ليحرم وإذا عنف من يد عليا خرج فحلل وتركنا نحن بدين مشوه ومرجعية غير موثوقة وأصبحت ذات المفاهيم التي يدعو إليها القرآن من دعوى للتفكر وتكريم للعلماء (ولا يقتصر العالم على عالم الدين حتى يكرمه الله) مرفوضة منبوذة محكوم عليها بالصمت أو السجن

وفي الماضي كان ينظر للمتعلمين المثقفين والعلماء بإجلال فالدارس هو في طريقه إلى الجنة والمعلم حامل رسالة واليوم فأنت تفهم ما يراد لك أن تفهمه وزيادة الثقافة مكروهة منفرة والمثقف تظهره وسائل الإعلام بأنه يعيش في كون آخر يتحدث الفصحى ويتعالى عن عقول من حوله وتدور الدنيا حول فلكه والمحترمين من مفكرينا ومثقفينا قد طفحت بهم المعتقلات إلى أجل غير مسمى بل أنها تمتليء بشباب بسطاء فكروا لمرة أو قالوا كلمة فاختفوا

وأقصد بالماضي هو زمن أجدادنا وهو زمن ليس ببعيد كان يعثوا فيه الجهل والظلام ولكن كان الأساس الصحيح موجود وفي زمننا زمن الحضارة والتطور اختلفت الموازين وحضارتنا الهشة الفقيرة لكل فكر أو كرامة أو احترام بنيت على موازين أخرى تتوافق مع المصالح والزيادة من الخير الخاص على حساب طغيان الشر العام الواقع

إن مجرد الصمت عن سجناء الرأي وظهور اسم ووجه جديد كل يوم لشاب في مقتبل العمر يرمى في السجن دون أن تعطى لحياته ومستقبله ونزاهة موقفه أي أهمية هو منتهى الإختلال والظلم والفساد والمجتمع الذي يسمح ويرضى ويصمت هو مجتمع يستحق التلاشي بكباره وصغاره
واستحقوا التلاشي عن جدارة من فسد منهم لفساده والبقية لصمتهم واختبائهم وجبنهم وتقريباً جميعنا نوع من إحداهما حيث الأفاضل أصبح المعتقل مرادف آخر لوطن يضمهم ويجمعهم أو في طريقهم إليه

الاثنين، 3 أكتوبر، 2011

محبطة يا وطن

مثير للإحباط عندما يختار الوطن أن يصبح مذهباً إن خالفته أصبحت زنديقاً آثماً.. أو ديناً إن لم تؤمن به جهلاً دون استفسار أصبحت ملحداً مرتداً..
مثير للإحباط عندما يختبيء الوطن خلف الإختلافات والألوان والعنصريات ويحبس بداخله الفكر أو يطرده أو يطارده..
مثير للإحباط عندما لا يغدو للأرض مكان وللحدود معنى ويصبح الإنتماء مفهوماً مجهول الهوية ويتناقش المثقفين واقعاً ميئوساً في انتظار أن يكون ما لا مكان له أو معنى..
مثير للإحباط عندما تلمع في رأسك فكرة أن في الإغتراب أمل وفجر جديد وأرض تسعك.. عالماً بانها ليست أرضك وأنك لا تحمل همومها وأمانيها وأنك مهما تعرقت لإجلها سيأتي يوماً يطلب فيه منك الرحيل إلى حيث تنمتي وأنت لا انتماء لك تألفه ولا مرجعاً لك تستند إليه..
مثير للإحباط أن تجد الملايين يرمون بالهجاء بعضهم البعض من اجل لقب أو اسم أو أمير وكل من يخالفهم أو يعارضهم لا قيمة لعرضه أو دينه أو كرامته أو حتى إنسانيته فكل الإنسان مباح وكل الإنسان فراغ..
مثير للإحباط أن نرمي على جهلنا كل عثراتنا وننتظر أن ياتينا من يوجهنا نحو الصواب ويبعدنا عن الخطاً دون ان نعمل عقولنا أو نستشير إيماننا الذاتي..
مثر جداً للإحباط أن لا تنتمي إلى وطن أو أرض أو فكر أو حتى إلى مبدأ إنساني وعقلاني وأن تكون مجرد رقم في هويتك الوطنية هو كل ما يذكرك بأنك مواطن س للدولة ص, غرض مملوك وربما حدث عارض لا مغزى لإنتظار انتهاء حياته لتنتهي أهمية وجوده او إدراك هذا الوجود

الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

أروع ما قرأت (آخر ما حرف في التوراة) للشاعر هشام الجخ

وضعوا على وجهي مساحيقَ النساءْ
الآنَ اكتبْ ما تشاءْ
كن شاعرا .. كن كاتبا .. كن ما تشاءْ
الآنَ انتَ مُهَيَّأٌ كي تصعدَ الزفْراتُ منكَ الى السماءْ
ما دمتَ في زيِّ النساءْ
فاصرخْ وناهِضْ ما تشاءْ
وارعِدْ وهدِّدْ مَنْ تشاءْ
وسَنَرْتَضِي منكَ الضجيجَ ونرتضي منك السُّبابَ
لأن هذا ما نشاء...

(واتمدَّدوا في ارضي
ما تقولي يا ارضي
مين شَيَّلِك بالطين ؟
مين حَبَّلِك غيري ؟
طب كنت انا ف "حطين" ؟ ولا كان صلاح غيري ؟؟
رافض اقولك يا وطن شعر وقصايد
رافض اصوغك يا وطن سطرين ادب
ما بَقِتْش قادر ع الادب
خمسين سنة !!! ( القصيدة كتبت عام 1998 )
عُقبال يوبيلك الماسي
وابقى "هشام"صهيون
يبقوا اليهود ناسي
ولما حتجوز ويجيني صهيوني راح اجَوِّزُه بنتي
ما انا خوفي لآدِّيها لعربي يسرِّحها !!
ما غارش على بلده .. حيغير على بنتي ؟؟!!)

السادةُ العربُ الموقرُ جمعُهم
الامةُ العربيةُ (عروسٌ) أنتم لم تصونوها عروسْ
هجََّ الجرادُ إليها .. فهربتم .. واختبأتم في المساجدِ والكنائسِ
قاتلتموهم بالصلاةِ .. وبالبخورِ .. وبالدعاءِ رُكَّعا وجُلُوسْ ..
عجبا لِهَا تلكَ الطقوسْ !!!
لا جُرمَ عليكِ فلسطينُ ..
لا جرم على امرأةٍ تزني ما دامَ الزوجُ الأصلُ ديوثْ ..
يا سادةَ حكامِ الامةِ .. الغفلةُ ليستْ للحكامْ ..
عَلَّمَنِي ( أكتوبرُ ) درسا كيفَ يكونُ هناك سلامْ ..
أولادي بَصَقُوا في وجهي .. كتبوا لي في الغرفةِ سطرا ..
إنْ ماتَ الابُّ فِدا وطنٍ .. ما أحلى عيشَ الايتامْ ..
يا وطني لا يمكنُ أبدا أن يرحلَ عربيٌ مِنَّا للغربِ بدونِ استعلامْ !!
فلماذا تفتحُ أبوابا ؟؟
وتُنَكِّسُ رأسا وظهورا ؟؟
وتُسَلِّمُ بِكْرَ عروبتِنا ؟؟
كي ترفعَ ساقيها سَفْحا ؟؟
وتصفقُ للذَّكَرِ الأقوى !!
وتَكَلُّ من التصفيقِ تنامْ !!
سبحانَ ارادةِ (أُنكِل سام) !!
وطني يا وطنَ الموبوئين
ووطنَ المهزومين
ووطنَ الحبَّاكين
ووطنَ النَّفْطِيِّين
ووطنَ الـ ..........
انا والشعرُ مهزومانِ .. منفِيَّانِ .. مُعتَقَلان فيك ..
إذا ما استنجدَتْكَ القُدْسُ مَنْ سيغيثْ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا وطني شكِّلْني رجلا ..
صنِّفْني عندَكَ في بَنْدٍ لا يحملُ تاءَ التأنيثْ ..
إن دبَّ الخوفُ بأطرافِكَ قَطِّعْ أطرافَكَ يا وطني فالمرضُ خبيثْ ..

(كيف اقولِّك بحبِّك ؟
وانا اللي فعلا بحبك بس مش طايق ..
تبقي انتي ويّايا ف سفينة حبنا الطارح ورق اخضر..
وريحة البحر الوحيدة اللي تدوّخ رِقِتِك
تنزل عنيكي من الكسوف
خايفة لاشوف في عنيكي حاجة من اللي جوّا
وإيدك المرمر على رجلك ليِتْشَاقَى الهوا من فرحته يخطف طراطيف الجونلّة ..
بضحكة هالّلة
محمّلة براكين وشوق ..
ومخطّية كل الشقوق ..
ويادوب افوق ..
القى السفينة بتمشي بينا تهزنا ..والقاني مش سايق..
فارجع كما الاول .. نفسي اقولك بحبك .. بس مش طايق ..

الاربع اللي فات
صِحْيِت حيطان البيت م الفجر صَحِّتْني ..
كان القمر كسلان والصبح معرفنيش
عيِّل ماليه الطيش ..
بجري على ميعادك ..
وانا جاي في قلبي حكاوي
ولما تمشي بلاوي ف جِتِّتي قايدة
حاولت احاول اقولها رجعت بلا فايدة
حسيت بإيدِك ونفسِك وصدرِك غيَّروا لوني
نعسان يا جِفْنِك ..
كما شلال وكوم حبال دَلُّوني وعَلّوني
لِسَّاني شَعري اسود
ودراعي قادر يشِيلك
بس العِلَل في الوطن هما اللي علُّوني
كان نفسي اقولك بحبك
خفت اكون كداب يا ام الهوى حقايق
كان نفسي اقولك بحبك
بيروت رقصت في قلبي لَقِيتْني مش طايق)

تمثالُ "سليمانَ" سيزحفُ ويجرُّ الجُندَ الى الاقصى
والنملُ العربيُّ مُطيعٌ .. عجبا لِغُزَاة لا تُعصَى
لن يُصْرَمَ شعبُكَ يا وطني
فرجالُكَ كالفِيَلَة بطْشا .. وذكورُ الفيلةِ لا تُخصَى ..
قاتلْهم يا نخلَ الوادي
قاتلْهم يا رملَ الوادي
إن قطعوا نخلَكَ يا وادي ستظلُّ رمالُكَ لا تُحْصَى ..

(سامحيني يا وحدِك
بستسمحك وحدِك
انا اللي عمري ما اشتكيت هجرِك ولا بُعدِك
ولا اشتكيت من وجع صدك ولا ردك
بستسمحك وحدك
خايف عليكي من القصايد تدهنك اسود بلوني
كل كوني قِيلة .. كوني ف كوني ضِلّة
خايف عليكي من الكلام .. اصل الكلام في بلادنا عِلَّة
تحت البيوت عسكر
فوق اللسان عسكر
بين الضلوع عسكر
طب كيف اقولّك بحبك وضلوعي مُحتلّة

انتي اللي من يومِك طريقي
وريقك السيّال كما شلال يا دوبك بلّ ريقي
الليلة بتمرد على ريقي وطريقي وبرفض البلّة
سامحيني يا وحدك
بكرة اما اجيب ارضي حِمْلاها ليكي طيوب
مقدرش اسيب حبي بذرة ف وطن مسلوب
انعس في حضنك كيف ؟؟ ورجولتي مش ملكي
كل اللي رايح روايح اما اللي جايلك فضايح
سُكِّي البيبان سُكِّي)

رحلوا إلينا تحت أضواء القمرْ
نقلوا مدائنهم .. قواعدهم .. إلينا تحت أضواءِ القمرْ
لو جاء عاتَبَني القمرْ ..
فبأي شيء اعتذرْ ؟؟؟؟
حبيباتي اللواتي تركتُهنّ قبلَ أنْ اسافرْ
الآن منهم تقبلني كزوج بعدما مُلِئَتْ مديتُنا عساكرْ ؟؟
"فيروزُ" يا كلَّ النساءْ ..
يا كلَّ اجراسِ الكنائسِ .. كلَّ أحلامِ الاوانسِ
كلَّ هَمْساتِ الأحِبَّةِ في الخَفَاء ..
"فيروز" يا كل الغناء
أحلامنا في السّهل ما زالت تطاردُ ظِلَّنا
خلفَ الخميلةِ لا تزالُ سجائري .. وقصائدي ..
ورجولتي حين احتضنتُكِ .. وقتَها كانت مديتُنا فضاءْ
في ساحةِ البيتِ القديمِ غرامُنا ..
ونقوشُنا..
ومطاردات طفلين يجريان ويمرحان ..
ويسكران محبةً حتى إذا حَلَّ المساءْ ..
كانا - برغم تحذير الاقارب - يتركان البيتَ وينامان سرا تحت جدرانِ الفناء ..
"فيروز" يا زهرَ الفناء ..
ماذا اقول لعشقِنا ومشردو التاريخِ الآن يملَوْن الفناء ؟؟

قتلوا غرامَكِ يا "جِنَانُ" فسافري ..
ما عاد في بغدادَ "نواسٌ" ولا شعرٌ ولا مُلكٌ ولا سيفٌ ولا اسماءْ ..
ولا احياءْ ..
انا ذا أطَعْتُكَ يا "ابن رُشْدٍ" واعتزلتُ مطامعي ووساوسي ..
وخلعت اثوابَ التصّحرِ والتغّربِ
وانتظرتُ عروبتي ..
لكني ادركتُ أني كنت في غيبوبتي ..
كإناء ماء لوَّثتْه ثقافتي ..
ما أصعبَ التثقيفَ في شكلِ الإناءْ !!
يا خليجَ الأمةِ العربيةِ اقرأ باسم ربك الذي خلق المسارحَ ..
والمصايفَ ..
والمطاعمَ ..
والنساءْ .......
لبنـــــــانُ يا عِشْقَ القصائدِ ..
كيف عنوانُ القصيدةِ دونَمَا ذكرُ الدماءْ ؟؟؟؟
بالقدسِ لي ارضٌ
ونخلٌ
وغُلامةٌ كانت تخبئُ كلَّ اسرارِ المحبةِ فيهْ ..
لا اطلبُ المسجدَ الاقصى
إني أطالبُ بعِشقي
وللبيتِ ربٌ يحميهْ ....

الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

خاص للمرأة السعودية فقط

الدهر كالدهر والأيام واحدة ....... والناس كالناس والدنيا لمن غلبا

لسنا نعيش زماناً غير الزمان ولم يتبدل الناس أو يتغيروا فمنذ فجر التاريخ هناك تجارب تعاد وتدار في كل الحضارات منها تحكم القوى الدينية على الناس واستعبادهم وتعالي الملوك والسادة وفسادهم والجوع والحروب وهضم الحريات واغتصاب الحقوق وتهجير الفكر واحتقار المرأة والإستهانة بدورها ومكانتها

نحن جزء من التاريخ وصراعاته ونهضة حضاراته أو انتكاساتها, وأساس مشارك في بناء أي مجتمع وتنمية أو تطوير أي دولة ولكي تدرك المرأة السعودية الواجب المفروض عليها القيام به تجاه ذاتها أولاً ووطنها وتنميته ثانياً يجب أن تدرك ما هي النظرة الشرعية الإسلامية الحقة تجاه المرأة التي تتوضح من خلال الشريعة الإسلامية والتاريخ الإسلامي ومتسلحة بهذه المعرفة تبدأ العمل من أجل الحصول على حقها في الحياة الكريمة..

سواء كنتي بداخلك ويقينك مسلمة أو معتنقة لأي دين آخر أو حتى ملحدة الواقع الحاصل أن الدولة تدعي بأنها تحكم وتدار بالشريعة الإسلامية إذاً فالمعرفة هي الطريق للحصول على الحقوق التي أقرتها لنا الإنسانية قبل أن يأتي بها أي دين

ومن ثم يجب عليكي مقارنة ما سيصلك من المعرفة وبين ما تريه يدور حولك من رمي للعادات والتقاليد والأفكار وإدخالها على الدين حرصاً على إستمرار الوضع على ماهو عليه وإبقاء نصف المجتمع مستبداً في ظلام الجهل ونصفه الثاني مغيباً في ذات الظلام...

الولاية والوصاية والإختلاط وأحكام الخلوة وقوامة الرجل وأحكام الزواج والحضانة والتصرف في المال والحق في التحصيل العلمي أو العمل بعضها من العادات وبعضها من الدين ولكن أدخلت عليها من الأفكار والأراء ما يتناسب مع عقلية المتشدد الراغب في حصار المرأة ومنعها من العيش كمواطنة أو الاستفادة من حقوقها كاملة

لن أدخل في طرح فقهي ولكني سأناقش العقل والمنطق هناك مليار ونصف مسلم في العالم اليوم من وجهة نظر دينية سعودية هل كل المسلمون في دول الخليج الأخرى وأوروبا وآسيا وأفريقيا هم مخالفين للشرع الإسلامي ونحن فقط من نكون على الصواب والطريق السليم؟ هل سيدخلون جماعات لجهنم وستفتح لنا وحدنا أبواب الجنة؟
حيث أن 90% من المسائل الدينية المطروحة لدينا والتي هي من المسلمات فيما يخص المرأة تخالف ما هو متعارف عليه في باقي العالم ولا تناقش من ذات الأوجه!!!

مثلاً الإختلاط بالمعنى المتعارف عليه اليوم لم يعرفه أهل العلم في العصور الإسلامية الأولى بل هو مستحدث على الفكر الإسلامي بالرغم من أننا نراه اليوم يستخدم وكأنه من المسلمات الفقهية والدينية إلا أن فقهاء الأمة لم يعرفوه والإختلاط ليس نوع من التكنولوجيا الجديدة على البشر حتى لا يدركه الفقهاء القدماء ويجتهدوا فيه فما هو معروف حتى في تلك الأزمنة كان يوجد رجال ونساء مثل اليوم وكان يتم التعامل بينهم ولم يحرم الإسلام على المرأة التجارة أو البيع وكانت تشارك في مداواة الجرحى والمرضى في الحروب وتفقه الناس في أمور دينهم فغريب أن يكون التعامل موجود ثم تستحدث الأحكام من دون خلفية أو مرجعية لها..

وعلى هذا نقيس مسلمات أخرى كالوصاية والولاية وحقيقة حكم الخلوة ومتى تكون محرمة وغيرها...

ما لا يرضاه عقلي أو يتقبله هو أن يأتي الإسلام فيضع للرجل ذات الأحكام والعواقب التي يضعها على المرأة فهما إذاً متساويين عند الله في العمل والجزاء ثم يجعل الرجل وصياً عليها من المهد إلى اللحد وكأنها قاصراً غير راشدة أو قادرة على تسيير أمورها وحياتها..

وهناك كثيرون يتمسكون بهذه التقاليد المدخلة على الدين رافضين النقاش فيها أو مراجعتها وكلما تمت محاورتهم فقهياً ودينياً أتت أجوبتهم ضعيفة من ناحية الدين ومركزة على الناحية الإجتماعية وعلى أخطار التغيير أو التصحيح

أما ما أؤمن به هو أن أي عرف أو عادة يجبر الإنسان من ورائهما على العيش دون غيره وتحت سلطته ورحمته ليس من الشريعة وما هو إلاّ سلاح يتمسك به من ليس له سلاح آخر من فكر أو عقل أو منطق سليم أو معرفة وعلم بالدين

الخميس، 15 سبتمبر، 2011

الموت

قد خطر لي الموت (كفكرة) بدت لي في البداية مزعجة،مرعبة ومحيرة ولكنها مع الوقت غدت أوضح وابسط وأقل وطأة على نفسي فالموت ماهو إلا خطوة نحو رحلة جديدة للروح الإنسانية الخالدة لتبدأ بعدها حياة أخرى نعم أقر مازال الموت مخيف لي كما هي كل تجربة جديدة أخوضهاولكنه أبسط من تجربة الحياة بكثير فهنا نحن نحتار ونخطيء ونصيب ونتخذ القرارات ونتخبط ونحاول ألا نفشل ونسأل انفسنا هل أصبنا أم انزلقنا في وهم هو أبعد من الحقيقة وأشد تخذيلا. هنا قد نغدر ونكذب ونراءي وننافق او نختار الفضيلة وحسب اختياراتنا تأتي النتائج بعد الموت فإما الى روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار لا قرارات ولا حيرة ولا حتى خذلان ليست سوى أنفس تحصد ما جنت

الأربعاء، 14 سبتمبر، 2011

قصتي

عندما أضع رأسي فوق مخدتي وأستعيد الماضي يخذلني الفراغ.. لا قصص ولا حكايات ولا وجوه فأسأل نفسي بيأس أين ذهب العمر! أين هي تلك الضحكات التي لابد وأني عشتها والابتسامات الخجلة والنجاحات والانكسارات أين طفولتي! مراهقتي! أين حبي الأول وأول شهاداتي وأول دهشاتي..
مجرد فراغ يملأ معظم الصفحات مع قليل من صور غير مترابطة غير مفهومة لا أستطيع أن أكون منها وجهاَ أو ذكرى..

لم أفقد ذاكرتي فأنا أعلم من أكون ما اسمي ما أحلامي ومن هم أهلي وأصدقائي وإلى أين أود الوصول ولكني لا أريد أن أدرك حقيقة من كنت في الماضي!

ليس أني نسيت تلك الطفلة التي عاشت بداخلي عمراً واحتل ضعفها قوتي وانهزامها يقيني ولكني لا أود أن استعيدها..
من السهل أن أطوي عليها الصفحة وأغادرها إلى دون رجعة فبقاءها يعني نهايتي ووجودها يعني أني سأستيقظ غداً لأكون عدماً لم يكن..

أودعتها الفجر الذي تسلل نوره إلى غرفتي وناجيته أن يحملها أمانة لا تضيع فأعادها لي اليوم وأنا التي طويت ذاك التاريخ ورميته خلف الأيام والساعات حيث الوهم والدنيا الجميلة..

ولكنه أعادها في خجل إلي فهل أستقبل خوفها ودهشتها من الدنيا والناس والأيام أم أتجاهل عودتها وأخبئها بين كتاباتي وأسراري..

هل أفتح الباب لتدخل إلى عالمي وتجبرني على رؤية الحقيقة أم أستسلم للكذبة الجميلة البسيطة (أني لا أذكر ولم أكن ولم أعش قبل اليوم أية حياة)

في حيرة من أمري أبدأ هذا اليوم الذي يبدو بأنه يحمل لي الكثير من الأسى..